(حنظلة) تخترق الحسابات السريّة والشخصيّة للرئيس السابق لقسم التخطيط بهيئة الأركان لجيش الاحتلال
قراصنة
أعلنت مجموعة (حنظلة) للقرصنة الإلكترونيّة عن تنفيذ عمليةٍ سيبرانيّةٍ وصفت بالأضخم، استهدفت الحسابات الشخصية والسرية للجنرال إيرن أورتال، الرئيس السابق لقسم التخطيط في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيليّ.
ووصف بيان المجموعة، أورتال بأنّه “مهندس النزعة الحربيّة الصهيونيّة” والعقل المدبر الذي أعاد تشكيل أسس جيش الاحتلال الإسرائيليّ وصياغة استراتيجيات الحرب والمجازر في مرحلة ما بعد أحداث السابع من تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2023.
وكشفت المجموعة عن حصولها على كنزٍ معلوماتيٍّ يضم 100 ألف رسالة بريد إلكتروني مصنفة كـ “سريةٍ للغاية”، مؤكّدةً في الوقت عينه أنّ هذه الوثائق تمثل دليلًا قاطعًا على الهندسة الدقيقة لسياسات العنف والقمع، على حدّ تعبيرها.
علاوة على ذلك، فبحسب (حنظلة)، فإنّ المراسلات المخترقة تميط اللثام عن تفاصيل حساسة تشمل الخطط والأوامر العملياتية الميدانية، بالإضافة إلى سياسات الإبادة الجماعية واستراتيجيات مواجهة قوى المقاومة، ممّا يضع أسرار المؤسسة العسكرية الإسرائيليّة في مهب الريح.
كما نشرت المجموعة المرتبطة بإيران معلومات قالت إنها تمّ الحصول عليها من هاتفٍ محمولٍ لضابطٍ في وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليّ.
وأوضح مسؤولون في الجيش أنّ الاختراق وقع قبل نحو ستة أشهر، لكن البيانات تمّ إعادة نشرها مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعيّ، ما دفع إلى إصدار تعليمات وإرشادات أمنية جديدة للأفراد العاملين في الوحدة.
وأشار المسؤولون إلى أنّه من الممكن أنْ يكون جهاز آخر تابع لأحد أفراد الخدمة في الوحدة، أوْ لأحد أقسامها، قد تمّ اختراقه كذلك.
وفي منشورات على منصتيْ (إكس) و (إنستغرام)، شاركت مجموعة (حنظلة) معلومات تتضمن تفاصيل الاتصال المستخلصة من الجهاز، بما في ذلك الأسماء الكاملة وأرقام الهواتف. كما نشرت نصوصًا متنوعة تتعلق بتحليلات لتقييمات وضع الإعلام.
وفي أحد المنشورات، زعمت المجموعة أنّها اخترقت حسابات الجيش الإسرائيليّ وحصلت على معلوماتٍ منها، بما في ذلك أرقام هواتف وتفاصيل عن جواسيس موجودين في دول محور المقاومة، طبقًا لأقوالها.
وبعد الحادث، تمّ تداول رسالة داخلية بين قادة الوحدة، جاء فيها: “مجموعة القراصنة الإيرانيّة (حنظلة) اخترقت هاتفًا تابعًا لأحد أفراد الخدمة في الوحدة منذ حوالي ستة أشهر، وجميع أرقام الهواتف المخزنة على الجهاز قد نُشرت الآن.”
وأضافت الرسالة أنّ هناك شكوكًا بأنّ جهازًا آخر تابعًا لأحد أفراد الخدمة أوْ أحد أقسام الوحدة قد يكون قد تم اختراقه أيضًا.
وتضمنت الرسالة تعليمات تهدف إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث، حيث طُلب من الأفراد عدم الردّ على المكالمات من أرقام غير معروفة، وعدم النقر على الروابط المشبوهة، وحظر أيّ جهة اتصالٍ من مصادر غير معروفة.
كما طُلِبَ من القادة مراجعة الملف المسرب، والتأكد ممّا إذا كان أيٍّ من أفرادهم يظهر فيه، وضمان اطلاعهم على الإجراءات ذات الصلة.
وفي حديث مع صحيفة (يديعوت أحرونوت) قالت إحدى العضوات السابقات في الوحدة، والتي ظهرت تفاصيلها في منشور القراصنة، إنّه لم يتواصل معها أيّ شخصٍ من وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ لإبلاغها بالحادث.
وأضافت أنها تواصلت مع المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل وأُبلغت بأنّ القضية معروفة لدى السلطات المختصة.
وفي سياق متصل، تبنّت مجموعة (حنظلة)، هجومًا سيبرانيًا واسعًا استهدف شركة (سترايكر) الأمريكية للتكنولوجيا الطبية، مستخرجة نحو 50 تيرابايت من البيانات.
وأكّدت المجموعة أنّ الهجوم جاء ردًا على الضربات التي استهدفت الجمهورية الإسلاميّة، وتعطيل مكاتب الشركة في 79 بلدًا.
واعتبرت في الختام أنّ البيانات أصبحت “في أيدي أحرار العالم”، محذّرة “الزعماء الصهاينة ومجموعات الضغط التابعة لهم”. ووصفت العملية بأنّها بداية فصل جديد من الحرب السيبرانية.
