ما يحصل في “فيلادلفيا” يستحق المتابعة: أنصار “الحق الفلسطيني” يجمعون مالا يماثل ما قدمته إيباك لإسقاط “مرشح ديمقراطي”.. “كريس راب” رفع “صور الأسرى” في مقره والخط الصهيوني يحاول إخراجه بأي ثمن
ما حصل خلال الساعات القلية الماضية مع المرشح للكونجرس الأمريكي كريس راب في مدينة فيلادلفيا يستحق المشاهدة والتأمل ويعبر عن مفارقة تحصل لأول مرة عمليا في سياق الإنتخابات التمهيدية.
تنمكن على نحو او أخر المرشح عن الحزب الديمقراطي كريس راب من الحصول على دعم مالي واسع من قبل حملات مالية تمثل المؤسسات الفلسطينية حيث تم جميع مبلغ مالي لصالح راب يساوي وفقا للناشط السياسي الأمريكي الفلسطيني سنان شقديح المبلغ الذي إستثمره الصهاينة وانصار اللوبي الإسرائيلي ضده بسبب مواقفه العلنية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
يخوض راب يوم الثلاثاء تلك الإنتخابات وسط جدل مثير يحصل في مدينة فيلادلفيا والمعارضون له من منظمة آيباك وأنصار إسرائيل وشبكات التمويل المحسوبة عليها تمكنوا من جمع مبلغ مالي مقداره مليوني و600 الف دولارا.
الهدف من المبلغ دعم مرشحة صهيونية تواجه راب بعد تصنيفه بإعتباره من أعداء إسرائيل وهي المرشحة آلا ستانفورد.
الهدف من ذلك المبلغ كان منع وصول أبرز صوت في الحزب الديمقراطي يتبنى قضايا الأسرى الفلسطينيين الى الكونجرس الامريكي.
في المقابل ساهمت عدة مؤسسات في جمع قيمة مقاربة لنفس المبلغ لدعم راب .
وشارك في جميع التبرعات هنا منظمات الحق الفلسطيني والتقدميين والإشتراكيين في الحزب الديمقراطي حيث تحولت القضية الفلسطينية في العديد من المدن الأمريكية عشية الإنتخابات النصفية الى معيار أخلاقي لقياس صدقية المرشحين.
المرشح راب كان قد أثار الجدل بعنف لأنه يرفع صور الأسرى الفلسطينيين في مكتبه الإنتخابي ويعلن انهم جميعا سجناء سياسيون يجب ان ينالوا الحرية والعدالة.
راب أعلن في برنامجه الإنتخابي ايضا ان النضال من أجل حقوق الأسرى الفلسطينيين هو جزء من النضال العالمي ضد الظلم والإستعمار.
وبسبب هذا الموقف العلني غير المسبوق أثار راب غضب اللوبيات المؤيدة لإسرائيل وصنف بانه من خصومها.
ويرجح المراقبون والخبراء ان إنتخابات فيلادلفيا التمهيدية وفي سياق الجدل الذي يثيره موقف راب مهمة للغاية وتتجاوز المرشح ذاته.
وتمثل سؤالا يطرح لأول مرة في الإنتخابات النصفية : هل يستطيع مرشح يطالب بحرية أسرى فلسطين هزيمة مرشح أخر مدعوم بالملايين من جماعات الضغط الصهيونية؟
يراهن نشطاء وأنصار الحق الفلسطيني على تحقيق الفوز في هذه المواجهة مما سيقد إلى سابقة إن فاز راب إستثنائية الطابع.
