اتهام رجل بمحاولة قتل عامل مسلم داخل مركز تجاري في يوتا بدافع الكراهية الدينية
يوتا – الانتشار العربي
وجّه الادعاء العام في مقاطعة سولت ليك بولاية يوتا اتهامات إلى رجل يبلغ من العمر 48 عامًا، على خلفية اعتداء دموي استهدف عاملًا مسلمًا داخل مركز تجاري، في قضية قالت السلطات إن الأدلة تدعم التعامل معها باعتبارها جريمة كراهية دينية.
ووفقًا لوثائق المحكمة، وقع الهجوم بعد ظهر الاثنين 13 يوليو/تموز 2026 داخل مركز Valley Fair Mall بمدينة ويست فالي سيتي، بالقرب من سولت ليك سيتي، عندما اقترب المتهم بيتر مايكل لارسن من العامل سيد سهيل الدين أثناء عمله في أحد الأكشاك داخل المركز التجاري.
وتفيد لائحة الاتهام بأن لارسن طلب الماء من الضحية، ثم سأله عن موطنه وديانته. وبعد أن أخبره سهيل الدين بأنه من الهند وأنه مسلم، بدأ المتهم بطعنه مرارًا في الرقبة والصدر والرأس والذراع وأجزاء أخرى من جسده.
وحاول عدد من المتسوقين التدخل لإنقاذ الضحية، حيث ألقى بعضهم أشياء باتجاه المهاجم لإجباره على التوقف، فيما تمكن آخرون من طرحه أرضًا وانتزاع السكين من يده قبل وصول الشرطة. كما أُصيب رجل آخر بجرح أثناء محاولته مساعدة الضحية ونزع السلاح من المهاجم.
وبحسب وثائق الاتهام، أبلغ المتهم المحققين بأنه اختار المركز التجاري لاعتقاده بوجود مسلمين فيه، وأنه كان يعتزم قتل الضحية واستهداف مسلمين آخرين. كما نسبت إليه السلطات تصريحات تفيد بأن هدفه كان التحريض على طرد المسلمين من البلاد. وهذه التصريحات لا تزال جزءًا من ادعاءات النيابة التي ستُبحث أمام المحكمة.
ووجّهت النيابة إلى لارسن تهمتين بمحاولة القتل المشدد، إلى جانب تهمة حيازة سلاح من جانب شخص محظور عليه امتلاك الأسلحة. وأُرفقت تهمتا محاولة القتل بطلب تطبيق تعزيز العقوبة المرتبط بجرائم الكراهية في حال إدانته. كما طلب الادعاء معاملته بصفته مرتكبًا معتادًا لجرائم العنف، نظرًا إلى سجله الجنائي السابق.
ونُقل سهيل الدين إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث خضع لعملية جراحية عاجلة. وقال مقربون منه إن الأطباء أصلحوا ستة أوتار ووريدين في يده، وإن فترة تعافيه قد تمتد نحو ستة أشهر، تليها أشهر من العلاج الطبيعي. وظهر الضحية لاحقًا في تسجيل مصور من سريره في المستشفى، موجّهًا الشكر إلى كل من ساعده ودعمه.
من جانبه، أدان مجلس الشؤون العامة الإسلامية MPAC الاعتداء، وقال رئيسه سلام المرياطي إن الحادثة تسلط الضوء على خطورة الخطاب المعادي للمسلمين، مطالبًا المسؤولين ووسائل الإعلام بإدانة جرائم الكراهية ضد المسلمين بالجدية نفسها التي تُدان بها الاعتداءات الموجهة ضد أتباع الديانات والمجتمعات الأخرى. كما أشاد المجلس بشجاعة المتسوقين الذين تدخلوا وأوقفوا المهاجم.
ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية CAIR القادة السياسيين والمجتمعيين إلى رفض خطاب الكراهية المعادي للمسلمين، محذرًا من أن استمرار هذا الخطاب قد يؤدي إلى تعرض مزيد من الأبرياء للعنف.
ولا يزال المتهم محتجزًا من دون كفالة، علمًا بأن جميع التهم الواردة بحقه تبقى اتهامات، ويُعد بريئًا قانونًا إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة

