أوروبا تنتفِض ضدّ إسرائيل شعبيًا وأكاديميًا ورياضيًا.. هولندا وبريطانيا وبلجيكا وإيرلندا تُعامِل الإسرائيليين كمنبوذين وتمنع المُشجعين دخول أراضيها.. سفير تل أبيب بأمستردام: سلوكٌ مخزٍ
كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن تصاعد التوتر في العلاقات بين هولندا وإسرائيل، على خلفية قرار السلطات الهولندية منع جماهير فريق بئر السبع الإسرائيلي من حضور مباراته أمام ألكمار في إحدى المنافسات الأوروبية لكرة القدم، وسط مخاوف أمنية وتنامي الخلافات السياسية المرتبطة بالحرب على قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، جاء القرار في ظل استمرار تداعيات الأحداث التي شهدتها العاصمة أمستردام في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، خلال زيارة جماهير مكابي تل أبيب لمواجهة أياكس، وما رافقها من مواجهات وتوترات في المدينة.
وأوضحت «هآرتس» أن السلطات المحلية في ألكمار رفضت السماح بحضور المشجعين الإسرائيليين، حتى بعد مقترحات لتقليص أعدادهم وتنظيم دخولهم وخروجهم من الملعب.
احتجاج إسرائيلي على القرار
وانتقد السفير الإسرائيلي لدى هولندا، تسفي أفينر، قرار رئيسة بلدية ألكمار، معتبرًا أن منع الجماهير لا يستند إلى اعتبارات أمنية فقط.
وقال السفير، وفق الصحيفة، إنه اقترح السماح بحضور نحو 150 مشجعًا إسرائيليًا وفق ترتيبات أمنية محددة، إلا أن السلطات المحلية رفضت المقترح.
في المقابل، بررت رئيسة البلدية قرارها بعدم قدرة السلطات والشرطة على ضمان سلامة الجماهير في ظل الأوضاع الراهنة.
تدهور العلاقات واتساع المقاطعة
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات الهولندية الإسرائيلية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة.
ولفت التقرير إلى تنامي التحركات الأكاديمية والاقتصادية المناهضة للسياسات الإسرائيلية، إلى جانب إجراءات تستهدف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي المحتلة.
كما أشار إلى قرارات مماثلة شهدتها دول أوروبية أخرى، بينها بلجيكا وأيرلندا وبريطانيا، بشأن إقامة مباريات الفرق الإسرائيلية أو حضور جماهيرها.
مخاوف إسرائيلية من اتساع العزلة الرياضية
واعتبرت «هآرتس» أن التعامل مع جماهير الفرق الإسرائيلية في عدد من الدول الأوروبية يعكس تغيرًا في المناخ السياسي والاجتماعي تجاه إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فإن تداعيات الحرب في غزة والخلافات السياسية الداخلية والمخاوف الأمنية باتت تؤثر في القرارات المتعلقة بالمشاركات الرياضية الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه النقاشات الأوروبية بشأن العلاقات مع إسرائيل، وسط تباين في المواقف بين الحكومات والمؤسسات الرياضية والسلطات المحلية.
