«إل نينيو الفائق» يهدد كاليفورنيا بأمطار غزيرة وفيضانات ساحلية خلال الشتاء المقبل
لوس أنجلوس – فاطمة عطية بخيت
نظّمت مؤسسة American Community Media، يوم الجمعة 21 أغسطس/آب 2026، إحاطة صحفية وطنية عبر تطبيق «Zoom» بعنوان: «إل نينيو الفائق وتأثيره في طقس كاليفورنيا ومختلف أنحاء الولايات المتحدة»، استضافت خلالها عالم المناخ الدكتور دانيال سوين، للحديث عن الظاهرة المناخية المتوقعة وتداعياتها المحتملة.
وأوضح سوين أن ظاهرة «إل نينيو» تنتج عن ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة مياه الجزء الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، ولا سيما قبالة سواحل بيرو والإكوادور. ويؤدي هذا الاحترار إلى تغيير مسارات الرياح والعواصف، فتظهر تأثيراته في مناطق عديدة حول العالم.
وأشار إلى أن الظاهرة الحالية تواصل ازديادها قوة، وقد تبلغ ذروتها خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، بينما يُتوقع أن تظهر أقوى تأثيراتها بين ديسمبر/كانون الأول ومارس/آذار.
وبيّن سوين أن تسمية «إل نينيو الفائق» ليست تصنيفًا علميًا رسميًا، لكنها تُستخدم لوصف الظواهر شديدة القوة. وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمال أن تكون الظاهرة المقبلة من بين الأقوى المسجلة تاريخيًا.
مخاطر متوقعة في كاليفورنيا
حذّر سوين من أن وسط كاليفورنيا وجنوبها، بما في ذلك منطقة لوس أنجلوس، قد يشهدان شتاءً أكثر رطوبة من المعتاد، مع ارتفاع احتمالات الأمطار الغزيرة والفيضانات داخل المدن وفي المناطق المنخفضة.
ومن أبرز المخاطر المتوقعة:
- ارتفاع مؤقت في مستوى مياه البحر على طول ساحل كاليفورنيا.
- زيادة احتمالات الفيضانات الساحلية وتآكل الشواطئ والمنحدرات.
- تشكّل أمواج قوية بالتزامن مع المدّ الملكي المرتفع خلال نوفمبر وديسمبر.
- احتمال تضرر بعض الطرق الساحلية وخطوط السكك الحديدية، ومنها أجزاء من طريق ساحل المحيط الهادئ.
- ارتفاع مخاطر الانهيارات الطينية والسيول في المناطق التي سبق أن تعرضت لحرائق الغابات.
- احتمال حدوث فيضانات داخل أحياء لوس أنجلوس، بما فيها مناطق لا تُصنّف عادةً ضمن أكثر المناطق تعرضًا للسيول.
وأكد سوين أن حدوث شتاء ممطر ليس مضمونًا بصورة مطلقة، إلا أن قوة «إل نينيو» المتوقعة ترفع احتمالات زيادة الأمطار والفيضانات مقارنة بالسنوات العادية.
فرصة للاستعداد قبل وصول العواصف
وفي رده عن مدى استعداد مدينة لوس أنجلوس، قال سوين إن بعض الإجراءات الوقائية بدأت بالفعل، ومنها إقامة حواجز رملية ضخمة على عدد من الشواطئ لمواجهة ارتفاع المياه والأمواج.
وشدد على أن المخاطر الأكبر ما زالت على بُعد عدة أشهر، ما يمنح السلطات المحلية ووكالات المياه والسكان فرصة مهمة لتنظيف مصارف الأمطار، ومراجعة خطط الطوارئ، وتأمين المناطق الساحلية والمنخفضة، والاستعداد لاحتمال تعطل بعض وسائل النقل.
تأثيرات متفاوتة عبر الولايات المتحدة والعالم
وتوقع سوين أن تشهد أجزاء من أريزونا ونيو مكسيكو وحوض نهر كولورادو السفلي أمطارًا أعلى من المعتاد، وهو ما قد يساعد على تخفيف الجفاف. وفي المقابل، قد تتفاقم ظروف الجفاف في شمال غرب الولايات المتحدة وهاواي.
كما يُتوقع أن يكون الشتاء أكثر رطوبة في ولايات جنوب شرق البلاد، ومنها فلوريدا وجورجيا وولايتا كارولاينا، مع ارتفاع احتمالات الفيضانات.
وعالميًا، يمكن أن تؤدي الظاهرة إلى جفاف وحرائق في مناطق مثل إندونيسيا وغابات الأمازون، مقابل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى.
وخلص سوين إلى أن تزامن «إل نينيو» القوي مع الاحترار العالمي قد يؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى تسجيل درجات حرارة قياسية، وتسريع دورة المياه، وزيادة حدة موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة وحرائق الغابات في مناطق مختلفة من العالم.
«إل نينيو الفائق» يرفع مخاطر الأمطار والفيضانات في كاليفورنيا والولايات المتحدة
لوس أنجلوس – فاطمة عطية بخيت
نظّمت مؤسسة American Community Media، يوم الجمعة الموافق 21 أغسطس/آب 2026، إحاطة صحفية وطنية عبر تطبيق «Zoom» بعنوان: «إل نينيو الفائق وتأثيره في طقس كاليفورنيا ومختلف أنحاء الولايات المتحدة»، استضافت خلالها عالم المناخ الدكتور دانيال سوين، أحد أبرز المتخصصين في دراسة الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وأدارت الإحاطة الصحفية ساندي كلوز، التي رحبت بالمشاركين وقدّمت الدكتور سوين، موضحة أن اللقاء خُصص لمناقشة ظاهرة «إل نينيو» التاريخية المحتملة، وما قد تسببه من موجات حر وجفاف وفيضانات وحرائق غابات واضطرابات مناخية في مناطق مختلفة من العالم.
وأوضح سوين أن ظاهرة «إل نينيو» هي عملية طبيعية مرتبطة بالمحيط والمناخ، تحدث عندما ترتفع درجات حرارة مياه الجزء الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، ولا سيما قبالة سواحل بيرو والإكوادور وحول جزر غالاباغوس.
وبيّن أن هذا الاحترار ينتج عن ضعف الرياح التي تدفع المياه السطحية عادةً من الشرق إلى الغرب، ما يؤدي إلى تراجع صعود المياه الباردة من أعماق المحيط وانتقال كميات من المياه الدافئة باتجاه الشرق. وتؤثر هذه التغيرات بدورها في حركة الغلاف الجوي ومسارات العواصف حول العالم.
وقال سوين إن الظاهرة الحالية تتجه نحو مزيد من القوة، وقد تبلغ ذروتها خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، مرجحًا أن تكون أقوى تأثيراتها خارج المناطق الاستوائية بين ديسمبر/كانون الأول ومارس/آذار.
وأشار إلى أن تعبير «إل نينيو الفائق» ليس تصنيفًا علميًا رسميًا، لكنه يُستخدم لوصف ظاهرة «إل نينيو» شديدة القوة. وأضاف أن التوقعات تشير إلى احتمال وصول الظاهرة الحالية إلى مستويات استثنائية قد تجعلها من بين الأقوى المسجلة تاريخيًا.
وحذّر سوين من أن تزامن «إل نينيو» القوي مع الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري قد يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة عالمية قياسية خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، فضلًا عن زيادة احتمالات موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة والجفاف وحرائق الغابات.
كاليفورنيا أمام شتاء أكثر رطوبة
وفي ما يتعلق بكاليفورنيا، أوضح سوين أن وسط الولاية وجنوبها، بما في ذلك منطقة لوس أنجلوس، قد يشهدان شتاءً أكثر رطوبة من المعتاد، مع ارتفاع مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات الساحلية والداخلية.
وقال إن درجات حرارة مياه المحيط قبالة سواحل وسط وجنوب كاليفورنيا أصبحت أعلى من معدلاتها المعتادة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الرطوبة وتفاقم التأثيرات الصحية لموجات الحر، خصوصًا خلال ساعات الليل وفي الأحياء التي يفتقر سكانها إلى أجهزة التكييف.
ومن المتوقع أيضًا أن يؤدي «إل نينيو» إلى ارتفاع مؤقت في مستوى مياه البحر على طول ساحل كاليفورنيا. وقد يتزامن ذلك خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول مع العواصف الشتوية والأمواج القوية و«المد الملكي» المرتفع الناتج عن تأثير جاذبية الشمس والقمر.
وأوضح سوين أن اجتماع هذه العوامل مع الارتفاع المستمر في مستوى البحر بسبب تغير المناخ قد يؤدي إلى فيضانات ساحلية كبيرة، ليس فقط على الشواطئ، وإنما أيضًا في المناطق المنخفضة المتصلة بالخلجان ومصبات الأنهار والممرات المائية المتأثرة بالمد والجزر.
كما حذّر من تزايد تآكل الشواطئ والمنحدرات الساحلية واحتمال تضرر بعض أجزاء طريق ساحل المحيط الهادئ وخطوط السكك الحديدية الساحلية التي تربط منطقتي لوس أنجلوس وسان دييغو.
مخاطر خاصة في لوس أنجلوس
وردًا على سؤال حول مدى ضرورة التعامل مع «إل نينيو» باعتباره تهديدًا استراتيجيًا لمنطقة لوس أنجلوس، أكد سوين أن أقوى تأثيرات الظاهرة داخل كاليفورنيا قد تتركز في الجزء الجنوبي من الولاية.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات الوقائية بدأت بالفعل، ومنها إقامة حواجز رملية كبيرة على عدد من الشواطئ لحمايتها من ارتفاع مستوى البحر والأمواج المتوقعة. كما بدأت وكالات المياه في جنوب كاليفورنيا مناقشة السيناريوهات المحتملة وسبل الاستعداد لها.
وحذّر من ارتفاع مخاطر السيول والانهيارات الطينية وتدفقات الحطام في المناطق التي تعرضت سابقًا لحرائق الغابات، موضحًا أن الخطر قد لا يقتصر هذه المرة على المناطق الجبلية أو القريبة من آثار الحرائق، بل قد يشمل أيضًا أحياء حضرية في حوض لوس أنجلوس، ومنها مناطق في جنوب لوس أنجلوس.
وأكد أن الكارثة ليست حتمية أو وشيكة، وأن معظم التأثيرات المحتملة لا تزال على بُعد عدة أشهر، ما يمنح السلطات المحلية ووكالات الطوارئ والسكان فرصة مهمة للاستعداد، وتنظيف مصارف مياه الأمطار، وتأمين المناطق المنخفضة والساحلية، ومراجعة خطط الإخلاء والنقل والطوارئ.
تأثيرات متفاوتة في الولايات المتحدة والعالم
وعلى مستوى الولايات المتحدة، توقع سوين أن تشهد أجزاء من أريزونا ونيو مكسيكو وحوض نهر كولورادو السفلي أمطارًا أعلى من المعتاد، وهو ما قد يساعد على تخفيف الجفاف في تلك المناطق.
وفي المقابل، قد تتفاقم ظروف الجفاف في ولايات شمال غرب البلاد وفي هاواي، بينما يُتوقع أن يشهد جنوب شرق الولايات المتحدة، بما في ذلك فلوريدا وجورجيا وولايتا كارولاينا، شتاءً شديد الرطوبة مع ارتفاع احتمالات الفيضانات.
أما عالميًا، فتختلف تأثيرات «إل نينيو» من منطقة إلى أخرى؛ إذ قد يتسبب في جفاف وحرائق غابات في إندونيسيا وأجزاء من غابات الأمازون، بينما قد يؤدي إلى أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى من أفريقيا وأميركا الجنوبية.
وشدد سوين في ختام الإحاطة على أن «إل نينيو» لا يضمن بالضرورة أن يكون الشتاء ممطرًا في كاليفورنيا، إلا أن القوة الاستثنائية المتوقعة للظاهرة ترفع بدرجة كبيرة احتمالات زيادة الأمطار والفيضانات.
وأكد أن التحذير المبكر يوفّر فرصة حقيقية لاتخاذ إجراءات وقائية تحدّ من الخسائر البشرية والمادية، داعيًا الجهات الرسمية ووسائل الإعلام والسكان إلى متابعة التحديثات المناخية والاستعداد الجيد قبل بدء موسم العواصف
