أرقام “الإنفاق” تفضح التفاصيل: أنصار” الحق الفلسطيني” يستنزفون المزيد من أموال” الهسبارا “..أكثر من 730 مليون دولارا لـ” تحسين وجه إسرائيل القبيح” وسمعتها ” المنهارة “.. والجديد” أموال المانحين الأمريكيين لا تكفي”
ذكرت بيانات رسمية لسجل الإنفاق الإنتخابي الأمريكي بأن الحكومة الإسرائيلية رفعت مخصصات ونفقات مالية إلى نحو 730 مليون دولارا للعام 2026 فقط .
هذه الأموال تخصصها الخارجية الإسرائيلية لحملات ما يسمى بالهاسبارا والمقصود الدبلوماسية العامة لتجميل الوجه القبيح لحكومة تل أبيب .
وفقا لبيانات سجلات لجنة الإنتخابات الفدرالية زاد معدل الإنفاق التراكمي المرتبط باللوبي المؤيد لإسرائيل عن مليار وبضعة عشرات من الملايين .
نحو نصف ذلك المبلغ أي ما يقارب 510 دولارا أنفقت عبر جهات مسجلة بموجب قانون الوكلاء الأجانب .
كما أنفقت 527 أخرى بموجب سجل المنظمات غير الربحية .
ويبدو أن تلك المعطيات الرقمية تعكس حالة إقرار إسرائيلية بالمشهد الواقعي حيث يستنزف الحضور الإنتخابي والسياسي والجماهيري القوي لأنصار الحق الفلسطيني المالية الإسرائيلية ويحتاج الى ضخ مئات الملايين من الدولارات فيما تحول الإنفاق هنا بصيغة غير مسبوقة الى مشروع متكامل بموازنات ضخمة تشارك فيه المالية الإسرائيلية .
والمعنى ان سياسة الإنفاق عبر المتبرعين الأمريكيين لم تعد كافية لإستعادة زمام المبادرة في الساحة الأمريكية عندما يتعلق الأمر بسمعة إسرائيل المشوهة .
وتؤكد البيانات أن حجم التحول الأبرز لم يكن في حجم الإنفاق فقط بل في طبيعته حيث تقفز المخصصات المطلوبة الان الى مستويات غير مسبوقة .
وإرتفع الإنفاق أكثر من 8 مرات حتى العام 2024 قياسا بالعام 2016 .
القفزة الأكبر جاءت من الأموال غير المسجلة وبزيادة تزيد عن 2000 % خلال 6 سنوات .
ويعني ذلك بلغة الأرقام المسيسة ان مركز الثقل في شبكات التمويل المحلية أصبح هدفا للإسرائيليين حيث الخضوع أقل لقواعد الإفصاح والإعتماد أكبر على منظمات غير ربحية ومانحين كبار والسبب قرار المحكمة العليا عام 2010 الذي فتح الأبواب للإنفاق السياسي غير المحدود إلى جانب التصدع والتجاذبات في الحزب الديمقراطي جراء الحرب على غزة والزيادة الملحوظة في الإنفاق لإستهداف مرشحين تقدميين ينتقدون إسرائيل .
وخضع برنامج الهسبارا الإسرائيلي لزيادة مبرمجة في المخصصات بهدف تحسين صورة إسرائيل علنيا بعد الحرب على غزة .
وشملت النفقات الجديدة حملات رقمية وتعاون مع مؤثرين وإنتاج محتوى إعلامي ويعادل ما أنفقته الهسبارا في عام واحد نحو 70 % من اجمال ما أنفقته جماعات الضغط داخل أمريكا لصالح إسرائيل على مدى 38 عاما .
وجهود التأثير على السردية الفلسطينية أصبحت جزءا من إستراتيجية أشمل لحكومة تل ابيب ولم تعد تعتمد على شبكات الضغط التقليدية .
ويثبت ذلك حسب الباحث الأمريكي الفلسطيني سنان شقديح ان معركة التأثير على الرأي العام الأمريكي لم تعد مجرد صراع سياسي أو إعلامي بل أصبحت ساحة إنفاق مفتوحة تضخ فيها مئات الملايين من الدولارات .
