شذرات، عادل سماره
د. عادل سماره
(1)
أنظمة يحميها أعداء الشعب!
كتبت منذ عشرين سنة عن ضرورة تفكيك مفاصل الدولة/النظام القطري. وكل يوم يصبح هذا حتمياً. كل نظام قطري يستجدي حماية إما من امريكا، من الكيان، من تركيا وربما من المافيا. لأن هذه الأنظمة ترى عدوها في دولة الوحدة. أي لأن هذه الأنظمة تحتل هذا البلد أو ذاك. إذا كانت إيران خطراً عليهم فليتحدوا! لكن إذا كيانات الخليج لم تتحد فكيف يتحد ملك المغرب والشعب يهرب من البلاد جوعا وخوفا.
ولكن: من الذي يحمي هذه الأنظمة داخلياً؟
هم ابناء الشعب من هذه الأسرة أو تلك. فلو هناك منظمة حركة ثورية تشتغل على تحريض كل اسرة أحد ابنائها من الجلاوزة من الأمن المضاد للشعب وأن يتواصل هذا التحريض الذي إذا امتد للمسجد والكنيسة والجامعة والمدرسة والنقابة فإنه سيقود إلى عصيان مدني لأنه يفكك ارتباط وخضوع الفرد الأمني لرئيسة المضاد لأهله. وهذا البرنامج هو ضمن ما أسميه “الإعلام الشعبي” الذي يدخل كل بيت بهدوء.
ملاحظة: أخطر عدو موجود بين الناس هم مثقفون يدعون لتحويل هذه الأنظمة للديمقراطية! هذه أنظمة عدوة للشعب ولذا الثرثرة عن الديمقراطية هي تنظيف لوجهها وتضليل للناس تماما كالذين يؤمنون بديمقراطية تحت الاحتلال.
(2)
الأنظمة الطائفية اختطاف متبادل للنساء
بعد اختطاف النساء في العراق وخاصة الأزيديات وبعد مشروع الجولاني في اختطاف واغتصاب كل النساء السوريات العلويات يتم الرد باختطاف أربع نساء سنيات!
مختلف أعمال اختطاف النساء يؤكد أن الطائفيين ليسوا مؤمنين وليسوا رجالا بمعنى الشهامة بل ذكوريين مرضى جنسيا، وأن النساء عندهم للمتعة والاستضعاف وهن من يدفعن ثمن الحروب أكثر من الذكور وهذا حصل ضد السوريات والعراقيات وطبعا في الكنغو بشكل خاص. بل كل اليمين البرجوازي والتجاري والطفيلي الكومبرادوري يستغل النساء ، وحتى النساء اللواتي يقبلن مراكز سياسية في بنية نظام رأسمالي ذكوري اسميهن “نسذكوريات” افي كتابي “تأنيث المرأة” هن نساء في خدمة النظام الذكوري. فقط القوى التقدمية وخاصة الاشتراكيين هم الذين يمارسون حق المرأة في التحرر. في فترة الاشتراكية المحققة كانت الاغتصاب في الإتحاد السوفييتي عقوبته الإعدام، هذه العقوبة لا تطبق في الغرب الناعم واللبرالي والنسوي….الخ . لكن حتى في الوطن العربي الذي يدعي الإسلام، وهو تديُّنسياسي يقومون أحيانا، بتزويج المغتصبة لمغتصبها، تخيل اية حياة لها هذه!
(3)
حديث د. سلام فياض ل Foreign Affairs
د. سلام فياض في حديثه ل Foreign Affairs يلفلف الامور. صحيح ان المنظمة وصلت حد استحالة الإصلاح. لكن فياض نفسه كان ضمن قمة السلطة وكتب ٢٠١٢ ان السلطة أصبحت جاهزة للتحول الى دولة وان النمو في الضفة والقطاع وصل حسب صندوق النقد الدولي ١٨ في المية . أي أنه ساهم في الخراب.
وفي محاضرة ثلاثية في غرفة تجارة رام الله كنا بها هو ود.نصر عبد الكريم وانا وكان حينها وزير الاقتصاد وقد سالته لماذا لم تلق القبض على الفاسدين وكانت وزارته قد قالت هناك ٥١ ملف فساد ولا داع لسجنهم على الاقل خذوا منهم زكاة ما سرقوا لصندوق تنمية لكنه لم يقل حرفا وهذا امام ٢٠٠ شخص.
نعم السلطة تنضح بالفساد لكن الرجل من بينهم طالما غطى عليهم. لذا الحد الادنى المطلوب اليوم ليس سباق على انتخابات ليحل فاسد جوعان محل متخم، بل حملة لمقاطعة الانتخابات فربما تتبلور قوة جذرية او يتجذر البعض او م.ت.ف نفسها
(4)
ليس انحيازا لإيراننعم، ليس هذا انحيازا لإيران بل كشفاً لدور الأنظمة القُطرية في إغواء العدوان ضد إيران ورنوخها في استدخال الهزيمة ونزع كل سلاح.
أُكرر ما كتبت، إن السبب الأساس وراء قيام امريكا بالعدوان ضد إيران، حتى بمعزل عن نووي نتنياهو، هو أن إيران نظام قومي ومن ثم إسلامي -دينسياسي ورأسمالي وجزء من النظام العالمي، ولكنه نظام وطني يدافع عن بلاده ويطورها بمختلف المستويات. وهذا يُقلق الصهيمريكي كي لا تتأثر الأمة العربية بموقف إيران وتتجه لرفض وإسقاط الأنظمة والكيانات القطرية والذي يعني اقتلاع المصالح بل المستعمرات الغربية في الوطن العربي. فلن تقلق الإمبريالية بهذا الوطن لولا أن ثرواته ضخمة وفي يده، فهل يكن غبياً حتى يفقدها؟
لذا، إيران ترد على مستويين من عدوان هذه الأنظمة ضدها:
الأول: أنها تعجُّ بواعد عدوانية مجرد وجودها عدوان ضد إيران،
والثاني: خنوع وذل هذه الأنظمة وتسليم ثرواتها للغرب وخاصة أمريكا.
:::::
صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara
