“أذهلوني بما قدموه”.. الحائزة على نوبل للسلام تستذكر درسًا لن تنساه من أطفال فلسطين في مدارس الأونروا
أشادت القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، بقدرة الأطفال الفلسطينيين على فهم مبادئ حقوق الإنسان وتجسيدها عمليًا، مستذكرة تجربة وصفتها بالمؤثرة خلال زيارة أجرتها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 2011 أثناء توليها منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وقالت بيلاي إنها زارت خلال تلك الفترة مدارس تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، حيث اطلعت على أنشطة تعليمية داخل الفصول الدراسية شارك فيها طلبة من مختلف الأعمار.
وأضافت أن الطلبة قدموا مشاهد تمثيلية مستوحاة من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، موضحة أن البرنامج التعليمي كان يحظى باهتمام واسع بين التلاميذ، الأمر الذي عكس أهمية ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في المراحل الدراسية المبكرة.
وأشارت إلى أن الأطفال جسدوا من خلال التمثيل أساليب حل النزاعات بالحوار والتفاهم، وتقبل الرأي الآخر، وتقديم الاعتذار، واحترام الحقوق والحريات المكفولة للجميع، مؤكدة أن قدرتهم على التعبير عن هذه القيم بصورة واضحة تركت لديها انطباعًا عميقًا.
وأكدت بيلاي أن التعليم يمثل أداة أساسية لغرس المبادئ الإنسانية والأخلاقية في نفوس الأطفال، مشددة على أن تدريس حقوق الإنسان لا يقتصر على التعريف بالمواثيق الدولية، بل يسهم أيضًا في إعداد أجيال قادرة على حل الخلافات بطرق سلمية وتعزيز ثقافة الاحترام والتسامح.
وترى المسؤولة الأممية السابقة أن نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المدارس يمكن أن يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التعايش، ويعزز قيم الحوار ونبذ العنف منذ سن مبكرة.
