مصادرٌ أمريكيّةٌ رفيعةٌ: إيران زرعت الألغام والمُتفجّرات بالأنفاق التي تخزن فيها اليورانيوم المُخصّب وفجرّت مداخلها لإفشال هجومٍ بريٍّ أمريكيٍّ وواشنطن ارتدعت

 مصادرٌ أمريكيّةٌ رفيعةٌ: إيران زرعت الألغام والمُتفجّرات بالأنفاق التي تخزن فيها اليورانيوم المُخصّب وفجرّت مداخلها لإفشال هجومٍ بريٍّ أمريكيٍّ وواشنطن ارتدعت

أفادت شبكة CNN اليوم (السبت)، نقلاً عن مصادر مطلعةٍ في الاستخبارات والإدارة الأمريكية، أنّ إيران قامت بزرع ألغامٍ ومتفجراتٍ في الأنفاق التي تُخزّن فيها اليورانيوم المخصب، ثم فجّرت مداخلها، على حدّ تعبيرها.
ووفقًا للمصادر نفسها، اتخذت إيران هذه الخطوة بعد أنْ فكرت الولايات المتحدة في شنّ عمليةٍ بريّةٍ للاستيلاء على اليورانيوم، إلّا أنّ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب أوقف هذه الخطوة في اللحظة الأخيرة بعد تحذيره من أنّها قد تؤدي إلى ردٍّ إيرانيٍّ عنيفٍ، وإطالة أمد الحرب، والتسبب في مزيدٍ من الاضطرابات في الاقتصاد العالميّ.
كما ذكرت المصادر أنّ ترامب أعرب عن قلقه إزاء احتمال وقوع عددٍ كبيرٍ من الضحايا الأمريكيين، ووفقًا لأحد التقارير، فقد أُطلع رئيس أركان الجيش الأمريكيّ، الجنرال دان كين، قبل نحو أسبوعيْن على خطط إرسال قواتٍ بريّةٍ أمريكيّةٍ إلى إيران بهدف السيطرة بالقوة على مخزون اليورانيوم.
ووفقًا للمصادر المذكورة في التقرير، كانت الإحاطات بالغة الأهمية والحساسية لدرجة اضطرت معها الجنرال كين إلى مغادرة اجتماع لكبار مسؤولي حلف شنال الأطلسيّ (الناتو) في بروكسل على عجل والعودة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية في فلوريدا.
وتابعت الشبكة الإخباريّة الأمريكيّة في تقريرها أنّه بحسب مصادر، فإنّ عقد هذه الإحاطات على هذا المستوى الرفيع وبهذه السرعة يُظهر مدى قرب إدارة ترامب من الموافقة على العملية، ثم أطلع الجنرال كاين ترامب على خيارات العمل المتاحة.
وفي السياق عينه، فإنّه أمس، صرّح مسؤولٌ أمريكيٌّ رفيع المستوى لوكالة (رويترز) بأنّ واشنطن وطهران اتفقتا على كيفية إزالة وتدمير اليورانيوم المخصب الإيرانيّ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ المواد المخصبة الإيرانيّة ستؤول في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة. إلّا أنّ وزير الخارجية الإيرانيّ عباس عراقجي صرّح لاحقًا بأنّ الخيار الوحيد المطروح هو تخفيف تركيز اليورانيوم داخل إيران.
علاوةً على ما ذُكِر أعلاه، أكّدت المصادر التي تحدثت إلى شبكة CNN أنّ الوصول إلى ما يقارب نصف طن من اليورانيوم المخصب أصبح أكثر تعقيدًا وخطورةً بعد الإجراءات التي اتخذتها إيران. ووفقًا لهم، يثير هذا التحرك تساؤلات حول الجهة التي ستُكلّف بتنفيذ مهمة استخراج اليورانيوم الخطيرة.
وذكرت CNN أنّ تأمين اليورانيوم فعليًا سيتطلب قوّةً بريّةً أمريكيّةً كبيرةً، تضم مئات من مقاتلي القوات الخاصة. وقال أحد المصادر: “لا توجد طريقة سهلة لاختراق كل هذه الأنفاق والبراميل، وسنحتاج إلى وجودٍ عسكريٍّ ضخمٍ. في الواقع، سيتعين علينا غزو إيران، على حدّ قوله.
وقال سكوت روكر، الذي ترأس مكتب التخلص من المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النوويّ الأمريكيّة: “إذا صحّ هذا التقرير، فسيزيد من تعقيد مهمة استخراج اليورانيوم”. وأضاف أنّه إذا اشترطت المفاوضات على إيران جمع جميع مخزوناتها من اليورانيوم المخصب في مكانٍ واحدٍ للتحقق منها وإزالتها أوْ تخفيف تركيزها، فسيتطلب ذلك عملية حفر وإزالة ألغام معقدة وخطيرة.
كما أعرب روكر عن خشيته من أنْ تدّعي إيران أنّ بعض مخزوناتها من اليورانيوم غير قابلة للاسترداد. وقال: “لن نكون على يقينٍ تامٍّ من أنّ إيران لن تتمكّن من استعادة الوصول إليها في المستقبل”، طبقًا لأقواله.
وإضافةً إلى اليورانيوم عالي التخصيب، تمتلك إيران أيضًا مخزونات كبيرة من مواد أقل تخصيبًا يمكن استخدامها لصنع “قنبلة قذرة” قادرة على إحداث دمارٍ هائلٍ، مع ذلك، ركزت المحادثات حتى الآن على اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أقرب إلى اليورانيوم المستخدم في الصناعات العسكرية.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *