الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع مكانة إسرائيل في حسابات الناخبين
كشف تحليل نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، بقلم المحلل السياسي صموئيل روزنر، عن تحوّل في مواقف قطاعات من الناخبين الأمريكيين تجاه إسرائيل، معتبراً أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأخيرة تعكس تراجع مكانة إسرائيل في الخطاب السياسي الأمريكي، وتحول الدعم لها من مكسب انتخابي إلى عبء على بعض المرشحين.
وأشار التحليل إلى أن الديمقراطيين حققوا نتائج متقدمة في عدد من الولايات والمناطق، في حين خسر الجمهوريون مقاعد حتى في معاقل تقليدية لهم، معتبراً أن هذه النتائج تحمل دلالات تتجاوز المنافسة الانتخابية المحلية، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
تراجع الدعم لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي
وسلّط الكاتب الضوء على فوز المرشح الديمقراطي عبد السيد في ولاية ميشيغان، رغم المواقف التي أعلنها تجاه إسرائيل، إذ وصفها بأنها «ليست حليفاً لنا»، وقال إن الحكومة الإسرائيلية لم تفعل سوى استخدام الولايات المتحدة.
كما أشار إلى دعم السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز له، وإلى فوز دانيال بيس بمقعد في مجلس النواب، رغم معارضة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك» له، وإنفاقها أكثر من خمسة ملايين دولار لدعم منافسه ومهاجمته خلال الانتخابات التمهيدية، وفقاً لما أورده التحليل.
ولفت الكاتب إلى أن إيباك أعلنت تغيير سياستها الانتخابية، بحيث لن تموّل المرشحين مباشرة في الانتخابات المقبلة، بل ستشجع جهات أخرى على تقديم الدعم لهم.
65% من الديمقراطيين يتعاطفون مع الفلسطينيين
واستند التحليل إلى بيانات تشير إلى أن نسبة التعاطف مع الفلسطينيين بين الناخبين الديمقراطيين بلغت 65%، مقابل 17% فقط مع الإسرائيليين، معتبراً أن هذا التحول ينعكس على مواقف المرشحين الديمقراطيين تجاه إسرائيل.
كما تناول فوز المرشحة الديمقراطية بيج كوغنيتي في ولاية بنسلفانيا، التي أعلنت معارضتها استمرار الحرب على إيران، ودعت الكونغرس إلى التصويت لإنهائها، معتبرة أن الأمريكيين لم يحصلوا على إجابة واضحة بشأن أسباب استمرار انخراط بلادهم فيها.
ترامب والعلاقة مع إسرائيل
وتطرق المقال إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المساعدات الأمريكية لإسرائيل قد تتوقف مع نهاية العام، مشيراً إلى أن هذا الإعلان، رغم الغموض المحيط بتفاصيله، يتقاطع مع تزايد الأصوات الأمريكية التي تطالب بتقليل مركزية إسرائيل في قرارات واشنطن.
وخلص التحليل إلى أن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة حدوث تغيير فوري في السياسة الخارجية الأمريكية، لكنها تشير إلى تحولات في المزاج الانتخابي الأمريكي، قد تجعل دعم إسرائيل دون تحفظ أكثر كلفة سياسياً على عدد متزايد من المرشحين.
