مجزرة بشعة.. مسح عائلة فلسطينية بأكملها من السجل المدني بعد قصف وحرق منزلهم بغزة وجيش الاحتلال يتوغل وسط القطاع
قتل الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عائلة كاملة مكونة من 6 أفراد بقصف منزلهم وسط مدينة غزة، فيما توغلت آليات إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.
يأتي ذلك، ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان أولي، إن طواقمها انتشلت جثامين 5 فلسطينيين، هم أم وأطفالها الأربعة، جراء قصف شقة سكنية في منطقة السامر بمدينة غزة.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء، للأناضول، بوصول جثامين السيدة سلسبيل محمد المصري (34 عاما) وأطفالها: نعيم فراس المصري (13 عاماً)، وشقيقاته فريال (11 عاماً)، وسلمى (9 أعوام)، وأميرة (6 أعوام).
ولفت المصدر إلى أن “جثامين الشهداء وصلت إلى المستشفى متفحمة”.
وفي وقت لاحق، قال المصدر الطبي، للأناضول، إن عدد الشهداء جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف شقة في منطقة السامر ارتفع إلى 6، إثر استشهاد الوالد فراس أحمد المصري.
وأشار المصدر إلى أن العائلة بذلك تكون قد مُسحت بالكامل من السجل المدني الفلسطيني.
بدورها، قالت مديرية الدفاع المدني بغزة إن طواقمها أخمدت حريقا كبيرا في منزل عائلة المصري جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفته.
وفي سياق متصل، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوب شرقي حي الزيتون في مدينة غزة، وسط إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة.
وفي وسط القطاع، توغلت آليات إسرائيلية في منطقة “أبو غرابة” شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، للأناضول، بأن عدداً من الدبابات ترافقها جرافة عسكرية توغلت لمسافة تقارب 100 متر وسط إطلاق نار كثيف، وقامت بأعمال تجريف للأراضي قبل أن تنسحب بعد عدة ساعات.
وذكرت المصادر أن المنطقة المذكورة شهدت قبل أيام توسيعاً لمناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث تمت إزاحة المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر” نحو الغرب.
والخط الأصفر هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها بالقطاع.
ومنذ توقيع الاتفاق، عمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق سيطرته في غزة، إذ ارتفعت نسبة الأراضي التي يسيطر عليها من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ سريانه حتى الاثنين، عن استشهاد 1158 فلسطينياً وإصابة 3756 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
