بعد عام من الفقد.. فيروز تعود إلى الظهور في ذكرى رحيل زياد الرحباني
بعد أشهر طويلة من الغياب عن الأضواء، عادت السيدة فيروز إلى الظهور في مشهد مؤثر حمل الكثير من الحزن والحنين، خلال إحيائها الذكرى الأولى لرحيل نجلها الموسيقار والفنان زياد الرحباني، في حضور اختصر عامًا كاملًا من الاشتياق والفقد.
ونشرت ريما الرحباني، ابنة فيروز، صورة لوالدتها داخل كنيسة رقاد السيدة “المحيدثة” في بلدة بكفيا، أثناء مشاركتها في قداس الذكرى الأولى لراحة نفس زياد الرحباني، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا بين محبي العائلة الرحبانية وجمهور “جارة القمر”.
وحملت الصورة الكثير من المشاعر الإنسانية، إذ ظهرت فيروز بملامح يغلب عليها الحزن، ما أعاد إلى الواجهة حجم الخسارة التي عاشتها العائلة بعد رحيل زياد، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة استثنائية في تاريخ الموسيقى والمسرح اللبناني.
إطلالة حزينة لفيروز في ذكرى نجلها
ظهرت فيروز خلال مراسم القداس بملابس سوداء وغطاء رأس ونظارات سوداء، في إطلالة اتسمت بالهدوء والابتعاد عن الأضواء، بينما بدت علامات التأثر واضحة عليها أثناء استذكار ابنها بعد مرور عام على رحيله.
وجاء ظهورها في المكان نفسه الذي شهد مراسم وداع زياد الرحباني قبل عام، قبل أن يشهد لاحقًا وداع شقيقه هلي الرحباني، ما جعل الموقع يحمل ذكريات مؤلمة لعائلة فقدت اثنين من أبنائها خلال فترة زمنية قصيرة.
وكان غياب فيروز خلال الفترة الماضية قد أثار العديد من التساؤلات بين جمهورها، خاصة بعد رحيل نجليها زياد وهلي، وسط انتشار شائعات مختلفة حول حالتها الصحية، قبل أن تظهر في هذه المناسبة الخاصة.
رسالة مؤثرة من ريما الرحباني
رافقت ريما الرحباني صورة والدتها بمقطع من أغنية “عم يلعبوا الولاد” للأخوين رحباني، حيث اختارت كلمات تحمل معاني عميقة عن الفقد وابتعاد الأبناء عن أيدي الأهل.
وأضافت ريما أيضًا مقتطفًا من قصيدة كتبها زياد الرحباني خلال شبابه ضمن كتابه “صديقي الله”، وأهداها إلى “الأم الحزينة”، في كلمات عكست عمق العلاقة بين الابن ووالدته.
واعتبر المتابعون أن اختيار هذه النصوص جاء محملًا بالدلالات، إذ أعاد تسليط الضوء على الرابط الإنساني والفني الكبير الذي جمع زياد الرحباني بوالدته فيروز، وعلى المساحة الخاصة التي احتلتها الأم في حياته.
رحيل زياد الرحباني ترك فراغًا في الفن اللبناني
رحل زياد الرحباني في يوليو/تموز 2025 عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية قدم خلالها أعمالًا موسيقية ومسرحية وغنائية جعلته واحدًا من أبرز المجددين في الفن اللبناني والعربي.
وشكل خبر وفاته صدمة كبيرة لجمهوره، خاصة أن تفاصيل أزمته الصحية لم تكن معروفة على نطاق واسع قبل رحيله، رغم تداول أخبار حول معاناته من مشكلات صحية خلال الفترة الأخيرة من حياته.
وكان زياد الرحباني يُنظر إليه باعتباره صاحب تجربة فنية مختلفة، جمع فيها بين الموسيقى والمسرح والفكر النقدي، ليصبح أحد أبرز رموز المدرسة الرحبانية الحديثة.
عام من الحنين إلى أحد أبرز رموز الرحابنة
مع مرور عام على رحيله، لا تزال أعمال زياد الرحباني حاضرة بين محبيه، فيما تستعيد عائلته وجمهوره ذكراه من خلال كلماته وألحانه التي بقيت جزءًا من الذاكرة الفنية العربية.
وجاء ظهور فيروز في هذه الذكرى ليعيد مشهد الأم التي تحمل حزنها بصمت، ويجسد العلاقة العميقة بين صوت ارتبط بأجيال كاملة، وابن صنع لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الفن.
