تقرير: رموز متطرفة في المستوطنات تحرض على ارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري، اليوم السبت، “إن رموز الكراهية في المستوطنات ينثرون سمومهم ويحرضون على ارتكاب المزيد من الجرائم”.
وشهدت عديد وسائل الإعلام ومنصات التواصل موجة عارمة من الاستنكار والغضب، عقب الكشف عن تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أدلى بها المحامي يهودا شمعون، أحد سكان بؤرة “حفات جلعاد” الاستيطانية والممثل القانوني لمستوطنين متهمين بالاعتداء على فلسطينيين، دعا فيها إلى قتل أهالي قرى تل وصره وجيت وفرعتا، في محافظتي نابلس وقلقيلية، وحرض فيها على ارتكاب إبادة جماعية بحق سكان قرى فلسطينية كاملة، في استخفاف لا يعرف الحدود بحياة الملايين من الفلسطينيين.
وأضاف التقرير أن تصريحات هذا المحامي ليست جديدة، فهي تعود إلى شهر آب من العام 2024، لكنها اكتسبت راهنيتها وأهميتها من الدور الخطير الذي يضطلع به هذا المحامي وغيره من المحامين، الذين توظفهم منظمة إسرائيلية حقوقية تدعى “حونينو” للدفاع عن الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية.
وقال التقرير إن تلك التصريحات الصادمة جاءت في حينه في أعقاب موجة واسعة من الاعتداءات العنيفة التي شنها المستوطنون على القرى الفلسطينية المجاورة للبؤرة الاستيطانية المذكورة، والتي حاول مجدداً تبريرها بوصفها رد فعل انتقامياً طبيعياً بعد مقتل حارس أمن إسرائيلي خلال العمل الإجرامي، الذي ارتكبه جيش الاحتلال وإرهابيو “حفات جلعاد” بحق بلدة “تل” في الرابع والعشرين من تموز الماضي.
ولكن من هو المحامي يهودا شمعون؟ هو، كما تفيد عديد المصادر، من أبرز تلاميذ الحاخام المتطرف “يتسحاق جينزبيرغ”، الأب الروحي لشبيبة التلال الإرهابية ولمنظومة “تدفيع الثمن” بشكل خاص، وللمستوطنين الأكثر تطرفاً في الضفة الغربية بشكل عام.
وأضاف التقرير أن شمعون يتبنى علناً الفتاوى والأفكار الصادرة عن هذا الحاخام، حيث تتطابق العقيدة العنصرية في التصريحات التي أدلى بها يهودا شمعون لـ”بي بي سي”، والتي تفيد بأن “حياة يهودي واحد تساوي حياة عشرة ملايين من الفلسطينيين”، مع اقتباس وتطبيق مباشر لتعاليم جينزبيرغ التي تنص على “أن دماء اليهود لها قيمة أسمى ولا تقاس بدماء الأمم الأخرى غير اليهود”.
وأشار التقرير إلى أن الحاخام يتسحاق جينزبيرغ يشغل رئاسة مدرسة دينية في مستوطنة يتسهار، إلى الجنوب من مدينة نابلس، والتي تعد المعقل الرئيسي لأتباعه من جماعات “فتية التلال” الإرهابية.
وتابع التقرير أن لجينزبيرغ مؤلفات مثيرة للجدل، مثل كتاب “عقيدة الملك”، الذي يناقش حالات جواز قتل غير اليهود، إلى جانب كتابات أخرى مجّد فيها علناً مجزرة الحرم الإبراهيمي التي نفذها الإرهابي باروخ غولدشتاين عام 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 مصلّياً فلسطينياً.
وغير بعيد عن مستوطنة يتسهار، حيث تقع المدرسة الدينية التي يرأسها حاخام الكراهية المذكور، تقع البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”، جنوب غرب مدينة نابلس، بين مستوطنتي “يتسهار” و”كدوميم”، والتي ينتمي إليها المحامي شمعون، في محيط يحاصر أراضي بلدات فلسطينية مثل تل وفرعتا وجيت.
وأضاف التقرير أن هذه البؤرة أقيمت عام 2002 لتضييق الخناق على مدينة نابلس وقراها، ولقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين محافظتي نابلس وقلقيلية. وبدأت البؤرة بكرفانات استيطانية عشوائية، وصدرت بحقها قرارات إخلاء إسرائيلية سابقة لم تنفذ.
وأوضح التقرير أنه في عام 2018، صادقت الحكومة الإسرائيلية على منحها مكانة “بلدة جديدة”، لتسهيل ربطها بالبنى التحتية وشرعنتها رسمياً. كما صادق الاحتلال على تحويل مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية التابعة لبلدة تل وقريتي جيت وفرعتا إلى “أراضي دولة”، بهدف توسيع البؤرة، التي تصنف كواحدة من أكثر البؤر الاستيطانية عنفاً وتطرفاً في الضفة الغربية.
ويواصل هذا المحامي لعب دور خطير في توفير منظومة متكاملة من الدعم القانوني والسياسي، التي تشرعن وتحمي اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. فهو الممثل القانوني للمتهمين بالعنف والإرهاب، ويعمل بشكل رسمي كمحامٍ لصالح منظمة إسرائيلية يمينية متطرفة تُدعى “حونينو”، وهي منظمة قانونية تقدم الدعم والملاحقة القضائية والدفاع المجاني عن المستوطنين واليهود المتطرفين المتهمين بارتكاب جرائم عنف وعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأضاف التقرير أن هذا المحامي كان، ولا يزال، يتعاون مع عدد من المحامين الآخرين المتخصصين في حماية جماعات المستوطنين المتورطة في أعمال العنف والجرائم الإرهابية ضد الفلسطينيين. ومن أبرز هؤلاء الذين ارتبط بهم عمله أو شاركوه ذات النشاط، إيتمار بن غفير، الذي يعد من أبرز الأسماء المرتبطة بهذه المنظمة، قبل أن يصبح وزيراً للأمن القومي، فيما يواصل التعاون مع أدي كيدار، المحامي الرئيسي وكبير الممثلين القانونيين لمنظمة “حونينو”.
وأشار التقرير إلى أن كيدار يقود الفريق القانوني الذي يضم يهودا شمعون، ويتولى مباشرة قضايا الإرهاب اليهودي الكبرى، مثل الدفاع عن المتهمين في جريمة حرق عائلة الدوابشة في قرية دوما عام 2015، وجريمة قتل عائشة الرابي عام 2018 على حاجز زعترة إلى الجنوب من مدينة نابلس، حيث نجح كيدار في الضغط للإفراج عن المتهم وتحويله إلى الإقامة الجبرية في مستوطنة “رحاليم” القريبة خلال فترة المحاكمة، إلى جانب كثير من الجرائم التي ارتكبها المستوطنون، وأسفرت عن إحراق منازل وسيارات وإطلاق الرصاص الحي على المدنيين.
وتابع التقرير أن هؤلاء المحامين يشكلون معاً شبكة قضائية منظمة، مدعومة بتمويل حكومي وخارجي ضخم، هدفها الأساسي إفشال أي محاولات لمحاسبة المستوطنين، وتأمين الإفراج السريع عنهم، وضمان استمرار اعتداءاتهم في الضفة الغربية.
وللمفارقة هنا، وتظهيراً لازدواجية المعايير لدى عديد الدول، وخاصة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، نشير إلى الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الجانب الفلسطيني في تعامله مع مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى الفلسطينيين، فيما يتم غض الطرف عن منظمة حقوقية إسرائيلية ترعاها دولة الاحتلال وتغذي موازناتها جهات أميركية وأوروبية.
وأضاف التقرير أن منظمة “حونينو” تنتهج سياسة منظمة لتقديم الدعم المالي المباشر، والرواتب، والمكافآت لعائلات المستوطنين المتطرفين المسجونين على خلفية ارتكابهم جرائم إرهابية أو أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وضمان صمودهم في التحقيق وعدم اعترافهم بالجرائم أثناء التحقيق، وتشجيع الآخرين على تنفيذ اعتداءات مماثلة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المنظمة، وتحت سمع وبصر حكومة الاحتلال، تقدم رواتب شهرية ثابتة لزوجات وأسر المعتقلين، حيث تخصص مبالغ مالية شهرية منتظمة لعائلات المستوطنين المدانين بجرائم قتل أو إحراق منازل الفلسطينيين، لتغطية مصاريف المعيشة طوال فترة قضاء العقوبة في السجن، إضافة إلى إيداع مبالغ مالية بانتظام في الحسابات الشخصية للمستوطنين داخل السجون، لتمكينهم من شراء احتياجاتهم اليومية.
وتابع التقرير أن المنظمة تقدم أيضاً مخصصات لرعاية الأطفال، حيث تمنح مكافآت ومساعدات إضافية لعائلات الذين لديهم أطفال، تشمل تغطية تكاليف المدارس، والمناسبات الدينية، والاحتفالات العائلية، لتعويض غياب المعيل، إلى جانب تغطية كامل مصاريف تنقل أفراد العائلة والزوجات من المستوطنات إلى السجون الإسرائيلية لزيارة ذويهم.
وأضاف التقرير أن المنظمة تقدم كذلك مكافآت مالية من خلال “صناديق الدعم المجتمعي”، فبالتوازي مع الرواتب، تُطلق حملات تبرع خاصة عبر الإنترنت لجمع ملايين الشواقل لصالح عائلات مستوطنين محددين ارتكبوا جرائم كبرى، مثل قتلة عائلة الدوابشة أو عائشة الرابي، وتُسلّم هذه الأموال كـ”منح صمود” للعائلات.
وأوضح التقرير أن هذه الأموال تأتي بشكل أساسي من تبرعات معفاة من الضرائب يضخها أثرياء ومنظمات يمينية في الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب تسهيلات وغطاء غير مباشر من جهات حكومية إسرائيلية متطرفة.
وعلى صعيد آخر، وعلى صلة بالنشاطات والمخططات الاستيطانية لسلطات الاحتلال، عقدت لجنة المالية في “الكنيست” الأسبوع الماضي جلسة استثنائية خلال عطلة الانتخابات، للمصادقة على تخصيص مئات ملايين الشواقل لصالح التوسع الاستيطاني.
وأضاف التقرير أن اللجنة بحثت تخصيص 335 مليون شيقل، ضمن قائمة طويلة من الميزانيات التي لم تُستكمل المصادقة عليها في جلسة عقدت نهاية الأسبوع قبل الماضي. وفي حال إقرار المبلغ، سترتفع ميزانية وزارة الاستيطان خلال العام الجاري إلى مستوى قياسي يصل إلى 821 مليون شيقل، إلى جانب 944 مليون شيقل في إطار تفويضات مستقبلية بالالتزام المالي، لتصبح أعلى من ميزانيات 15 وزارة أخرى.
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، أعلن وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، تخصيص 113 مليون شيكل لما يسمى “تطوير أكثر من 70 موقعاً أثرياً وتراثياً” في الضفة الغربية، واصفاً الخطوة بأنها الأولى من نوعها.
وفي الوقت نفسه، وبحسب القناة العبرية السابعة، أعلن المجلس الاستيطاني في شمال الضفة الغربية، برئاسة يوسي دجان، تخصيص 50 مليون شيكل في إطار خطة خمسية لتطوير قطاع التعليم والمؤسسات التعليمية في مستوطنات شمال الضفة الغربية. وأضاف التقرير أن المجلس يخطط لما يسميه تأهيل الطلبة في البلاغة والذكاء الاصطناعي واللغة الإنجليزية، وتدريب الطلبة على الرواية الإسرائيلية في العالم.
وتسير الموازنات السخية التي تخصصها سلطات الاحتلال للتوسع الاستيطاني جنباً إلى جنب مع الأوامر العسكرية الهادفة إلى خدمة النشاطات الاستيطانية الهدامة. فقد واصلت سلطات الاحتلال التوسع في إصدار هذه الأوامر للسطو على أراضي المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، إذ أصدرت في النصف الأول من العام الجاري 40 أمراً عسكرياً لوضع اليد لأغراض عسكرية للسيطرة على أراضي الفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن مجموع المساحات الفلسطينية التي جرى الاستيلاء عليها أو تقييد استخدامها خلال النصف الأول من عام 2026، حسب مؤسسة “الاتحاد من أجل العدالة”، بلغ نحو 6860 دونماً. وتلا ذلك إصدار 22 أمراً عسكرياً جديداً في شهر تموز الماضي لوضع اليد على مزيد من الأراضي، وخاصة في محافظتي طوباس وجنين.
وأشار التقرير إلى تحويل مستوطنة “جفعات زئيف”، الواقعة على بعد 5 كيلومترات شمال غرب مدينة القدس، إلى بلدية، وتخصيص تمويل مالي لدعم ترسيخ الاستيطان وعزل التجمعات الفلسطينية، غير عابئة بالموقف الدولي الذي أدان هذه الإجراءات، واعتبر تحويل المستوطنة إلى بلدية إجراءً أحادي الجانب وغير شرعي، هدفه تقويض ما يسمى بحل الدولتين.
وبالفعل، شهد الشهر الماضي تصاعداً في القرارات والمخططات الاستيطانية، وتثبيت وقائع ميدانية جديدة عبر التوسع الهيكلي وشرعنة البؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية.
وأضاف التقرير أن أبرز القرارات والمخططات الاستيطانية التي جرى إقرارها أو الكشف عنها خلال الشهر، تضمنت توسيع مستوطنة “عيلي” جنوب نابلس، من خلال بناء 763 وحدة استيطانية جديدة وزيادة عدد سكانها إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات المقبلة، بهدف استيعاب آلاف المستوطنين الإضافيين وتطوير بؤر ومزارع رعوية تابعة لها.
كما شملت المخططات الهيكلية تجمع “غوش عتصيون” جنوب الضفة الغربية، حيث صادقت الهيئة العامة لما يسمى “المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون”، في العشرين من شهر تموز الماضي، على مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع، يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم.
وأوضح التقرير أن الترويج للمخطط يجري بالتعاون بين المجلس الإقليمي لغوش عتصيون ومستوطنة تقوع وحركة أماناه الاستيطانية، لإنشاء مناطق سكنية ومرافق سياحية ومناطق تشغيل وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية والأراضي التي تم تصنيفها كمحمية طبيعية إلى الشرق من مدينة بيت لحم.
وفي سياق متصل، أصدرت قوات الاحتلال سلسلة من القرارات العسكرية الجديدة، صادرت بموجبها مساحة واسعة من أراضي مدينة البيرة، لشق طرق استيطانية لخدمة المستوطنين في مستوطنة بيت إيل القريبة.
وأشار التقرير إلى أن هذه القرارات العسكرية تستهدف المنطقة الواصلة إلى شارع 60، الذي يخترق الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها، حيث صدرت أوامر بوضع اليد على أراضي الفلسطينيين المحيطة به من كلا الجانبين.
وأضاف التقرير أن العمل يستمر كذلك في شارع آخر عند مدخل مستوطنة بيت إيل، غرب قرية بيتين، في المنطقة الفاصلة بين القرية والمستوطنة، بهدف الربط بين مستوطنتي بيت إيل وبساغوت وشارع 60، دون المرور بالشارع الحالي الذي يستخدمه الفلسطينيون.
وتقدر مساحة المنطقة المستهدفة بين 300 و400 دونم من الأراضي التي صودرت جميعها بموجب هذه الأوامر العسكرية.
وفي المخططات الاستيطانية كذلك، قررت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس، نهاية الشهر الماضي، حسب جمعية “عير عميم”، إيداع مخطط لبناء نحو 2300 وحدة استيطانية على مساحة 195 دونماً، لتوسيع مستوطنة “جيلو” جنوب غرب القدس المحتلة.
وأضاف التقرير أن المشروع سيدفع المستوطنة المذكورة جنوباً حتى مشارف شارع 60، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط القدس الشرقية بمنطقة بيت لحم في الضفة الغربية. ومع استمرار أعمال البناء في مستوطنة “غفعات همتوس” وخطط توسيع مستوطنة “هار حوما”، يشكل هذا المشروع خطوة إضافية نحو استكمال الفصل الجغرافي بين القدس وجنوبي الضفة الغربية.
وبحسب الجمعية، فإن نحو 28 دونماً من الأراضي المشمولة في المخطط صودرت من أصحابها الفلسطينيين بموجب قانون أملاك الغائبين، ثم صُنّفت على أنها “أراضي دولة”، وخُصصت لصالح التوسع الاستيطاني.
وأشار التقرير إلى أن الموقع المخصص للبناء يضم بساتين زيتون واسعة، تحتوي على أشجار معمّرة يعود عمرها إلى عشرات السنين، وهو ما يعكس الملكية الفلسطينية الخاصة لهذه الأراضي. ومن المرجح أن يؤدي تنفيذ المشروع إلى اقتلاع هذه الأشجار مع بدء أعمال البناء.
وفي الانتهاكات الاسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: وسع مستوطنون بؤرة استيطانية في بلدة بيت إكسا شمال غربي القدس حيث أحضروا جرافات وآليات ثقيلة إلى منطقة البؤرة الاستيطانية وشرعوا بأعمال تجريف وتسوية للأراضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز وجودهم الاستيطاني في المنطقة، وسط حماية من قوات الاحتلال. كما هاجمت مجموعة من المستوطنين سائق الحافلة معتصم القاق أثناء عمله واعتدت عليه بالضرب المبرح، ما أسفر عن إصابته بجروح ورضوض نقل على إثرها إلى المستشفى. وفي منطقة الخان الأحمر شرق القدس، قطع مستوطنون خط المياه الرئيسي المغذي لتجمعات “المهتوش”، و”العراعرة”، و”التبنة”، ما أدى إلى حرمان السكان من مياه الشرب والري، واعتدى مستوطنون إرهابيون على الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، من خلال إلقاء الحجارة والبصق على مدخلها بشكل جماعي.وفي بلدة جبع سلّمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم عدد من المنازل والمنشآت شملت حتى الآن، منزل أبناء زكي عبد الرحمن المكوّن من أربعة طوابق، ومنزل عائلة دويك المكوّن من أربعة طوابق و، منزل المواطن ردايدة، وحظيرتين للمواشي تعودان لعطا مليحات.
الخليل: اعتدى مستوطنون على المواطن أدهم الواوي في منطقة وادي ماعين بمسافر يطا، بالضرب، ما أدى لإصابته نقل على إثرها لأحد المستشفيات لتلقي العلاج، كما حطموا مركبته. وفي بلدة صوريف أحرق مستوطنون من مستوطنة “بيت عين” مركبة المواطن معتز محمد عبد الله غنيمات وألحقوا أضراراً بمركبة أخرى، وحاولوا إحراق منزل وخطوا شعارات عنصرية على الجدران بمنطقة دير النيل في البلدة . كما هاجم مستوطنون من مستوطني مستوطنة “ادرون” المقامة على جبل طاروسا منازل ومركبات.في حي الجلاطية شرق البلدة، ورشقوها بالحجارة ومنعوا طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر من الوصول إلى المكان. فيما هاجم هاجم آخرون مسلحون منازل المواطنين من عائلة الدغامين في خربة الخرابة جنوب شرق بلدة السموع ورعوا ماشيتهم في أراضيهم وعبثوا بممتلكات المواطنين في الخربة. وفي بلدة الشيوخ أطلق مستوطنون الرصاص تجاه المواطنين مما أدى الى اصابتين، وأطلق المستوطنون أبقارهم إلى داخل أراضي المواطن خليل مغنم وممتلكاته في منطقة الرهنية في يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى تخريب الأشجار والسياج، وذلك قبل أن يعتدي المستوطنون على أفراد العائلة برش غاز الفلفل عليهم، ما أسفر عن إصابة عدد من اقراد العائلة وفي شعب البطم هدمت قوات الاحتلال غرفتين ووحدة صحية من المدرسة الأساسية المختلطة بمسافر يطا، والتي تقدم خدماتها التعليمية لنحو 60 طالبا وطالبة من التجمعات السكانية القريبة من المنطقة.
بيت لحم: هاجمت مجموعة من الارهابيين المستوطنين المواطن يحيى عليان أثناء وجوده في أرضه بمنطقة أبو انجيم،شرق بيت لحم واعتدت عليه بالضرب المبرح، كما رشّته بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابته بالاختناق وبرضوض وجروح في أنحاء متفرقة من جسده، حيث تلقى العلاج ميدانياً. وفي قرية جناتا وسّع مستوطنون بؤرة استيطانية ، كما جرفت قوات الاحتلال، أراضي زراعية في قرية بيت اسكاريا بهدف توسيع مستوطنة “غوش صريم” من خلال نقل البوابة الرئيسة الواقعة وسط التجمع الاستيطاني “غوش عتصيون”
وفي بلدة بتير جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية واقتلعت عشرات الأشجار وعقب عملية التجريف، سمحت للمستوطنين برعي أغنامهم في الأراضي وبين الأشجار التي تم اقتلاعها. وفي بيت جالا أجبرت سلطات الاحتلال ثلاثة مواطنين على هدم منازلهم، تفادياً لدفع غرامات باهظة وتكاليف الهدم في حال نفذتها آليات الاحتلال. وأفادت مصادر متعددة بأن المواطن باسم صبري هدم منزل نجله مهند، وهو قيد الإنشاء، في منطقة بير عونة بمدينة بيت جالا، كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة “قرنة الدعمس” في بلدة نحالين، وهدمت منزلين مأهولين يتكون كل منهما من طابقين ومنشأة تجارية لبيع الحديد، تبلغ مساحتها نحو 3000 متر مربع ، بعد أن اقتحمت االبلدة وتمركزت في منطقة “خلايل القص” شرقها.
رام الله: هاجم مستوطنون مركبات المواطنين منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك وأقدموا على رشق المركبات بالحجارة، ما أسفر عن تحطيم زجاج شاحنة أثناء مرورها من المكان. وفي بلدة سنجل اقتحم مستوطنون أطراف البلدة ونفذوا أعمال عربدة في منطقة “غرابة”، وفي بلدة ترمسعيا وسّع مستوطنون بؤرة رعوية مقامة في سهل البلدة عبر استقدام معدات وآليات إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على المزيد من الأراضي. وفي قرية الطيبة شرق رام الله، جلب مستوطنون مواد بناء لبؤرة استيطانية.مقامة على أطراف القرية ، فيما تجمعت مجموعة أخرى منهم عند دوار القرية. وفي منطقة “الزرقاء” في قرية بيتللو، اعتدى مستوطنون على المواطن عصام محمود رضوان، وزوجته نهيل يوسف، أثناء وجودهما في مزرعتهما، ما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض استدعت نقلهما إلى المستشفى. وهاجم مستوطنون مزرعة أغنام غرب المغيّر، وأطلقوا الرصاص الحي، ما أدى لإصابة طفل (10 أعوام) برصاصة في الظهر. وفي بلدة الطيبة شرع مستوطنون بتسييج أرض بجوار تجمع أبو فزاع، ضمن محاولات فرض وقائع جديدة والتضييق على المواطنين. كما وسّع مستوطنون بؤرة استيطانية. في منطقة كفر عانا في أراضي بلدة سلواد، وتحديداً ضمن قطعة الأرض رقم 63 من الحوض رقم 16 في إطار التوسع المستمر للبؤرة وفي قرية كفر مالك شرق رام الله، هدمت قوات الاحتلال منزلاً قيد الإنشاء ومزرعة خيل في منطقة “جبل العاصور”، بذريعة وقوعهما ضمن المناطق المصنفة “ج”.
نابلس: هاجمت مجموعة من المستوطنين منازل المواطنين في المنطقة الواقعة بين قريتي جالود وتلفيت وأضرمت النار في ثلاث مركبات، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.وفي اعتداء آخر، أقدم مستوطنون، من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة بين قريتي بيتا وتل ومادما على تدمير شبكة الكهرباء في بلدة مادما جنوب نابلس حيث ، قطعوا أعمدة الكهرباء للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى تدمير شبكة الكهرباء في المنطقة والتسبب بانقطاع التيار عن أجزاء منها. كما جرف مستوطنون أراضي المواطنين في قريتي أودلا وعورتا جنوب نابلس.، لشق طرق جديدة وتوسيع بؤرة استيطانية في المكان. وفي قرية مادما أقدم مستوطنون على تدمير شبكة الكهرباء وقطعوا أعمدة الكهرباء للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى تدميرالشبكة بانقطاع التيار عن أجزاء منها.
جنين: دمر مستوطنون من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة في المنطقة جزءا من محاصيل الدخان في بلدة عرابة جنوب جنين،ورشقوا مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق الواصل إلى المدخل الغربي للبلدة، فيما انتشر رعاة من المستوطنين بأغنامهم قرب المدخل الغربي وتسببوا بإعاقة حركة المواطنين وفي قرية فقوعة ، شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية.وذلك عقب شق طريق عسكري يصل المنطقة بالشارع الرئيس الرابط بين فقوعة وعربونة، وأخطرت قوات الاحتلال بهدم نحو 40 منشأة تجارية وسلّمت أصحابها إخطارات تقضي بهدمها خلال سبعة أيام، بذريعة صدور أمر عن القائد العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، تحت حجة البناء دون ترخيص. وتشمل محال تجارية قيد الإنشاء، وبركسات تستخدم لبيع الخضار والأدوات الزراعية والكهربائية، إضافة إلى مطاعم وكراجات، وتقع جميعها في محيط “دوار البادية” والذي يربط المناطق الشرقية بمحافظة جنين بمركز المدينة. كما سلمت قوات الاحتلال المواطن مصطفى السفير، من بلدة سيلة الظهر إخطارا بهدم منشأة صناعية تعود له، تضم مبنى من طابقين بمساحة تقارب 300 متر مربع، إضافة إلى مبنى آخر بمساحة 120 مترا مربعا، وألزمته بإخلاء المنشأة من المعدات الصناعية الموجودة فيها تمهيدا لهدمها خلال سبعة أيام.
الأغوار: تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني في الأغوار الشمالية، عبر إنشاء مستوطنة جديدة تحمل اسم “بيتيرون” في منطقة أم العبر.حيث يستعد الاحتلال ي لاستقدام نحو 20 عائلة استيطانية للإقامة في المستوطنة الجديدة، في خطوة تهدف إلى تكريس السيطرة على المنطقة وفرض مزيد من الوقائع الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، و أقامت قوات الاحتلال، برفقة مستوطنين عددا من المعرشات عند الطريق الواصل لخربة يرزا شرق طوباس، وسط تخوف من أن تكون نواة لبؤرة استيطانية جديدة في المنطقة حيث وضعوا زوايا حديدية في خطوة أولى بتسييج مئات الدونمات من الأراضي الرعوية أمام الفلسطينيين.
