“الكابينت” الإسرائيلي يوافق على إدخال “قوة الاستقرار الدولية” لغزة.. ووزير الأمن القومي المتطرف يصوّت ضد القرار.. وسياسي إسرائيلي يقول أنها سيكون بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال
وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، الأحد، على إدخال “قوة الاستقرار الدولية” التابعة لـ”مجلس السلام” لقطاع غزة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتُعد القوة إحدى آليات تنفيذ خطة ترامب، التي اعتمدها مجلس الأمن وأذن بإنشائها بموجب القرار رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتنص الخطة على إنشاء قوة دولية مؤقتة بالتعاون بين الولايات المتحدة وشركاء عرب ودوليين، تتولى تدريب الشرطة الفلسطينية ودعمها، والمساهمة مع مصر وإسرائيل في تأمين الحدود ومنع دخول الأسلحة، إلى جانب حماية المدنيين وتسهيل مرور المساعدات ومواد الإعمار.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية: “وافق الكابينت على إدخال قوة متعددة الجنسيات تابعة لمجلس السلام إلى قطاع غزة”.
وأضافت أن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير صوت ضد القرار، مخالفا أغلبية أعضاء “الكابينت”.
وقال بن غفير، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “حماس لم تلتزم بتعهدها بتجريد قطاع غزة من السلاح ونزع سلاحها، ولذلك لسنا ملزمين نحن أيضا بذلك”.
وتقول حركة “حماس” إن تقديم إسرائيل ملف نزع السلاح على بقية استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار يتناقض مع خطة ترامب.
كما تقول إنها نفذت التزامات المرحلة الأولى بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بينما تنصلت تل أبيب من تعهداتها عبر مواصلة الهجمات وتقييد دخول المساعدات.
وتشمل المراحل التالية من الخطة انسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي، ونشر القوة الدولية، وانتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الفلسطينية، إلى جانب نزع سلاح الفصائل وإعادة الإعمار.
كما زعم بن غفير أن “الحل في غزة هو تشجيع الهجرة”.
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال الجلسة قائلا: “هذه خطة دولية، وربما لا ننجح فيها، لكن لا ينبغي أن نكون نحن من يُفشلها”.
من جانبه، رحب الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف بالقرار الإسرائيلي، معتبرا أنه يتيح نشر القوة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وقال ملادينوف عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية إن الخطوة “تمثل جزءا أساسيا من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، ودعم نزع السلاح، وتمكين الانتقال إلى إدارة فلسطينية انتقالية فاعلة تتولاها اللجنة الوطنية لإدارة غزة”.
وأضاف: “ينصب التركيز الآن على ضمان المضي قدما في تنفيذ الخطة المكونة من 20 بندا بشأن غزة، بما يشمل تطبيق خريطة الطريق التي قدمها الوسطاء”.
فيما، قالت هيئة البث العبرية إن موافقة “الكابينت” على إدخال “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) إلى غزة “تعني عمليا منح الضوء الأخضر لبدء إنشاء مقر تمركز هذه القوة قرب مدينة رفح” جنوبي قطاع غزة.
ويأتي القرار بينما تحتل إسرائيل نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وتواصل قتل الفلسطينيين بالقصف، وسط دخول شحيح للمساعدات الإنسانية، فيما يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام بالية تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
وادعى مصدر سياسي إسرائيلي، الأحد، أن عمل “قوة الاستقرار الدولية” التابعة لـ”مجلس السلام” بقطاع غزة، سيكون بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر بالقطاع.
وتُعد قوة الاستقرار الدولية واحدة من أربعة كيانات مخصصة لإدارة غزة نصّت عليها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في القطاع، واعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ونقلت القناة 12 العبرية، عن المصدر السياسي، لم تسمه، قوله إن “الكابينيت الإسرائيلي أعلن موافقته على دخول مجلس السلام والقوات الدولية إلى غزة على أن يكون بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي”.
و”الخط الأصفر” هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وتلك التي لا يزال يحتلها وتشكل نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.
وزعم المصدر أن “إسرائيل فقط مخولة بالموافقة على الدول المسموح لها بإرسال قوات لغزة”.
من جانبها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي، لم تذكره أيضا، “إصرار تل أبيب على السيطرة على منطقة الخط الأصفر في غزة ما لم يتم نزع سلاح حماس والقطاع”.
وادعى المصدر أن “دخول أي قوات دولية إلى غزة يتطلب موافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية”، على حد قوله.
وذكرت الصحيفة العبرية أن “عدد القوات الدولية يبلغ في هذه المرحلة حوالي 200 فقط من دول صديقة مثل أوغندا والمغرب”، حسب قولها، دون تعليق فوري من الدولتين بخصوص ذلك.
