كواليس.. ترامب يؤكد ان “نتنياهو يفعل كلّ ما أقوله له”.. على وشك الاتفاق الإيرانيّ-الأمريكيّ.. والدعم لإسرائيل بالحزبين الرئيسييْن الأمريكييْن بأدنى مستوى تاريخيًا

 كواليس.. ترامب يؤكد ان “نتنياهو يفعل كلّ ما أقوله له”.. على وشك الاتفاق الإيرانيّ-الأمريكيّ.. والدعم لإسرائيل بالحزبين الرئيسييْن الأمريكييْن بأدنى مستوى تاريخيًا

تضاءل نفوذ رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو على الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، ويبدو أنّ مساومة ترامب مع إيران لا تصبّ في مصلحتها، ووفقًا للمؤشرات المتزايدة، تقترب الولايات المتحدة وإيران من الاتفاق على وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، سيسعيان خلالها إلى صياغة اتفاقٍ لكبح البرنامج النوويّ، طبقًا لمصادر إسرائيليّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب.
كما أكّدت المصادر عينها، أنّ نتنياهو، الذي أقنع ترامب بشنّ الحرب في (شباط) فبراير، يُواجِه صعوبةً في التأثير على السياسة الأمريكيّة، ولم تعد العلاقات بين ترامب ونتنياهو وثيقةً كما كانت في السابق، لافتةً إلى أنّ ترامب قال الأسبوع الماضي إنّ نتنياهو “سيفعل كلّ ما أقوله له” بشأن إيران، كما وصل مستوى الدعم لإسرائيل في الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، طبقًا للمصادر التي تحدثت لصحيفة (هآرتس) العبريّة.
إلى ذلك، تحدث ترامب في ساعةٍ متأخرةٍ من الليلة الماضية للقناة الـ 12 في التلفزيون العبريّ، متناولاً التقارير التي تتحدث عن إحراز تقدمٍ في المفاوضات مع إيران واحتمالية وقوع هجومٍ.
وأوضح الرئيس قائلاً للقناة: “لن أبرم أيّ اتفاقٍ ما لم يكن في مصلحة إسرائيل”، وقال ترامب: “الإيرانيون يرغبون في إبرام اتفاقٍ. سأطلع على المسودة الإيرانيّة الأخيرة في وقتٍ لاحقٍ اليوم، وسأجتمع مع ستيف ويتكوف وجيراد كوشنر ونائب الرئيس جي.دي. فانس ومسؤولين كبار آخرين لمناقشتها. وقد أتخذ قرارًا يوم غدٍ الأحد”.
وأوضح ترامب: “أعتقد أنّ أحد أمرين سيحدث: إمّا أنْ أوجّه لهم ضربةً أقوى من أيّ ضربةٍ تلقوها من قبل، أوْ أنْ نتوصل إلى اتفاقٍ جيّدٍ”.
وتابع ترامب: “أعتقد أنّ الاحتمالات متساوية تمامًا، إمّا أنْ نتوصل إلى اتفاقٍ، أوْ سأدمرهم تدميرًا كاملاً. سيشمل الاتفاق قضايا نووية مثل التخصيب ومخزون اليورانيوم المخصب. لا يمكنهم فعل أيّ شيءٍ لإخراجي من هذا المأزق. لا أعتقد أنّ نتنياهو قلق. لن أبرم اتفاقًا إلّا إذا كان في مصلحة إسرائيل. يفضل البعض اتفاقًا، بينما يفضل آخرون استئناف الحرب. أعتقد أنّ نتنياهو متردد بين الخيارين”.
إلى ذلك، لفتت القناة العبريّة إلى أنّه في مكالمةٍ هاتفيةٍ مع مراسل شبكة (سي بي إس نيوز)، قال ترامب إنّ “الأطراف تقترب جدًا من التوصل إلى اتفاقٍ”. وفي وقتٍ سابقٍ من يوم أمس، ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية أنّ احتمالية تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا أخرى تتزايد. كما ذكرت وكالة (أسوشيتد برس) أنّ الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تفاهمٍ بشأن إنهاء الحرب.
على صلةٍ بما سلف، أفاد مصدران أمنيان إسرائيليان بأنّ إدارة ترامب استبعدت إسرائيل تمامًا من المفاوضات الجارية مع إيران، ووفقًا للمصدرين، لم تشارك إسرائيل إطلاقًا في المحادثات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار بين البلدين، وفي ظلّ غياب المعلومات من حليفتها الرئيسية، علمت إسرائيل بالمفاوضات بين واشنطن وطهران عبر اتصالاتٍ دبلوماسيّةٍ مع قادة في المنطقة، ومن خلال معلوماتٍ استخباراتيّةٍ داخل النظام الإيرانيّ.
وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) إنّ استبعدا إسرائيل من المفاوضات من شأنه أنّ يُشير إلى أنّ الولايات المتحدة لا تُصرّ على إدراج قضية الصواريخ الباليستية في الاتفاق. إلى جانب الصواريخ، تُبدي إسرائيل قلقها أيضًا بشأن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. فبدون هذه العقوبات، يُمكن استخدام الأموال التي ستعود إلى إيران لإعادة تسليح قواتها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله، ودعمها في تجديد مخزوناتها من الأسلحة.
وقد أشار مسؤولون في تل أبيب إلى أنّ استبعاد إسرائيل من المفاوضات أمرٌ بالغ الصعوبة، نظرًا لأنها “نفّذت بعضًا من أكثر العمليات إثارةً للجدل خلال الحرب”، بما في ذلك اغتيال آية الله علي خامنئي.
وتابعت الصحيفة إنّه لم يسبق للولايات المتحدة أنْ قتلت علنًا زعيم دولةٍ ذات سيادةٍ دون محاكمةٍ، وإنّ الطريقة التي تُستبعد بها إسرائيل الآن من القرارات المتعلقة بإيران لافتةً للنظر بشكلٍ خاصٍّ في ضوء التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في بداية الحرب.
وخلال القتال، أكّدت المصادر، تمركز ضباطٌ إسرائيليون في مقر القيادة المركزيّة الأمريكيّة (سينتكوم) في فلوريدا، بينما تمركز ضباط أمريكيون في مقر وزارة الأمن الإسرائيليّة في تل أبيب والمعروفة باسم (الكرياة)، وصرح مسؤولون آنذاك بأنّه حتى القرارات الفوريّة، مثل كيفية الردّ على الصواريخ الإيرانيّة التي أُطلقت على إسرائيل، كانت تُتخذ بشكلٍ مشتركٍ.
ووفقًا للتقرير، اعتبر كثيرون في الدائرة المقربة من ترامب فكرة تغيير النظام في إيران في البداية عبثية، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأت أولويات الولايات المتحدة وإسرائيل تتباعد، واتسّع هذا التباعد بشكلٍ خاصٍّ بعد أنْ أغلقت إيران مضيق هرمز، ممّا أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكلٍ حادٍ الأمر الذي شكلّ ضغطًا على ترامب للموافقة على وقف إطلاق النار.
وقال المسؤولون أمريكيون للصحيفة إنّ الرئيس ترامب بدأ ينظر إلى رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، كحليفٍ في الحرب، وليس كشريكٍ في جهود التوصل إلى اتفاقٍ، مؤكّدين في الوقت عينه أنّ ترامب رأى نتنياهو شخصًا يجب ضبطه عندما يتعلق الأمر بحلّ النزاعات، طبقًا لأقوالهم.
وأكد ترامب لنتانياهو أنّ أي اتفاق مع إيران سيشمل تفكيك البرنامج النووي ونقل مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب، بحسب ما أفاد مسؤول إسرائيلي الأحد مشترطا عدم الكشف عن هويته.
وقال المسؤول في بيان، إنه خلال المكالمة الهاتفية التي جرت مساء السبت، “أكد الرئيس ترامب بشكل واضح أنّه سيكون حازما في المفاوضات بشأن مطلبه القديم بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وأنه لن يوقع اتفاقا نهائيا بدون هذين الشرطين

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *