أجراس “فتحاوية” تقرع فوق رأس”أبو مازن” بسبب “إعلانات القاهرة”؟..وهذا ما حصل في “العلمين” مع “الثلاثي الشيخ – فرج وفتوح”.. القائمة الوطنية “الموحدة” لإنتخابات التشريعي “خلطت الأوراق وأربكت” السلطة
تتدحرج حاليا إتصالات تجريها قيادات في السلطة الفلسطينية مع بعض الشخصيات الفتحاوية الغاضبة أو المفصولة تحت عنوان البحث في صياغات توحيدية لمرشحي حركة فتح لإنتخابات التشريعي المقبلة قبل إتخاذ قرار نهائي بحسم توقيت إجراء الإنتخابات.
تلك التحركات والإتصالات أعقبت الإعلان في مصر قبل نحو 4 أسابيع عن قرار بالترشح للإنتخابات بإسم”قائمة وطنية موحدة” تمثل عدة فصائل وتشارك فيها حركة حماس ومعها شخصيات فتحاوية مستقلة وكذلك حركة الجهاد الإسلامي.
الفوضى التي تعم ملف “إنتخابات التشريعي” حاليا أعقبت إبلاغ مدير المخابرات المصرية الوفد الذي توجه الى القاهرة لمناقشة ملف المصالحة الفتحاوية مجددا وضم كل من حسين الشيخ وماجد فرج وروحي فتوح بأن الدولة المصرية لن تتدخل بعد الان إطلاقا بملف الوساطة الفتحاوية الداخلية مشيرا الى تجربة مريرة مع الرئيس محمود عباس إستمرت 15 عاما.
الشيخ ورفيقيه كانوا قد تواصلوا مع المصريين بأمر مباشر من الرئيس محمود عباس مطالبين بعقد جلسة مع ممثلي تيار المفصولين منح حركة فتح الذين بادروا للإتفاق مع حركتي حماس والجهاد لمناقشة مبادرة للمصالحة فورا.
تحرك الرئيس عباس في هذا الإتجاه وأرسل وفده إلى القاهرة مباشرة بعد الإعلان عن قائمة وطنية موحدة ستخوض الإنتخابات المقبلة وتستند الى التيار الإصلاحي في حركة فتح وحركة حماس معا ،الأمر الذي قرع كل أجراس الانذار خصوصا وسط قناعة أركان السلطة بأن الإفلات من استحقاق الإنتخابات هذه المرة مهمة صعبة ومعقدة والمتاح فقط التحالف مع اليميني الإسرائيلي لتأجيلها في أسوأ تقدير حتى مرحلة الربيع المقبل على أمل ان تتأجل بالملحق انتخابات الرئاسة الفلسطينية أيضا مما يمنح الرئيس عباس 8 أشهر مجانية اضافية.
وصف قيادي فلسطيني أجواء النقاشات لرأي اليوم قائلا بأن إعلانات القاهرة أطلقت جرس الإنذار وقيادات التنظيم الفتحاوي تقرع الأجراس بكثافة هذه الأيام في عمق أروقة مقر المقاطعة برام ألله وفوق رأس الرئيس “أبو مازن”.
في مصر كان الوفد الثلاثي الذي يضم فتوح وفرج والشيخ قد فوجيء برد فعل المخابرات المصرية وهي تبلغ بوضوح انها لن تواصل مساعي المصالحة والوساطة بعد 15 عاما من المراوغة واللف والدوران .؟
مدير المخابرات المصرية ابغ بالخروج من الوساطة في ملف الوصاية وطالب الوفد الفتحاوي الثلاثي بالإتصال مباشرة مع تيار الإصلاح الفتحاوي الذي يمثل المفصولين مقترحا في اطار المداعبة تزويد حسين الشيخ بهواتف قيادات فتحاوية مفصولة إذا لم يكن يحتفظ بالأرقام أويعرفها.
لاحقا تلك اعتبرت “مزحة المخابرات” رسالة مباشرة توحي بأن التيار الفتحاوي الأخر جاهز للقاء الوفد الثلاثي.
وهو ما حصل فعلا فقد غادر الوفد الثلاثي الى مدينة العلمين وقابل القيادي سمير المشهراوي فقط وجرى نقاش صريح وحيوي بالتفاصيل وأبلغ الثلاثي الفتحاوي بأن مقترح “القائمة الإنتخابية الموحدة طهي وإتخذ القرار بشأنه وسيطبق”.
