كواليس: الاجتماع كان فاشلاً ولم يُخلُ من ازدراء الرئيس لنتنياهو.. ترامب يجب أنْ يكون مجنونًا ليربط مصيره بمصير نتنياهو.. ماذا يُعيق التطبيع مع السعودية؟

 كواليس: الاجتماع كان فاشلاً ولم يُخلُ من ازدراء الرئيس لنتنياهو.. ترامب يجب أنْ يكون مجنونًا ليربط مصيره بمصير نتنياهو.. ماذا يُعيق التطبيع مع السعودية؟

رأى محلل الشؤون السياسيّة، يوسي فارتر، أنّ نتنياهو لم يحصل على تأييد الرئيس ترامب في واشنطن، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأمريكيين سئموا من إسرائيل وزعيمها، ويجب أنْ يكون ترامب “مجنونًا” ليربط مصيره بمصير نتنياهو، على حدّ تعبيره.

وقال “أنّه في ختام اجتماع المكتب البيضاويّ، بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، سارع رئيس الوزراء الإسرائيليّ إلى وصف الاجتماع بأنّه (من أفضل الاجتماعات التي عقدتها مع الرئيس)”. وأضاف المحلل: “لإضفاء مصداقيةٍ على كلامه، استمر في السخرية من أولئك الذين يلمسون فتورًا في العلاقة بينه وبين الرئيس وإدارته. فيما اختار البيت الأبيض تأطير الحدث بدقةٍ، تحت عنوان (اجتماعات جيدة ومفيدة) (مع زيلينسكي من أوكرانيا ونتنياهو من إسرائيل)”. وتساءل المحلل: “كيف يمكن وصف اجتماع استمر ساعةً وعشرين دقيقة، وضمّ نحو عشرين مشاركًا، بأنّه “جيد”؟ اجتماعٌ عُقد بعد أسابيع من الضغط من مكتب رئيس الوزراء نتنياهو، والذي قوبل بتجاهلٍ رئاسيٍّ، وقبل ساعاتٍ قليلةٍ، أوضح الرئيس، في مقابلة مع قناة (فوكس نيوز) لم تخلُ من نبرة ازدراءٍ، أنّ (نتنياهو غير قادرٍ على إخباري بأيّ جديدٍ بشأن جبل ما كوش”؟
على صلةٍ، كشف مصدران إسرائيليان مطلعان النقاب عن أنّ رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، معنيٌّ بدفع اتفاق تطبيع مع السعودية قبل إجراء انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول (أكتوبر) القادم.
وقال المصدران لصحيفة (هآرتس) العبريّة، إنّ نتنياهو، قال خلال محادثةٍ مع عددٍ من مساعديه، إنّه يحتاج إلى “شيءٍ واحدٍ كبيرٍ آخر” قبل الانتخابات، في إشارةٍ إلى التطبيع. وأضافا أنّ نتنياهو كان ينوي التحدث عن الموضوع خلال لقائه يوم (الثلاثاء) من هذا الأسبوع مع الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب. وأوضح أحدهما أنّ رئيس الوزراء خطط لطرح أهمية التطبيع كشرطٍ لاتفاقٍ نوويٍّ محتملٍ مع السعودية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولٍ سياسيٍّ رفيعٍ قوله إنّ نتنياهو وترامب تحدثا خلال اجتماعهما عن السعودية، لكنّه قال إنّ المحادثة تناولت بشكلٍ أساسيٍّ ما أسمها بـ “التحديات الإقليمية”، مشيرةً إلى أنّ السعودية ومنذ بداية الحرب في غزة، تشترط انضمامها إلى (اتفاقيات أبراهام) إحراز تقدمٍ نحو إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ.
في السياق عينه، قال مصدرٌ رسميٌّ في البيت الأبيض للصحيفة العبريّة قبل اللقاء إنّ المحادثة ستتناول توسيع “اتفاقيات أبراهام”. كما أكّد مصدرٌ سياسيٌّ رفيعٌ تحدث مع الصحفيين في واشنطن بعد اللقاء أنّ ترامب ونتنياهو بحثا موضوع السعودية، لكنّه لم يتوسع بشأن مسألة التطبيع. وأضاف أنّ الحديث عن السعودية تناول بشكلٍ أساسيٍّ “التحديات الإقليمية”، وذلك بعد أنْ عززت السعودية مشاركتها في الصراع في الخليج عقب هجمات شنها (أنصار الله) في اليمن والجماعات الموالية لإيران في العراق.
ولفتت الصحيفة في سياق تقريرها إلى أنّ الرئيس ترامب كان قد أشار الأسبوع الماضي إلى أنّ اتفاق التعاون النوويّ المدنيّ الذي تمّ توقيعه مع السعودية مشروطٌ بانضمامها إلى (اتفاقيات أبراهام). وأضاف ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية (تروث) أنّ الصفقة لن تشمل تخصيب اليورانيوم. كما أوضح أنّ الاتفاق يتعلق فقط بالاستخدامات غير العسكريّة للطاقة النوويّة، كما هو الحال، بحسب قوله، حاليًا في إيران والإمارات العربيّة المتحدة. وقال: “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النوويّة المدنيّة غير المخصصة للتخصيب”، على حدّ تعبيره.
وخلُصت الصحيفة العبريّة إلى القول إنّ السعودية أعلنت استعدادها للانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” وإقامة علاقات تطبيع مع إسرائيل، شرط أنْ تُظهر إسرائيل تقدمًا ملموسًا نحو إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ. وقالت: “في العام الماضي، دفعت السعودية إلى جانب فرنسا بمبادرةٍ للاعتراف الواسع بدولةٍ فلسطينيّةٍ من قبل دولٍ غربيّةٍ”.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *