مجلس السلام: فجوة كبيرة بين تعهدات بعض الدول لإعمار غزة.. 17 مليار دولار والتكلفة الفعلية 71 مليار

 مجلس السلام: فجوة كبيرة بين تعهدات بعض الدول لإعمار غزة.. 17 مليار دولار والتكلفة الفعلية 71 مليار

كشف مجلس السلام الدولي، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فجوة كبيرة بين تعهدات بعض الدول وبين التكلفة الفعلية المطلوبة لإعادة إعمار قطاع غزة بعد حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وذكر المجلس في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، أنه تم التعهد حتى الآن بتقديم 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة”، بينما قدّر البنك الدولي التكلفة على مدى عقد من الزمن بنحو 71.4 مليار دولار.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن التقرير إنه “يجب سدّ الفجوة بين التعهد والتحويل الفعلي (للأموال) بشكل عاجل”.
وحذر من أن “كل تأخير يُكبّد سكان غزة خسائر بشرية مباشرة، وقد عانوا بما فيه الكفاية”.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية عبر قصف يومي استشهاد 880 فلسطينيا وأصاب 2605، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
** 4 نداءات
مجلس السلام قدّم أربعة نداءات إلى مجلس الأمن: “أولا، التأكيد على أن نزع السلاح شرط أساسي لإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي (من غزة)، والضغط على حماس لقبول خارطة الطريق وإطار عمل نزع السلاح”.
وتتمسك “حماس” بسلاحها، وتشدد على أنها حركة مقاومة لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة “القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية”.
وأضاف المجلس: “ثالثا، مطالبة جميع الأطراف بالسماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة (تعمل حاليا من القاهرة) إلى القطاع بحرية، وضمان استمرار تدفق المساعدات دون انقطاع، ورابعا حثّ الدول الأعضاء على تسريع تحويل الأموال المتعهد بها”.
وادعى التقرير أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة ترامب هي رفض “حماس” نزع السلاح والتخلي عن السيطرة على غزة.
واعتبر أن عملية إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ قبل عملية “نزع السلاح بشكل كامل” وتحت رقابة دولية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطته بشأن غزة، وتشمل مرحلتها الأولى وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، وتبادل أسرى، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع.
وبينما أوفت “حماس” بالتزامات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ووسعت احتلالها في غزة.
أما المرحلة الثانية من الخطة، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا، مع إصرارها على نزع السلاح أولا.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *