إيران تكشف عن سبب رفعها مُستوى تخصيب اليورانيوم.. وصحيفة عبرية تؤكّد: طهران الفشل الأكبر لنتنياهو

 إيران تكشف عن سبب رفعها مُستوى تخصيب اليورانيوم.. وصحيفة عبرية تؤكّد: طهران الفشل الأكبر لنتنياهو

الإنتشار العربي :قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إن الهدف من تخصيب اليورانيوم بدرجات نقاء عالية، هو رفع العقوبات الأميركية، لافتاً إلى أن المشروع هو “اتخاذ إجراء استراتيجي لرفع الحظر”.
وأضاف إسلامي في تصريحات صحفية، إنّ قيام طهران بالتخصيب بنسبة 60% جاء بتكليف قانون الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات المقر عام 2020، من قبل البرلمان الإيراني، مؤكّداً أن بلاده ما زالت تتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعلق إسلامي على التخصيب بنسبة 60% الذي يتم تنفيذه بناء على قانون المبادرة الاستراتيجية، قائلاً: “إننا نقوم بتخصيب اليورانيوم بناءً على المهمة التي وضعها قانون المبادرة الاستراتيجية على عاتقنا، ونحن ملزمون بتنفيذها وبالطبع، لهذا المستوى من التخصيب استخدامات مختلفة، بما في ذلك إنتاج المواد الخام للأدوية الإشعاعية، وأجهزة الكشف وما إلى ذلك”.
وأضاف: “إنهم يلمحون إلى أن إيران تسعى وراء أهداف عسكرية، لكن هدفنا الرئيسي هو تطبيق قانون المبادرة الاستراتيجية، والهدف من هذا القانون هو إقناع أو إجبار الأطراف المقابلة على تخفيف الحظر الاقتصادي الجائر على إيران، واستخدمنا هذا اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في إنتاج ألواح الوقود وخاصة المواد الخام لإنتاج الأدوية المشعة مثل الموليبدينوم”، وفق “الميادين”.
ورداً على انتقادات بانتهاك هذا القانون بعد السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعادة تركيب كاميرات المراقبة في منشآت نووية إيرانية، أكّد أنّ هذه الإجراءات لا تتعارض مع القانون.
وتأتي تصريحات إسلامي، في ظل تقارير غربية، نفتها طهران وواشنطن، عن مباحثات إيرانية أميركية للتوصل لاتفاق مؤقت يعتمد رفع العقوبات مقابل وقف إيران تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 60%.
يشار إلى أن البرلمان الإيراني أقر قانون “الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات” في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، لاتخاذ خطوات نووية مهمة لإجبار الطرف الآخر على رفع العقوبات، منها رفع مستوى التخصيب إلى 5 ثم 20 ثم 60% في عدة مراحل.
وكانت يعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة قالت، قبل ساعات إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقّقت من جميع المواد والأنشطة النووية الإيرانية، مؤكّدة عدم وجود مواد نووية غير معلن عنها.
وقد جاء ذلك في رد البعثة الإيرانية الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة على تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في تقريره إلى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن اتفاق ضمانات معاهدة عدم الانتشار النووي مع طهران.
وفيما يتعلق بما يسمى بقضية “الأماكن الثلاثة”، وهي مواقع أعلنت الوكالة “وجود مواد نووية فيها”، شدد الإيرانيون على أنّ “أصل هذه القضية يعود إلى المعلومات الملفقة التي قدمها للوكالة طرف ثالث خبيث، وهو الكيان الإسرائيلي”.
بدوره تحدث ألون بينكاس، وهو دبلوماسي ومستشار سياسي، عمل كقنصل “إسرائيل العام”، في نيويورك بين عامي 2000 و2004، في مقال له في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عن فشل سياسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الاستراتجية تجاه إيران والاتفاق النووي.
وقال بينكاس إنّ السنوات الأخيرة تدل على “فشلٍ مستمر” في السياسة الإسرائيلية تجاه الملف النووي الإيراني، وذكر أنّه في الماضي “نجح” نتنياهو بإقناع الولايات المتحدة “بحجم التهديد الإيراني، لكن اليوم يصطدم ببرودة”.
وأضاف إنّه في البُعد الاستراتيجي الأكبر، لدى نتنياهو عدة إخفاقات ضخمة، وأبرزها العلاقات مع الولايات المتحدة. ويشير الكاتب إلى أن هناك تغيير كبير عن “إدراك للأسس، والابتعاد عن المبدأ المقدس لعقود”، من دعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري لصالح جعل “إسرائيل موضوعاً يتجاوز السياسة الداخلية الأميركية”.
وبحسبه، فإنّ “مستوى الإصغاء لنتنياهو، في هذا الشأن في العالم، وخصوصاً في الولايات المتحدة، تراجع بصورة مهمة، وكلامه في القضية لا يؤخذ بعين الاعتبار.
ويشير التقرير إلى أنّ انهماك نتنياهو المستجد بالقضية، يعود إلى أمرين، أولاً، وجود تقارير عن تقدم المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، والذي تعارضه “إسرائيل” أساساً.
وثانياً، الانشغال بإيران، يشكّل بالنسبة له طريقاً إلى إنتاج “حالة أزمة” تحرف النظر عن “الأزمة القضائية” الواقعة داخل الكيان.
ورأى الدبلوماسي الإسرائيلي، أنّ “الولايات المتحدة ليست شريكة في هذه المناورة”، وأشار إلى أنّ “الرئيس الأميركي جو بايدن لا يزال يفضّل عدم رؤية نتنياهو”.
كما ذكر أنّ وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن “لم يفهم لماذا اتصل نتنياهو، الأسبوع الماضي، لانتقاد اتفاقٍ ليس قائماً بعد، والتهديد بأن إسرائيل ستدافع عن نفسها”.
وقال نتنياهو في محادثته مع بلينكن، إنّ “العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران لن يوقف البرنامج النووي الإيراني، ولن يلزم إسرائيل التي ستفعل كل شيءٍ من أجل الدفاع عن نفسها”.
وبناءاً عليه، ترى “يديعوت أحرنوت”، أنّ بداية الإخفاق بالنسبة لنتنياهو، كان عندما بدأ الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، “بعملية دبلوماسية مع إيران”، وعندما عارضها نتنياهو، وزعم انه هناك اتفاقاً أفضل، “لم يكلّف نفسه أبدًا عناء تقديمه”.
وتابع أنّ الاتفاق النووي “بحسناته وسيئاته، التُزم به من قبل طهران، برأي مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية والاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، لكن نتنياهو استمر في معارضة نفس وجوده. وبعد أن أصبح ترامب رئيساً، بدأ نتنياهو حملة خروج أحادي الجانب للولايات المتحدة من الاتفاق، وهذا ما حدث لكن من دون تقديم أي بديل”.
ولفت إلى أنّه بعد خروج واشنطن من الاتفاق، “أعلنت إيران بعد عام أنها لم تعد ملزمة به، وبدأت تخصّب اليورانيوم إلى مستوى يصل إلى نحو 60%”.

وذكر أنّه “عندما حاول بايدن استئناف الاتفاق النووي خلال العامين الأخيرين، عارض نتنياهو مجدداً، واشتكى من أن إيران تنتهك الاتفاق الموقّع عام 2015، الذي عارضه هو، “وانسحبت الولايات المتحدة منه بتشجيعٍ قاده هو”.
كذلك، رأى الكاتب أنّ نتنياهو رئيس حكومة منذ عام 2009، وإيران اليوم هي “دولة عتبة نووية”، ثم تساءل: “هل باتت طهران أقرب أم أبعد من تحقيق قدرة نووية عسكرية؟”.
وفي نفس السياق، ذكرت “يديعوت أحرونوت”، اليوم، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أنّ “احتمال اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يزداد” . وعلى خلفية هذا التطور، سيجتمع وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، بوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، يوم الخميس المقبل، في دولة أوروبية.
وسبب انعقاد الاجتماع خارج واشنطن، هو لأن نتنياهو، يمنع وزراءه من عقد اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في الولايات المتحدة، إلى أن يتلقى دعوةً من البيت الأبيض، وفق الصحيفة.

Editor Editor

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *