ترمب يتجه لخفض معايير كفاءة السيارات الأميركية حتى 2031

 ترمب يتجه لخفض معايير كفاءة السيارات الأميركية حتى 2031

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بشكل كبير حتى عام 2031، في خطوة تعكس تحولاً عن القواعد التي أُقرت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وقال ترمب السبت إنه وافق على المعايير الجديدة، فيما تستعد وزارة النقل الأميركية للكشف رسمياً عن تفاصيلها، مشيراً إلى أن التعديل يهدف إلى خفض تكلفة السيارات الجديدة ومنح شركات صناعة السيارات مرونة أكبر في تحديد أنواع المركبات التي تنتجها.
وبموجب القواعد التي أقرتها إدارة بايدن في 2024، كان من المقرر أن يرتفع متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات الخفيفة إلى نحو 50.4 ميل لكل غالون بحلول عام 2031.

في المقابل، كانت إدارة ترمب قد اقترحت في ديسمبر 2025 خفض متوسط كفاءة الأسطول إلى نحو 34.5 ميل لكل غالون في 2031، وهو المستوى الذي تستند إليه الخطة الجديدة وفق المقترح المنشور من الإدارة.
خفض تكلفة السيارات مقابل زيادة استهلاك الوقود
وتقول الإدارة الأميركية إن تخفيف متطلبات كفاءة الوقود من شأنه خفض تكلفة تصنيع السيارات ومنح الشركات مساحة أكبر لإنتاج المركبات التي يفضلها المستهلكون.
وفي المقابل، تشير تقديرات واردة في المقترح التنظيمي إلى أن تخفيف المعايير سيؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود على المدى الطويل، ما يرفع تكاليف التشغيل بالنسبة إلى أصحاب المركبات ويزيد الانبعاثات.
وتأتي هذه التغييرات ضمن توجه أوسع لإدارة ترمب لإعادة صياغة عدد من القواعد التنظيمية المتعلقة بقطاع السيارات والطاقة، في حين كانت إدارة بايدن قد استخدمت معايير كفاءة الوقود كإحدى الأدوات للحد من استهلاك النفط ودعم التوسع في المركبات الأقل استهلاكاً للوقود.
مساحة أكبر للسيارات الكبيرة
ومن المتوقع أن تمنح المعايير الأقل تشدداً شركات صناعة السيارات مجالاً أوسع لطرح مركبات كبيرة، بما في ذلك الشاحنات الخفيفة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، والتي تمثل جزءاً مهماً من سوق السيارات الأميركية.
كما يمكن أن يؤدي خفض متطلبات كفاءة الوقود إلى تقليص بعض الحوافز التنظيمية التي دفعت شركات السيارات إلى تطوير المركبات الكهربائية والهجينة بهدف الوفاء بمتطلبات متوسط كفاءة الأسطول.
ومع ذلك، واصلت شركات صناعة سيارات كبرى الاستثمار في المركبات الكهربائية، رغم التغييرات التنظيمية والسياسات الفيدرالية المتعلقة بهذا القطاع.
اختلاف بين سياستي بايدن وترمب
كانت إدارة بايدن قد أقرت زيادات تدريجية في معايير كفاءة الوقود، بحيث ترتفع المتطلبات وفق جداول زمنية محددة لطرازات السيارات والشاحنات الخفيفة. وبحسب وزارة النقل الأميركية، كانت القواعد النهائية تستهدف الوصول إلى متوسط يبلغ نحو 50.4 ميل لكل غالون في 2031.
أما المقترح الذي قدمته إدارة ترمب، فيستهدف إعادة ضبط المعايير لتصل إلى نحو 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مع زيادات محدودة في متطلبات الكفاءة خلال السنوات اللاحقة.
وتقول وزارة النقل إن إعادة ضبط برنامج متوسط اقتصاد الوقود للشركات تهدف إلى مواءمة القواعد مع ما تعتبره الإدارة متطلبات قابلة للتطبيق على شركات صناعة السيارات، فيما ترى جهات أخرى أن خفض المعايير قد يضعف الحوافز لتحسين كفاءة المركبات.
ارتفاع أسعار الوقود يزيد أهمية القرار
ويأتي التغيير في وقت تشهد فيه سوق الوقود الأميركية ضغوطاً على الأسعار، ما يجعل تكلفة استهلاك البنزين عاملاً مهماً بالنسبة إلى مشتري السيارات.
وبينما تراهن الإدارة على أن خفض المتطلبات التنظيمية قد يساعد في تقليص تكاليف تصنيع السيارات، فإن زيادة استهلاك الوقود تمثل عاملاً آخر في التكلفة الإجمالية لامتلاك المركبة، خصوصاً بالنسبة إلى السيارات والشاحنات الأكبر حجماً.
ومن المقرر أن تكشف وزارة النقل الأميركية التفاصيل النهائية للمعايير الجديدة، بما يوضح بصورة أدق تأثيرها المتوقع على شركات صناعة السيارات والمستهلكين واستهلاك الوقود خلال السنوات المقبلة.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *