رغم النداءات لمقاطعة مؤتمر المنامة للتطبيع وزير الخارجيّة اللبنانيّ يُشارِك بحضور صهاينةٍ.. رجّي حذّر من حربٍ يقودها حزب الله بطلبٍ إيرانيٍّ.. المقاطعة: الملتقى منصّةٌ للتطبيع

 رغم النداءات لمقاطعة مؤتمر المنامة للتطبيع وزير الخارجيّة اللبنانيّ يُشارِك بحضور صهاينةٍ.. رجّي حذّر من حربٍ يقودها حزب الله بطلبٍ إيرانيٍّ.. المقاطعة: الملتقى منصّةٌ للتطبيع

جدد كلٌّ من ائتلاف الخليج ضد التطبيع وحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) دعوتهما إلى مقاطعة ملتقى (حوار المنامة) إلى أنْ يكف عن استضافة ممثلي النظام الإبادي الإسرائيلي وممثلي اللوبي الصهيونيّ.

وعلى الرغم من ذلك، غادر وزير الخارجيّة والمغتربين اللبنانيّ، يوسف رجّي بيروت إلى البحرين، للمشاركة وإلقاء كلمة لبنان في الدورة الثانية والعشرين من (حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي)، التي ينظّمها (المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية) مع وزارة الخارجية البحرينية بين 30 تشرين الأول الجاري و1 تشرين الثاني المقبل (اليوم وبعد غدٍ)، بمشاركة وزراء ومسؤولين أمنيين من أكثر من ستين دولة. وكان الوزير قد عبّر، أمام وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي قبل أيامٍ، عن تخوّفه من “حربٍ جديدةٍ يستعدّ لها حزب الله بطلبٍ من إيران”، إلى جانب مطالبته بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها.
ويأتي سفر الوزير اللبنانيّ بعد ثلاثة أسابيع على نداءٍ جدّد فيه (ائتلاف الخليج ضدّ التطبيع) و (حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) الدعوة إلى مقاطعة الملتقى “إلى أن يكفّ عن استضافة ممثّلي النظام الإبادي الإسرائيليّ وممثّلي اللوبي الصهيونيّ”.
كما حثّا شعوب المنطقة وأطرها الأهلية والنقابيّة على الضغط على حكوماتها كي لا ترسل إليه وفودًا رسمية، لاعتبارهما أنّه صار (منصة للتطبيع العربي- الإسرائيلي) تسهم في ترسيخ (الاتفاقيات الإبراهيمية)، وتعمل على إدماج العدوّ في المنطقة بوصفه “كيانًا طبيعيًا”، وتطبيع مفهوم “السلام بالقوة” تغاضيًا عن جرائم الإبادة والحرب في فلسطين ولبنان وسوريّة، في ظلّ أجندة (إسرائيل الكبرى)”.
وأوضحت حركة المقاطعة في بيانها أنّ المعهد الدوليّ للدراسات الاستراتيجيّة، وهو مركز دراسات بريطاني له فرع في المنامة، يُنظّم هذا الملتقى السنوي بالشراكة مع الحكومة البحرينية. وعلى مدار السنين، بات هذا الملتقى يشكّل منصة للتطبيع العربي-الإسرائيلي يساهم في ترسيخ الاتفاقيات الإبراهيمية ومدّ جسور للتطبيع مع الدول العربية والإسلامية.
وتابع البيان: “بحسب تعريفه، يهدف ملتقى (حوار المنامة) إلى جمع صنّاع القرار والوزراء وراسمي السياسات في المنطقة لنقاش الشؤون الخارجية وقضايا الأمن. وبينما يعمل على إدماج العدو الإسرائيليّ في المنطقة العربية بوصفه كيانًا طبيعيًا” فيها، يروّج الملتقى لمؤتمراتٍ كهذه على أنّها مركزية ولا غنى عنها لأمن المنطقة، بما يفتح الباب أمام ترسيخ العدو الإسرائيليّ كطرفٍ طبيعيٍّ في معادلات المنطقة الأمنيّة، لا باعتباره نظامًا إباديًا استعماريًا توسّعيًا يهدّد أمن المنطقة وشعوبها”.
ورأى البيان أنّه “لا تنفصل هذه المؤتمرات عن جهود نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد والاحتلال العسكريّ الإسرائيليّ وشركائه لإعادة تأهيل مكانته في المنظومة الإقليميّة والدوليّة، وتطبيع مفهوم “السلام بالقوة” تغاضيًا عن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي يقوم بها ضد شعوب المنطقة، وبالذات في فلسطين ولبنان وسوريّة. كما تحاول هذه المؤتمرات التطبيعية دمج هذا النظام في المنطقة، على الرغم من تكشّف أجندة (إسرائيل الكبرى) التي يتبناها، والتي لم تعدّ تشكّل خطرًا حقيقيًا على الفلسطينيين أو شعوب المنطقة فحسب، بل على البشرية جمعاء كذلك”.
وكشف بيان حركة المقاطعة عن أنّ “قائمة ضيوف هذا المنتدى شملت في نسخه السابقة وزير خارجية العدو الإسرائيليّ غابي أشكنازي عام 2020، ومستشار الأمن القومي إيال حولاتا عامي 2021 و2022، ووفد من أكبر لوبي صهيوني في العالم، (لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية) (إيباك) عام 2024. وفي العام الماضي، حضر ممثلون عن “اللجنة اليهودية الأمريكية”، وهي إحدى أذرع اللوبي الصهيوني والتي أنكرت الإبادة الجماعية في غزة وساهمت في دفع مسار التطبيع مع بعض الدول العربية. كما التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي بنظيره البحريني بالإضافة إلى وزير الخارجية على هامش ملتقى عام 2021، بينما جمع لقاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في البحرين بوزير الدفاع الإندونيسيّ.
واختتم البيان: يوفّر “حوار المنامة” مساحة لجهاتٍ غارقةٍ في تمكين وتبرير الجرائم الإسرائيليّة بحق الشعب الفلسطينيّ وشعوب المنطقة، من أمثال هؤلاء، للاختلاط بالمسؤولين الحكوميين من مختلف أرجاء العالمين العربيّ والإسلاميّ، إلى جانب الأكاديميين والصحفيين ورجال الأعمال والعاملين في المنظمات غير الحكومية. ويسهم ذلك في المحاولات اليائسة لتطبيع العلاقة مع النظام الإبادي الإسرائيلي، أكثر الأنظمة عنفاً وإجراماً في المنطقة. لا لشرعنة مَنْ يهدّد شعوب المنطقة، ولا مكان لمرتكبي الإبادة وجرائم الحرب في أيّ حديثٍ عن أمن المنطقة ومستقبلها”.
قاطعوا «حوار المنامة» الذي يساهم في إعادة تأهيل النظام الإسرائيلي الإبادي والاستعماري التوسعي، بالذات في هذا الوقت الذي تتنامى فيه عزلته الدولية بين الشعوب.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *