فلوريدا بعد “النتائج”: “نصر ساحق” ووحيد بتوقيع “نيسكون” و”خسائر هامشية” لأنصار “الحق الفلسطيني”.. لكن الرسالة الأهم تشكل “كتلة تصويت حرجة” في عمق “دار ترامب”  وتيار قادر على الفوز أحيانا

 فلوريدا بعد “النتائج”: “نصر ساحق” ووحيد بتوقيع “نيسكون” و”خسائر هامشية” لأنصار “الحق الفلسطيني”.. لكن الرسالة الأهم تشكل “كتلة تصويت حرجة” في عمق “دار ترامب”  وتيار قادر على الفوز أحيانا

عمليا تشير النتائج للإنتخابات النصفية في فلوريدا الأمريكية لتحقيق “نصر وحيد” لكنه ضخم لصالح التقدميين الديمقراطنيين وفي عمق الولاية المحسوبة على التيار الترامبي فيما برزت مفارقة تقول بأن أنصار الحق الفلسطيني والناقدون لإسرائيل تقدموا في حجم التصويت ولأول مرة وتمكنوا من إثبات حضورهم في 3 دوائر فرعية على الأقل.
التحليل الأولي للنتائج يقول بالخلاصة : خرج أنصار الحق الفلسطيني من انتخابات فلوريدا بانتصار واحد كبير عبر الفوز الساحق للمرشحة إنجي نيسكون التي تتهم إسرائيل بإرتكاب إبادة بصورة علنية منذ عامين.
لكن المجموعة النشطة الناقدة لإسرائيل “خسرت” في الميزان الإنتخابي في عدة مواقع أيضا حيث سجلت “هزائم هامشية” تخللها إثبات حضور فيما فازت مرشحة مؤيدة لفلسطين في عمق دار ترامب ومجموعته.

هنا خسر جاريد أمام أوليفر لاركين وتقدم أليجا مونلي.
اللافت في الأثناء منسوب التصويت للذين خسروا من أنصار الحق الفلسطيني في مواجهات صعبة ومعقدة فقد حصل 3 مرشحين على نحو ثلث الأصوات في الولاية المتطرفة الترامبية وفي دوائر فيها أسماء راسخة وماكينات إنتخابية ومالية قوية جدا.
وعمليا لم يحقق التيار المناويء لإسرائيل في العمق الجمهوري النجاح لكنه ايضا خاض معركة ذات دلالة في “إثبات الوجود”.
الحصيلة ليست اكتساحاً، لكنها تحمل رسالة واضحة: نصر واحد على مستوى الولاية، وكتلة انتخابية تقترب من الثلث حتى في عدد من السباقات الخاسرة.
وفي عقر دار ترامب، أثبت أنصار الحق الفلسطيني أنهم لم يعودوا مجرد صوت احتجاجي خارج صناديق الاقتراع، بل تيار انتخابي قادر على الفوز أحياناً وعلى تشكيل كتلة يصعب تجاهلها حتى عندما يخسر.
وتعتبر حصة التصويت هنا دلالة متقدمة على منسوب الجدل الذي تثيره حسابات إنتقاد إسرائيل وطبيعة وتاريخ العلاقة معها مرحليا في عمق الإنتخابات الأمريكية، الأمر الذي يرجح المراقبون أنه سيؤثر لاحقا على إنتخابات الرئاسة.
تلك أهم الدروس والخلاصات برأي المراقبين المختصين حيث كانت المعركة ساخنة وجذرية في فلوريدا وتكرست قناعة محللي الإنتخابات بأن “القضية الفلسطينية” في طريقها للتحول إلى ملف داخلي في الإستقطاب الأمريكي الداخلي.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *