ترامب: أكبر تغيير رأيته خلال ربع قرن تراجع نفوذ إسرائيل بواشنطن وإيران مسؤولة عن مقتل “مئات الآلاف” وستدفع تعويضات عن الأضرار التي ألحقتها بالشرق الأوسط خلال الـ50 سنة الماضية
واشنطن ـ وكالات ـ الاناضول: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حذر من “حكم جهادي” في أمريكا، وفق تعبيره.
وقال ترامب خلال مقابلة أجرتها معه شبكة “ريل أمريكا فويس” الأمريكية: “أكبر تغيير رأيته خلال ربع قرن ما حدث لإسرائيل واليهود، فقد كان لديهم أقوى لوبي في واشنطن”.
وهاجم ترامب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي يُعدّ من أبرز السياسيين اليهود في تاريخ الولايات المتحدة، متهما إياه بالتخلي عن مواقفه السابقة المؤيدة لإسرائيل.
وقال ترامب: “انظروا إلى مجلس النواب وإلى أشخاص مثل شومر لقد أصبح فلسطينيا”، في أحدث انتقاداته لضعف الدعم المطلق لإسرائيل في صفوف الديمقراطيين بالكونغرس.
وكان ترامب وصف شومر بأنه “فلسطيني” في تصريحات أدلى بها العام المنصرم، وهو ما قوبل باستهجان واسع وأثار إدانات من منظمات يهودية وإسلامية نظرا لاستخدامه مصطلح “فلسطيني”، في محاولة لإهانة أرفع مسؤول يهودي منتخب في الولايات المتحدة.
وقال ترامب في 12 مارس/آذار 2025، في تصريحات للصحفيين بالمكتب البيضاوي، إن السيناتور الديمقراطي عن نيويورك تشاك شومر “أصبح فلسطينيا”، وأضاف “كان يهوديا. لم يعد يهوديا، إنه فلسطيني”.
ويُعدّ السيناتور المخضرم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ مدافعا عن إسرائيل، لكنه أعرب عن دعمه لحل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما انتقد سلوك إسرائيل في الحرب على غزة.
وتعليقا على تلك التصريحات، دعا المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، نهاد عوض، الرئيس الأمريكي ترامب إلى الاعتذار، مؤكدا أن استخدامه لمصطلح “فلسطيني” كإهانة عنصرية “مسيء ولا يليق بمكانة منصبه”.
كما قالت “رابطة مكافحة التشهير”، وهي منظمة يهودية، في بيان: “للرئيس صلاحيات عديدة، لكن لا يشمل أي منها تحديد من هو يهودي ومن ليس كذلك. إن القيام بذلك، واستخدام لفظ “فلسطيني” كإهانة، أمران أدنى من مستوى أي رئيس أمريكي”.
كما تطرق ترامب للانتخابات النصفية خلال المقابلة التي أجرتها معه شبكة “ريل أمريكا فويس”، وقال: “إذا سمحنا للطرف الآخر بالفوز في انتخابات التجديد النصفي فستكون البلاد تحت حكم الجهاديين”، في ما يبدو أنه إشارة إلى فوز المرشح الديمقراطي المسلم عبدول السيد بترشيح حزبه لخوض الانتخابات النصفية عن ولاية ميشيغان الأسبوع الماضي.
وقال ترامب لريل أمريكا فويس: “يجب أن تكون لدى الحزب الجمهوري سياسات جيدة حتى نتمكن من الفوز في انتخابات التجديد النصفي”.
وجدّد ترامب التعبير عن رغبته في ولاية أخرى، رغم تعارض ذلك مع الدستور الأمريكي، وقال: “أود أن أكون الرئيس المقبل لأننا نبني آلاف المصانع وستُفتح خلال عام ونصف”، وأضاف: “أيا كان الرئيس المقبل للولايات المتحدة فإنه سينسب الفضل لنفسه بما أنجزته”.
الى ذلك قال ترامب، إن إيران ينبغي أن تدفع “تعويضات عن الأضرار التي ألحقتها بالشرق الأوسط خلال السنوات الخمسين الماضية”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، مساء الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده في المكتب البيضاوي، تناول فيه آخر التطورات المتعلقة بإيران.
وأوضح ترامب أن إيران تطالب بتعويضات عن الحرب مقابل توقيع اتفاق، معتبرا أن طهران هي التي ينبغي أن تدفع التعويضات.
وأضاف قائلا: “لقد طالبوا بتعويضات عن الحرب، وأعتقد أن هذه فكرة جيدة، فنحن أيضا سنطالبهم بتعويضات عن الأضرار التي تسببوا بها في الشرق الأوسط خلال 50 عاما”.
وادعى ترامب أن إيران مسؤولة عن مقتل “مئات الآلاف” من الأشخاص في الشرق الأوسط خلال السنوات الخمسين الماضية.
وأردف: “إذا كان هناك ضرر يجب تعويضه، فعلى إيران أن تدفع مقابل الأضرار التي تسببت بها”.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة موجات من مواجهات عسكرية وهدوء حذر، ترافقها مفاوضات متعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي ذلك اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، أسفر عن 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما شنت هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية في دول خليجية، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية.
