تفاصيل مفاجئة عن “كول توماس ألين” الذي حاول اغتيال ترامب وزوجته خلال حفل العشاء.. والسلطات ترجّح استهداف مسؤولي الإدارة الأمريكية
تتكشف تباعًا المزيد من المعلومات حول كول توماس ألين، المشتبه بتنفيذه إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض داخل فندق هيلتون في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث كان الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار مسؤولي إدارته يشاركون في الفعالية.
وأظهر مقطع مصوّر نشره ترامب لاحقًا على حساباته، شخصًا يندفع بسرعة داخل أحد ممرات الفندق متجاوزًا عناصر من جهاز الخدمة السرية، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه واعتقاله، في واقعة أُصيب خلالها أحد العناصر برصاصة في صدره. كما نشر ترامب صورة قال إنها للمشتبه به، بدا فيها عاري الصدر، ممددًا على الأرض ومكبّل اليدين بالأصفاد.
ad
ويبلغ ألين 31 عامًا، وينحدر من مدينة تورانس في ولاية فلوريدا، وكان يقيم في الفندق الذي شهد الحادث.
وبحسب ما أوردته صحيفة “لوس أنجليس تايمز”، فقد أنهى دراسته عام 2017 في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حاصلًا على شهادة في الهندسة الميكانيكية، وظهرت صورته في إعلان تخرّج نشره المعهد على “فيسبوك”، مرتديًا سترة صوف وربطة عنق حمراء، إلى جانب صورة أخرى تعود إلى مرحلة طفولته.
وعلى المستوى المهني، عمل ألين معلّمًا بدوام جزئي، وذكر في صفحته على “لينكد إن”، قبل تقييد الوصول إليها مؤخرًا، أنه حصل على لقب “معلم الشهر” في كانون الأول/ ديسمبر 2024 ضمن مؤسسة “C2 Education” المتخصصة في التحضير لاختبارات القبول الجامعي وتقديم الدروس الخصوصية والاستشارات الأكاديمية.
كما نال درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا دومينغيز هيلز عام 2025، وعرّف نفسه بأنه “مطور ألعاب ومهندس ومعلم”، مضيفًا أنه يعمل “مطور ألعاب مستقل منذ عام 2018”.
وترجح السلطات الأميركية أن المسلح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترامب، كان يعتزم استهداف كبار المسؤولين في الإدارة، بحسب ما قال المدعي العام تود بلانش الأحد.
وقال بلانش لشبكة “سي بي أس نيوز” إنه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل “كان يستهدف أعضاء في الإدارة”. وأشار الى أن المشتبه به “لا يتعاون بشكل نشط” مع التحقيق، ويُرجح أنه حضر الى واشنطن بالقطار من لوس أنجليس عبر شيكاغو.
وتُظهر سجلاته الانتخابية أنه مسجّل كناخب مستقل، رغم أن تقارير أولية أفادت بأنه تبرع في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 بمبلغ 25 دولارًا لمنظمة “أكت بلو”، وهي لجنة عمل سياسي تجمع التبرعات لصالح الحزب الديمقراطي، حيث خُصص هذا المبلغ لدعم الحملة الرئاسية لكامالا هاريس، وفق بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية.
وبحسب “نيويورك تايمز”، كان ألين يقيم في منزل متواضع من طابقين في إحدى ضواحي لوس أنجليس، وأفاد جيرانه بأنه كان يستخدم دراجة نارية زرقاء للتنقل. ونقلت الصحيفة عن أحد الجيران، جيمس كوستيلو، الذي كانت معرفته بالعائلة سطحية، أن الحي هادئ ويقطنه عدد كبير من ضباط شرطة لوس أنجليس المتقاعدين.
وفي سياق متصل، ذكرت “لوس أنجليس تايمز” أن أحد الأشخاص داخل المنزل المرتبط به رفض التعليق عند طرق الباب قائلاً: “ليس الآن”. كما قال جار آخر يُدعى كولني (39 عامًا) إن السكان الحاليين انتقلوا إلى المنزل قبل نحو ستة أشهر فقط، فيما أشار جار ثالث، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن العائلة “ودودة للغاية”، مضيفًا: “نراهم يوميًا ونتبادل التحية. إنهم أناس لطفاء ومسالمون، ويبادرون بالتحية عند رؤيتك”.
وقال رئيس شرطة واشنطن، جيف كارول، خلال مؤتمر صحافي، إن ألين كان يقيم في الفندق ومسلحًا ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، موضحًا أنه قرابة الساعة 8:36 مساءً “اقتحم نقطة تفتيش تابعة للخدمة السرية في بهو الفندق”، قبل أن يتدخل عناصر الجهاز ويوقفوه.
وأضاف: “أحد عناصر الخدمة السرية أُصيب في صدره ونُقل إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، ويبدو أنه في حالة مستقرة”، مشيرًا إلى أن المشتبه به “لم يُصب بأي طلق ناري، لكنه نُقل أيضًا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والتقييم”. وأكد أنه “لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بوجود متورطين آخرين في الحادث”.
قضائيًا، أعلنت المدعية العامة في واشنطن، جين فيرس بيرو، أن ألين يواجه تهمتين: الأولى بموجب المادة 924(c) المتعلقة باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والثانية بموجب المادة 111 الخاصة بالاعتداء على موظف فدرالي باستخدام سلاح خطير.
