معادلة الردع الجديدة في الشرق الأوسط.. الرئيس الصيني في مصر

 معادلة الردع الجديدة في الشرق الأوسط.. الرئيس الصيني في مصر

بسام ابو شريف

بسام أبو شريف
أصبحت إيران اليوم أقوى مما كانت عليه قبل الحرب.
العامل الأهم هو الزمن. كل يوم يمر يمنح طهران فرصة لتطوير قدراتها الصاروخية والمسيرات، ولتعزيز جبهتها الداخلية رغم الحصار.

هذا ما يفسر إصرار ترامب على دفع نتنياهو لضرب إيران بسرعة. الهدف ليس القضاء عليها عسكرياً فقط، بل منعها من الوصول إلى نقطة اللاعودة.
لكن إيران قلبت المعادلة. أعلنت أن أي ضربة ستُقابل برد مباشر على المصالح الأمريكية في الخليج. وهذا الردع جعل واشنطن والرياض ودول الخليج تتردد. لم تعد الحرب خياراً سهلاً.
ويجب أن نربط هذا أيضاً بالتصعيد على تلة علي طاهر في جنوب لبنان.
الجبهة اللبنانية لم تكن منفصلة. كانت جزء من معادلة الضغط. عندما اشتعلت تلة علي طاهر، كان الهدف جر حزب الله وإشغال محور المقاومة. لكن النتيجة كانت عكسية: وحدت المحور وأثبتت أن أي ضربة على إيران ستدفع كل الجبهات للاشتعال.
وكذلك في قطاع غزة والضفة الغربية.
أصبحت جبهة المقاومة اللبنانية الفلسطينية السورية ضرورة لمواجهة نتنياهو. هو يحرّض ترامب على الاستمرار في حصار إيران لحرمانها من دعم المقاومة. الهدف تجويع المحور حتى لا يواجه التصعيد الصهيوني.
لكن ربط الجبهات كشف الخطة: أي ضربة على إيران أو غزة أو الضفة أو لبنان ستُقابل برد موحد.
الأخطر هو ما صرح به الجنرال الروسي المسؤول عن القوات الدولية المكلفة بدخول قطاع غزة لإشاعة الاستقرار.
الجنرال حذر علناً من انهيار وقف إطلاق النار بسبب استمرار إسرائيل في إطلاق النار.
كما حذر رئيس الأركان الإسرائيلي نتنياهو شخصياً من أن الضفة الغربية مشتعلة بعود كبريت وأي شرارة ستحرقها.
الخاتمة
في النهاية، المعادلة تغيرت.
الزمن لم يعد سلاح نتنياهو وترامب، بل صار سلاح إيران.
والردع لم يعد نظرياً، بل صار واقعاً يربط الخليج بجنوب لبنان بغزة بالضفة.
اليوم أي مغامرة إسرائيلية ضد إيران تعني اشتعال كل الجبهات مع بعض.
ولذلك يترددون. لأنهم يعلمون: الضربة على طهران هي إعلان حرب إقليمية شاملة.
كاتب سياسي فلسطيني

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *