ملف تسليم المناضلة “أحلام تميمي”… لماذا “ينبش” صبية نتنياهو في واشنطن ملفات “الخلافات مع الأردن”؟ سفارة واشنطن في عمان “تعيد نشر” تصريحات “كابلون” و”هاكابي” أعاد طرح القضية
وصفت الأوساط السياسية الأمريكية العملية التي يقوم بها بعض أصدقاء ورجال بنيامين نتنياهو “ضد الأردن” ومصالحه في الولايات المتحدة حاليا بأنها عملية “نبش مبرمجة ومقصودة” لها بالتأكيد أهداف لا تبتعد عن”إبتزاز المملكة” سياسيا.
لاحظت الأوساط أن عزفا خاصا تشهده أروقة واشنطن من جهة موصوفين بانهم “صبية نتنياهو” في الإدارة الأمريكية بعنوان “إستهداف الأردن” على أكثر من صعيد وعبر إقتراحات بـ”مراجعة طبيعية” العلاقات الأردنية – الأمريكية.
مؤخرا أعاد مسؤولان أميركيان مقران لنتنياهو تسليط الضوء على ملف الأسيرة الاردنية المحررة أحلام التميمي، بالتزامن مع مرور 25 عاما على تفجير مطعم سبارو في القدس عام 2001، مؤكدين استمرار الولايات المتحدة في ملاحقتها قضائيا والسعي لتقديمها للمحاكمة أمام القضاء الأميركي.
التميمي أدانتها محكمة إسرائيلية بتهمة المشاركة في التخطيط لعملية أسفرت عن مقتل 16 شخصا، بينهم ثلاثة أميركيين
ضمن عملية مطعم سبارو.
إنتزعت إعترافات التميمي تحت التعذيب التي تشتهر به السجون الإسرائيلية وأفرج عنها عام 2011 ضمن صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وانتقلت بعد ذلك للإقامة في الأردن.
الولايات المتحدة ايضا لديها لائحة إتهام إتحادية معلقة وغير مفعلة ضد التميمي، كما تعرض وزارة العدل مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في القبض عليها أو إدانتها.
لا توجد بين الأردن والولايات المتحدة اتفاقية تسليم مطلوبين فاعلة لكن كانت هناك إتفاقية لم تستكمل إجراءات التصديق الدستورية أمام البرلمان الأردني، وبالتالي لا تشكل أساسا قانونيا صالحا لتسليم التميمي وفقا لما يقوله خبراء قانونيين.
وجاء فتح ملف التميمي من خلال رجل نتنياهو وعضو حزب الليكود السابق الذي يعمل الان مبعوث وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة معاداة السامية يهودا كابلون .
وقال كابلون في الذكرى السنوية للعملية: إن الولايات المتحدة “لن تنسى” الضحايا وستواصل العمل لتقديم المسؤولين عن الهجوم، ومن بينهم أحلام التميمي، إلى العدالة.
اللافت أن السفارة الأميركية في الأردن أعادت نشر تصريحه، ما أعطى الرسالة بعدا إضافيا
كما أعاد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إثارة القضية، ونشر رابط صفحة وزارة العدل الخاصة بالتميمي والمكافأة المرصودة للوصول إليها، مؤكدا استمرار واشنطن في ملاحقة المطلوبين في القضية.
عمليا لم يطالب أي من المسؤولين الاميركيين في الادارة في اي تصريحات الأردن بشكل مباشر بتسليم التميمي.
لكن إنطلاق هذه الحملة من رجالات نتنياهو في الإدارة الأميركية يوحي بأن هناك مساع لإبتزاز الاردن عبر النبش في ملف خلافي بين بين عمان وواشنطن.
نتنياهو نفسه هو من أقر اتفاقية تبادل شاليط ووافق على عودتها للأردن ولم يسلمها للولايات المتحدة علما ان القضية الأميركية ضد المناضلة التميمي كانت مفعلة إبان الافراج عنها.
