الحساب المفتوح والانتقام القادم.. الكيان يتوقّع اغتيال إيران لقادةٍ إسرائيليين ويُشدّدّ حراسة الشخصيات المُهمّة.. لِمَ تُعقَدْ جلسات الحكومة بملجأ سريٍّ ولماذا غيّر ترامب طائرته؟

 الحساب المفتوح والانتقام القادم.. الكيان يتوقّع اغتيال إيران لقادةٍ إسرائيليين ويُشدّدّ حراسة الشخصيات المُهمّة.. لِمَ تُعقَدْ جلسات الحكومة بملجأ سريٍّ ولماذا غيّر ترامب طائرته؟

إيران ستنتقم لاغتيال قادتها عاجلاً أمْ آجلاً، هذه هي الفرضية التي يعمل بحسبها جهاز الأمن العام الإسرائيليّ (الشاباك)، ووحدة حماية الشخصيات المهمة في دولة الاحتلال، والسؤال الأكثر خطورةً بالنسبة لدولة الاحتلال هو أين ومتى وكيف ستُنفّذ إيران هذه العملية أو العمليات؟ وهل الأجهزة الأمنيّة في الكيان تملك القدرة على إحباط المحاولات؟.

وفي هذه العُجالة، قال مسؤولون أمنيون في تل أبيب إنّ الشاباك يعمل وفقًا لفرضية مفادها أنّ إيران تسعى إلى استهداف رموز السلطة في إسرائيل، على خلفية ما وصفوه بالحساب المفتوح بين الجانبين عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيرانيّ علي خامنئي، إلى جانب عددٍ من كبار مسؤولي النظام والجيش وقادة الحرس الثوريّ.
وللتدليل على عمق الخوف والخشية من انتقامٍ إيرانيٍّ، كشفت المصادر الأمنيّة عينها أنّ جلسة الحكومة عُقدت، قبل يومين داخل ملجأ تحت الأرض، خشية تنفيذ محاولة تستهدف المشاركين جميعهم فيها. كما غادر رئيس حكومة الاحتلال، يوم الاثنين، إلى الولايات المتحدة في إجراءاتٍ أمنيّةٍ استثنائيةٍ، حيث أقلعت طائرة (جناح صهيون) من قاعدة سلاح الجو في (نيفاتيم) بدلًا من مطار بن غوريون، ولم تُعلن الرحلة إلّا بعد إقلاع الطائرة، فيما أرجأ مكتب رئيس الوزراء نشر تصريحه المعتاد على سلّم الطائرة إلى ما بعد مغادرتها الأجواء الإسرائيليّة.
وأوضحت صحيفة (يديعوت أحرونوت)، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ إسرائيليّةٍ، أنّ وزراء ومسؤولين إسرائيليين كبار، حاليين وسابقين، تلّقوا تحذيراتٍ من جهاتٍ أمنيّةٍ في الأيام الأخيرة بشأن مخاوف من محاولة إيران إلحاق الأذى بأفراد، في إطار سعيها للانتقام لاغتيال القيادة العليا في طهران.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ هذه التحذيرات، تضمنّت من بين أمورٍ أخرى، تحذيرًا عامًا بشأن احتمال استهداف مسؤولين كبار. وفي ضوء هذه التحذيرات، سيُشدد جهاز الأمن العام (الشاباك) الإجراءات الأمنيّة للشخصيات الإسرائيليّة، وسيُصدر تعليماتٍ لهم بتجاوز الإجراءات الروتينيّة واتخاذ تدابيرٍ احترازيّةٍ.
وبحسب تقريرٍ نشرته صحيفة (معاريف) العبريّة، يرصد الشاباك أنشطةً ينسبها إلى إيران، تشمل محاولات إدخال عناصر معاديةٍ إلى داخل إسرائيل، وتوجيه إسرائيليين لتنفيذ أعمالٍ تخريبيّةٍ، وفقًا لتعبيره، وجمع معلوماتٍ استخباريّةٍ عن مسؤولين كبار، من وزراء وسياسيين وقادة في الجيش والأجهزة الأمنية الحاليين والسابقين، إضافة إلى محاولات تجنيد فلسطينيين وعرب من أراضي الـ 48 لتنفيذ هجماتٍ وعمليات اغتيالٍ تستهدف رموز السلطة في الكيان.
مع ذلك، أكّد التقرير أنّه حتى ظهر يوم أمس لم تكن لدى الشاباك أيّ معلوماتٍ إنذاريّةٍ محددةٍ بشأن نية استهداف رئيس الحكومة أوْ أيّ شخصيةٍ أخرى، إلّا أنّ الجهاز يواصل التعامل مع احتمال وجود رغبةٍ إيرانيّةٍ في تنفيذ مثل هذه العمليات، ويؤكِّد أنّ طهران تسعى إلى تحويل هذه الدوافع إلى خطواتٍ عمليّةٍ.
وخلال جلسة لجنة الخارجية والأمن، التابعة للكنيست، قال رئيسها بوغز بيسموت إنّ “إيران ستحاول تحويل الانتخابات إلى جبهةٍ إضافيّةٍ، والاستحقاق الانتخابيّ المقبل سيكون هدفًا رئيسيًا لأعداء إسرائيل”، داعيًا الأجهزة الأمنيّة إلى الاستعداد لاحتمال استهداف المسؤولين المنتخبين، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، فبرأيه أنّ “العنوان على الجدار”، على حدّ وصفه.
على صلةٍ، كشف محلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (معاريف) العبريّة النقاب عن أنّ وحدة حماية الشخصيات، في جهاز الشاباك، (الوحدة 730)، رفعت أنشطتها الأمنيّة مع اقتراب الانتخابات، لا سيما فيما يتعلق بحماية رئيس الوزراء الإسرائيليّ واجتماعات الحكومة.
وتابع أنّ الشاباك أنشأ غرفة عملياتٍ خاصّةٍ بالانتخابات تتولى متابعة 3 ملفات رئيسة، هي: إحباط أيّ هجماتٍ إستراتيجيّةٍ قد تستهدف العملية الانتخابيّة، تأمين المرشحين، رصد محاولات التأثير الخارجيّ في الانتخابات بإدخال مضامين إلى الخطاب الإسرائيليّ.
وأوضح أنّ وحدة حماية الشخصيات في الشاباك تتولى حماية سبعة من كبار المسؤولين في إسرائيل، هم: رئيس الدولة، رئيس الحكومة، رئيس المعارضة، وزير الحرب، وزير الخارجية، رئيس الكنيست ورئيس المحكمة العليا. كما تشمل الحماية، بصورةٍ استثنائيّةٍ، أفراد عائلة رئيس الحكومة.
علاوة على ما جاء أعلاه، ذكر الإعلام العبريّ أنّ الولايات المتحدة اتخذت مؤخرًا إجراءاتٍ احترازيّةٍ إضافيةٍ بسبب التهديدات الإيرانيّة. ففي التاسع من تموز (يوليو) الجاري، ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أنّ جهاز الخدمة السريّة الأمريكيّة أوصى الرئيس دونالد ترامب بالسفر من تركيّا على متن طائرة الرئاسة القديمة، بدلًا من الطائرة الجديدة التي جُدّدت وأُهديت من قطر، كإجراءٍ احترازيٍّ أمنيٍّ في ضوء تجدد القتال مع إيران، وقد حصلت الصحيفة على هذه تفاصيل من مصادر مطلعةٍ على تخطيط الرحلة على رحلة ترامب إلى ومن تركيا عودةً لواشنطن.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *