خلافات تعرقل اتفاق غزة.. إسرائيل تعترض على 3 بنود رئيسية وتتمسك بحرية العمل العسكري

 خلافات تعرقل اتفاق غزة.. إسرائيل تعترض على 3 بنود رئيسية وتتمسك بحرية العمل العسكري

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل أبلغت “مجلس السلام” الخميس الماضي اعتراضها على ثلاثة بنود أساسية في الاتفاق الخاص بتنفيذ المرحلة الثانية من خارطة الطريق المتعلقة بقطاع غزة، معتبرة أنها لا تستجيب لمطالبها الأمنية والسياسية. (بحسب الرواية الواردة في التقرير)

اعتراض على مصير سلاح حماس

ويتمحور الاعتراض الأول حول آلية التعامل مع الأسلحة التي سيتم جمعها من حركة حماس والفصائل المسلحة. فبينما تنص خارطة الطريق على جمع السلاح ووضعه تحت إشراف وإدارة لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، ترى إسرائيل أن الاتفاق لا يتضمن نصاً واضحاً بشأن مصير هذه الأسلحة بعد جمعها.

وتطالب تل أبيب، وفق المصادر، بوضع آلية صريحة لتدمير الأسلحة وعدم الاكتفاء بإبقائها تحت إدارة جهة فلسطينية، معتبرة أن ذلك لا يحقق هدف نزع السلاح بصورة كاملة.

رفض إسرائيلي لمشاركة قطر وتركيا في آلية الرقابة

أما الاعتراض الثاني فيتعلق بآلية التحقق والإشراف على تنفيذ الاتفاق، حيث تعارض إسرائيل مشاركة قطر وتركيا ضمن اللجنة المكلفة بمراقبة الالتزامات المتبادلة بين الأطراف.

وبحسب التصور الذي طرحه “مجلس السلام”، فإن آلية الرقابة ستضم ممثلين عن الدول الوسيطة، إضافة إلى ممثلين عن المجلس وقوة الاستقرار الدولية، وستكون مسؤولة عن تقييم تنفيذ كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. إلا أن إسرائيل أبلغت اعتراضها على منح الدوحة وأنقرة دوراً مباشراً في هذه العملية.

المطالبة باستمرار العمليات العسكرية

ويتعلق الاعتراض الثالث بإصرار إسرائيل على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل المناطق التي من المفترض أن تنتقل لاحقاً إلى إشراف قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة.

ووفقاً للمصادر، تطالب تل أبيب بعدم تقييد تحركات جيشها حتى داخل المناطق التي ستخرج تدريجياً من السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يتعارض مع جوهر الاتفاق الذي يقوم على نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى جهات دولية وفلسطينية بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات السلاح والانسحاب.

موعد التنفيذ لا يزال غير محسوم

وفي الوقت نفسه، لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لدخول الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في “مجلس السلام” قوله إن الموعد النهائي سيُحدد في وقت لاحق.

وبحسب الترتيبات المطروحة، من المفترض أن تبدأ فور سريان الاتفاق فترة تمتد 14 يوماً يتم خلالها إعداد الجداول التنفيذية والتفصيلية الخاصة بالتزامات جميع الأطراف، تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة من الاتفاق.

وكان “مجلس السلام” قد دعا إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها المتعلقة بوقف الهجمات على قطاع غزة دون تأخير، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الظروف اللازمة للشروع في تنفيذ ترتيبات نزع السلاح والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

في المقابل، لا تزال المواقف الإسرائيلية متحفظة، إذ تؤكد أوساط مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن أي انسحاب إضافي أو تغيير في الانتشار العسكري الإسرائيلي سيظل مرتبطاً بتحقيق تقدم ملموس في ملف سلاح حماس والترتيبات الأمنية المرتبطة به.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *