“لماذا نستمر بدعم الأردن بمليار ونصف سنويا؟” منابر إنعزالية أمريكية تطرح السؤال ونتنياهو خلف “التحريض”: رائحة “السفير هاكابي” وأصدقاءه ترافق سيناريو “ما بعد إنجاز المرحلة الإبراهيمية”
بدأت أوساط أمريكية يمينية متطرفة جدا على مستوى بعض المعاهد والمطبوعات التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي تطرح تساؤلات تخص ملف المساعدات الأمريكية للأردن والتي صنفتها إحدى المجلات مؤخرا بانها في المرتبة الثالثة حيث تحظى إسرائيل في المرتبة الأولى ويتردد أن مصر في المرتبة الثانية.
ورغم ان المساعدات الأمريكية للأردن سبق للرئيس دونالد ترامب ان لوح بها وقام بتجميدها مؤقتا إلا أنها بالعادة وبحكم العلاقات التاريخية بين الجانبين لا تثير أية متاعب أو تساؤلات.
تلك معادلة ترغب بعض الأطراف الإنعزالية في التيار الجمهوري بتغييرها.
إستنادا إلى مصادر مقربة من الحزب الجمهوري بعض الدراسات والتوصيات بدأت تتحدث عن الأسباب الموجبة للإستمرار في تقديم نحو مليار ونصف المليار سنويا إلى الأردن.
لا بل رفعها بقرار من إدارة ترامب قبل أشهر بمعدل 400 مليون دولار.
ومع أن أوساط اليمين الأمريكي ترحب دوما في العلاقة التاريخية بين الأردن والولايات المتحدة إلا أن تلك الاوساط تشير الى ان حملة التطبيع الابراهيمية مع دول عربية مجاورة ومحيطة في الأردن ساهمت في تخفيف حدة الإعتماد على الأردن عمليا، الأمر الذي يجعل بقاء تلك المساعدات مسألة قيد او تستحق المراجعة تحت عنوان تقليص المساعدات والتساؤل عن أسباب إستمرارها كما هي وليس تحت عنوان تجميدها او إلغائها.
عبرت مجلة تخص الإنعزاليين في اليمين الأمريكي عن ذلك السياق مؤخرا والمجلة وهي “أميركان كونسير فاتيف” طرحت ملفا حول جدوى الإستمرار بالمساعدات للأردن.
مرجح علي مستوي واشنطن وبعض النخب فيها أن هذه التساؤلات تطرح موسميا لا بل تتأثر باليمين الاسرائيلي المتطرف الذي يدفع بعض المنابر لطرح تساؤلات عن جدوى وإنتاجية المساعدات التي تقدم إلى الأردن في إطار الإستمرار والإسترسال في إبتزاز المملكة لأغراض سياسية.
الخلافات جذرية وعميقة وغير قابلة للعودة مع الإئتلاف اليميني الاسرائيلي الحالي والثوابت الأردنية تعرقل خطط اليمين الاسرائيلي التوسعية خصوصا في القدس والضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة.
ويعتقد على نطاق واسع على مستوى مؤسسات القرار الأردنية بان عتاة اليمين الإسرائيلي من قادة الاستيطان يتولون حالة مناكفة ومشاغبة خلف الستائر للأردن على مستوى طرح التساؤلات لها علاقة بملف المساعدات.
وأن رموز اليمين الإسرائيلي الذين تحرجهم وتحبطهم ثوابث وسياسات وخطوات المملكة يضغطون بشدة على لجان الكونجرس عبر إقتراحات لها علاقة بتخفيض المساعدات الإقتصادية للأردن.
وبالتالي يصبح ميل بعض المطبوعات لطرح أسئلة عن المساعدات السنوية المقدمة للأردن خطوة لها علاقة بإستمرار يمين إسرائيل بتحفيز تلك التساؤلات على مستوى المنابر اليمينية خصوصا تلك المحسوبه على السفير الأمريكي المتطرف والمتشدد جدا في الكيان الإسرائيلي مايك هاكابي.
