ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟
كشفت مراجعات علمية أن تناول الشمندر (البنجر) بانتظام قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل احتوائه على النترات الطبيعية التي تتحول داخل الجسم إلى مركبات تساعد على استرخاء الشرايين وتحسين تدفق الدم.
ووفق مراجعة علمية نُشرت عام 2024، شملت نتائج 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك، ارتبط تناول النترات الغذائية بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.
وأظهرت النتائج أن الاستمرار في تناول النترات لمدة تتراوح بين شهر وشهرين ارتبط بانخفاض متوسطه نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، مع تسجيل تحسن أكبر لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
كيف يساعد الشمندر على خفض الضغط؟
يحتوي الشمندر على النترات الطبيعية التي تتحول داخل الجسم، بمساعدة البكتيريا الموجودة في الفم، إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يسهم في خفض ضغط الدم.
ويبدأ تأثير الشمندر عادة خلال ساعات من تناوله، ويبلغ ذروته بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات، لكنه تأثير مؤقت، ما يجعل الانتظام في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن أكثر أهمية من الاعتماد على جرعة واحدة.
أفضل طرق تناول الشمندر
يمكن الاستفادة من الشمندر بعدة طرق، أبرزها تناوله طازجًا ضمن السلطات، أو مشويًا ومطهوًا على البخار، أو شرب عصيره الطبيعي دون إضافة السكر.
ويُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال استخدامًا في الدراسات العلمية، نظرًا إلى احتوائه على تركيز مناسب من النترات، بينما يوفر الشمندر الكامل الألياف الغذائية إلى جانب العناصر المفيدة.
أما الشمندر المخلل، فيُنصح بالانتباه إلى محتواه من الملح، لأن الإفراط في الصوديوم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
هل يغني الشمندر عن أدوية الضغط؟
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الشمندر لا يُعد بديلًا عن الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وأن معظم الدراسات المتاحة كانت قصيرة المدة، ولا تزال فوائده طويلة الأمد بحاجة إلى مزيد من البحث.
وينصح الخبراء بإدراجه ضمن نظام غذائي صحي يشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والمتابعة الطبية المنتظمة.
