عريضة تطالب بكشف حقيقة وفاة سيون أسيدون أشهر مناهض للصهيونية والتطبيع في المغرب.. ووقفة أمام رئاسة النيابة العامة
عادت قضية وفاة الناشط سيون أسيدون إلى واجهة النقاش، بعد إعلان حركة «بي دي إس» والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء 11 آب/ أغسطس، أمام مقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، للمطالبة بكشف تفاصيل التحقيق في ظروف وملابسات وفاته.
وتتزامن هذه الخطوة مع مرور سنة على العثور على أسيدون في حالة إغماء داخل منزله، في 11 أغسطس 2025، قبل أن يفارق الحياة في 7 نوفمبر من السنة نفسها، إثر إصابة خطيرة على مستوى الرأس.
وبالتزامن مع الوقفة، أطلقت «بي دي إس» بالمغرب عريضة تطالب بكشف المعطيات الكاملة المرتبطة بالتحقيق، معتبرة أن التوضيحات الرسمية التي صدرت بشأن القضية لم تضع حدا، بحسب أصحاب العريضة، لعدد من التساؤلات المتعلقة بظروف الحادث.
وترى الجهة المبادرة بالعريضة أن ترجيح فرضية سقوط الراحل من السلم يستدعي توضيح الأسس العلمية والتقنية التي بُني عليها، خصوصا ما يتعلق بطبيعة الإصابات المسجلة ومكان العثور عليه، داعية إلى تمكين الرأي العام، أو الفريق القانوني، من الاطلاع على خلاصات الخبرات المنجزة.
كما طالبت بالكشف عن نتائج فحص كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط منزل أسيدون، سواء التابعة للجهات العمومية أو الخاصة، إلى جانب توضيح نتائج المعاينات التي أجريت في الحديقة والمنزل ومكان السقوط المفترض، وما إذا تم العثور على آثار أو مؤشرات مادية يمكن أن تساعد في تحديد ظروف الواقعة.
وأثارت العريضة كذلك تساؤلات بشأن شهادة أحد العمال حول وجود السلم فوق قصاصات الأعشاب في اليوم السابق للعثور على أسيدون، مطالبة بتوضيح ما إذا كانت هذه المعطيات قد خضعت للتحقق ضمن مجريات البحث.
ودعت «بي دي إس» أيضا إلى توضيح كيفية انتقال الراحل من المكان الذي يُفترض أنه سقط فيه إلى داخل المنزل، وما إذا كانت جميع المداخل والمنافذ المحتملة، بما فيها الفتحة الموجودة في سقف الحديقة، قد خضعت للمعاينة والخبرة التقنية.
وشدد أصحاب العريضة على أن طرح هذه الأسئلة لا يرمي، بحسب تعبيرهم، إلى استباق نتائج التحقيق أو توجيه الاتهام إلى أي جهة، وإنما إلى ضمان كشف الحقيقة كاملة وتوضيح جميع الملابسات المرتبطة بالوفاة.
وطالبت الحركة بالكشف عن مآل البحث القضائي، وما إذا كان قد انتهى إلى حفظ الملف أو اتخاذ إجراء آخر، فضلا عن تمكين الفريق القانوني من وثائق التحقيق والخبرات المنجزة.
كما دعت إلى نشر التقرير الكامل للخبرة الطبية الشرعية، أو السماح للفريق القانوني بالاطلاع عليه، إلى جانب الكشف عن خلاصات الخبرات التقنية والجنائية التي اعتمدت في تحديد فرضية الوفاة، معتبرة أن إتاحة هذه المعطيات من شأنها المساهمة في رفع الغموض والإجابة عن التساؤلات التي لا تزال مطروحة حول القضية.
