جون جيمس يثير جدلاً في ميشيغان بعد ربطه مسيرة عاشوراء بـ”التطرف”.. وحملته تتعهد باستهداف منظمة CAIR
فاطمة عطية – صحيفة الانتشار العربي
أشعل المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ميشيغان وعضو مجلس النواب الأمريكي، جون جيمس، موجة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية تناولت مسيرة عاشوراء التي أُقيمت في مدينة ديربورن، إحدى أكبر المدن الأمريكية من حيث الكثافة السكانية العربية والإسلامية.
وجاءت التصريحات خلال مقابلة مع قناة Newsmax المحافظة، حيث عرض البرنامج مشاهد من المسيرة الدينية التي شارك فيها آلاف المسلمين الشيعة لإحياء ذكرى عاشوراء، تحت عنوان: “استمرار سيطرة الإسلام المتطرف على أمريكا”.
ورداً على سؤال حول الحدث، قال جيمس: “لم أذهب لمحاربة المتطرفين في العراق كي أجدهم على أعتابنا هنا. لن تكون ميشيغان بأي حال من الأحوال ملاذاً للتطرف.”
وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة من مسؤولين منتخبين وقادة في الجالية العربية والإسلامية، الذين اعتبروا أنها تربط بين مناسبة دينية سلمية والتطرف، وتغذي خطاب الكراهية ضد المسلمين في ولاية تضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة.
وقال رئيس بلدية ديربورن، عبد الله حمود، إن تصريحات جيمس تعكس “جهلاً وتعصباً”، مؤكداً أن المدينة تمثل نموذجاً للتنوع والتعايش، وأن سكانها يرفضون محاولات تشويه صورتهم أو استغلال معتقداتهم الدينية لأغراض سياسية.
كما انتقد عضو مجلس نواب ولاية ميشيغان، عباس فرحات، تصريحات المرشح الجمهوري، قائلاً إن جيمس “اختار الترويج لصور نمطية ضارة ومتعصبة بدلاً من التعرف على واحدة من أكبر الجاليات في الولاية وفهم طبيعة مسيرة عاشوراء”، مضيفاً أن هذا النهج “لا يليق بشخص يسعى إلى تولي أعلى منصب تنفيذي في ميشيغان”.
وفي مواجهة الاتهامات بالإسلاموفوبيا، دافعت حملة جون جيمس عن موقفه، مؤكدة أن تصريحاته كانت موجهة ضد “التطرف” وليس ضد المسلمين أو حرية ممارسة الشعائر الدينية.
وقالت المتحدثة باسم الحملة، أليفيا بيلي، في بيان، إن جيمس “سيكون حاكماً لجميع سكان ميشيغان، وسيدافع بقوة عن الحرية الدينية وسلامة كل مواطن يحترم القانون”، مضيفة أنه “لن يتظاهر بأن التهديد غير موجود، ولن يرضخ لمحاولات إسكات صوته”.
كما انتقدت الحملة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وتعهدت بالسعي لاتخاذ إجراءات ضده، وهو ما أثار ردود فعل إضافية من منظمات الحقوق المدنية التي اعتبرت الخطاب تصعيداً ضد إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية أصوات الناخبين العرب والمسلمين في ميشيغان، التي تعد من الولايات المتأرجحة انتخابياً، بينما يواصل المرشحون استقطاب مختلف مكونات المجتمع قبيل الانتخابات المقبلة، وسط جدل متصاعد حول قضايا الحرية الدينية، والأمن، والخطاب السياسي تجاه الأقليات
