• فبراير 21, 2024

احذر بكتيريا الأمعاء قد تسبب لك السمنة وأنت لا تعلم !

 احذر بكتيريا الأمعاء قد تسبب لك السمنة وأنت لا تعلم !

الإنتشار العربي :أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين الدوليين أن هناك ارتباطًا بين المواد السامة التي تتسرب من الأمعاء وزيادة الوزن والسمنة. ووفقًا لما نُشر في موقع “ساينس أليرت” Science Alert، يمكن أن تؤثر هذه المواد السامة على عمل الخلايا الدهنية في الجسم.
تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة BMC Medicine، وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أفضل للعلاقة بين السمنة والمواد السامة التي تتسرب من الأمعاء. قد تساعد هذه النتائج في التعرف على طرق جديدة للتعامل مع زيادة الوزن المفرطة ومشاكل السمنة في المستقبل.
تلك الدراسة تلقي الضوء على أهمية فهم تأثيرات الأمعاء على صحة الجسم وعلى التوازن الحيوي داخل الجسم. قد تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية من السمنة ومشاكلها، وتساعد في التوعية بأهمية العناية بصحة الأمعاء وتوازنها للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.
تُعد السموم الداخلية، التي تسمى أيضًا السموم البكتيرية، شظايا من البكتيريا التي تتواجد في أمعائنا. على الرغم من أنها جزء طبيعي من البيئة الداخلية للجهاز الهضمي، إلا أن تراكم الحطام الميكروبي يمكن أن يسبب ضررًا كبيرًا للجسم في حال وجوده في مجرى الدم.
تلك السموم البكتيرية يمكن أن تتداخل مع عمل الخلايا الدهنية وتؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، كما أشارت الدراسة الحديثة التي نشرت في مجلة BMC Medicine. وبالتالي، فإن فهم كيفية التعامل مع هذه السموم الداخلية وتأثيراتها على الجسم يُعتبر مهمًا للتصدي لمشاكل السمنة والوزن الزائد.
تُسلط الدراسات الضوء على الأهمية المتزايدة لصحة الأمعاء وتأثيرها على صحة الجسم بشكل عام. وتشير النتائج إلى أن الحفاظ على توازن البكتيريا المعوية والحد من تراكم السموم البكتيرية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الصحة العامة والوزن. لذا، قد يتطلب التعامل مع هذه السموم تغييرات في نمط الحياة والتغذية للحفاظ على صحة الأمعاء ومنع تأثيرها السلبي على الجسم.
فريق الباحثين أراد تحديد تأثير السموم الداخلية على الخلايا الدهنية، أو ما يُعرف بالخلايا الشحمية، في جسم الإنسان. وقد اكتشفوا أن هذه السموم تؤثر على العمليات الرئيسية التي تساهم في التحكم في تراكم الدهون.
تمت الدراسة على 156 مشاركًا، من بينهم 63 معتبرون سمينين، وتم إجراء عملية جراحية لعلاج السمنة لـ26 منهم. تم تجهيز عينات من هؤلاء المشاركين في المختبر، حيث تم فحص نوعين مختلفين من الخلايا الدهنية، وهي الخلايا البيضاء والبنية.
وأوضح مارك كريستيان، عالم الأحياء الجزيئية من جامعة نوتنغهام ترنت في المملكة المتحدة، أن “السموم البكتيرية المتسربة من الأمعاء تؤدي إلى تقليل وظيفة الخلايا الدهنية الطبيعية ونشاطها الأيضي، وهذا يزداد مع زيادة الوزن، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري. يبدو أن مخازن الدهون لدينا تفتقر إلى القدرة على الحد من الضرر الذي يمكن أن تسببه شظايا البكتيريا المعوية للخلايا الدهنية، وذلك عند زيادة الوزن”.
هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية فهم تأثير السموم الداخلية والعوامل المرتبطة بصحة الأمعاء على الجسم بشكل عام وعلى زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة بها.
تُخزن الدهون في الجسم بكميات أكبر في الخلايا الدهنية البيضاء، والتي تشكل غالبية أنسجة تخزين الدهون. بينما تقوم الخلايا الدهنية البنية بأخذ الدهون المخزنة وتفكيكها باستخدام الميتوكوندريا العديدة، ويحدث ذلك عندما يكون الجسم باردًا ويحتاج إلى إنتاج الحرارة. وفي ظروف مناسبة، يمكن للجسم تحويل الخلايا الدهنية البيضاء، التي تقوم بتخزين الدهون وتعمل بنفس طريقة الخلايا الدهنية البنية في حرق الدهون.
تبين من التحليل أن السموم الداخلية تقلل من قدرة الجسم على تحويل الخلايا الدهنية البيضاء إلى خلايا دهنية تشبه البنية وتقلل من كمية الدهون المخزنة.
تعد هذه العملية أساسية للحفاظ على وزن صحي. وفي حالة قدرة العلماء على فهم المزيد حول آلية عملها وكيفية التحكم فيها، فإن ذلك سيفتح آفاقًا أكثر لعلاجات محتملة لمشكلة السمنة.
أظهر باحثو الدراسة أيضًا أن جراحة علاج البدانة تقلل من مستويات السموم الداخلية في الدم، مما يعزز قيمتها كوسيلة للتحكم في الوزن. ويمكن أن يعني ذلك أن الخلايا الدهنية تصبح أكثر قدرة على العمل بشكل طبيعي.
يقول كريستيان: “تسلط دراستنا الضوء على أهمية الأمعاء والدهون كأعضاء مترابطة مهمة تؤثر على صحة التمثيل الغذائي لدينا. وبالتالي، فإن هذا البحث يشير إلى أن الحاجة إلى تقليل التلف الناجم على الخلايا الدهنية الناشئ عن السموم الداخلية يكون أكثر أهمية عندما يكون لديك زيادة في الوزن، حيث يسهم التلف الداخلي في تقليل التمثيل الغذائي الخلوي الصحي”.
تلعب جميع العوامل دورًا في كيفية التحكم في وزننا على المستوى البيولوجي، والآن هناك عامل مهم آخر يجب مراعاته. نظرًا لأن السمنة والمشاكل الصحية المرتبطة بها أصبحت مشكلة عالمية، فإننا بحاجة إلى الوعي والاهتمام الكاملين لهذه المسألة.

Editor Editor

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *