ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

 ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدم الرغبة في إنهاء الحرب مع روسيا، معتبرًا أن الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية تعرقل جهود السلام وتؤثر في أسواق الوقود العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إنه يواصل التفاوض لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أنه لا يريد اتخاذ خطوات قد تدفع موسكو إلى الانسحاب من طاولة المفاوضات.

وانتقد الرئيس الأميركي استهداف أوكرانيا مصافي الديزل الروسية، معتبرًا أن هذه الهجمات تضر بأسواق الطاقة، بما فيها السوق الأميركية، واتهم زيلينسكي بعدم الاهتمام بإنهاء الحرب رغم الدعم المالي والعسكري الذي تلقته بلاده من الولايات المتحدة وأوروبا.

واشنطن تنفي وقف تبادل المعلومات

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لم توقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، داعيًا كييف إلى التركيز على إنهاء الحرب.

وقال روبيو، خلال زيارة إلى أوزبكستان، إن الأولوية الأميركية تتمثل في التوصل إلى تسوية تنهي النزاع، نافيًا التقارير التي تحدثت عن تعليق التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا.

وجاءت تصريحاته عقب توتر جديد بين واشنطن وكييف بشأن السياسة الأميركية تجاه روسيا، ولا سيما تخفيف العقوبات المرتبطة بصادرات الطاقة الروسية.

زيلينسكي يسعى لاحتواء الخلاف

من جانبه، أعلن زيلينسكي إجراء محادثات مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تناولت تطورات الحرب واحتياجات أوكرانيا الدفاعية، خصوصًا منظومات «باتريوت» الأميركية.

وأكد استمرار التواصل اليومي بين الجانبين، مشددًا على أهمية الدعم الأميركي في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية الأوكرانية.

وحذر الرئيس الأوكراني من أن تقديم واشنطن دعمًا رسميًا لموسكو سيكون «خطأ تاريخيًا»، معربًا عن أمله في مراجعة الإدارة الأميركية قراراتها الأخيرة.

تخفيف العقوبات على روسيا يثير غضب كييف

وتصاعد الخلاف بعد إعلان ترمب إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسي، في خطوة تهدف، بحسب الإدارة الأميركية، إلى زيادة المعروض في الأسواق العالمية والحد من ارتفاع أسعار الوقود.

وأثارت الخطوة انتقادات أوكرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى تعزيز الإيرادات الروسية في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية.

في المقابل، يرى ترمب أن الحفاظ على قنوات التفاوض مع موسكو يمثل أولوية لإنهاء الحرب، محذرًا من اتخاذ قرارات قد تعرقل المحادثات الجارية.

تصعيد عسكري وضغوط انتخابية

ميدانيًا، تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتزايد الضغوط على شبكات الكهرباء وإمدادات الوقود.

وتتزامن التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وسط اهتمام متزايد بتأثير أسعار الطاقة والسياسة الخارجية على توجهات الناخبين.

وتضع هذه التطورات إدارة ترمب أمام معادلة معقدة، تجمع بين مساعي التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، والحفاظ على العلاقات مع أوكرانيا، واحتواء الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *