ترامب يؤكد أن دعمه ساعد نتنياهو كثيرا في الانتخابات ويريد استبعاد بن غفير من الحكومة الجديدة وترتيبات لعقد لقاء “قمة قريب” مع بوتين وزيلينسكي

 ترامب يؤكد أن دعمه ساعد نتنياهو كثيرا في الانتخابات ويريد استبعاد بن غفير من الحكومة الجديدة وترتيبات لعقد لقاء “قمة قريب” مع بوتين وزيلينسكي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إن دعمه ساعد “كثيرا” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي أجريت في اليوم السابق ولا يزال فرز أصوات المقترعين فيها مستمرا.
وأضاف ترامب في تصريح لوسائل الإعلام في الطائرة الرئاسية عن نتانياهو “أعتقد أن التأييد عندما أُعلِن ساعده كثيرا”.
وأظهرت استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقاربا شديدا بين ائتلافي نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.
من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد حكومة وحدة في إسرائيل تستبعد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
وسبق لبن غفير أن أشار في الأيام القليلة الماضية إلى أن هناك محاولات لجمع بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت في حكومة وحدة يتم استبعاده منها.

ولم يعلق البيت الأبيض رسميا على سيل من التقارير في العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن محاولات ترامب هذه.
وعادت “يديعوت أحرونوت” لإثارة الموضوع مجددا، الأربعاء، مع بدء ظهور النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية التي تشير إلى أن معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة برئاسة آيزنكوت فشلا في حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست (البرلمان).
وأظهرت نتائج أولية للانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز 77.6 بالمئة من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 54 مقعدا، مقابل 49 لكتلة التغيير بزعامة غادي آيزنكوت، فيما نالت القوائم العربية 17 مقعدا.
ومن المقرر إعلان النتائج النهائية للانتخابات في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقالت الصحيفة: “يتابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كثب تطورات نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها من خلال مساعديه، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين السياسيين تتيح له تشكيل حكومة”.
ونقلت عن مصادر مقربة من ترامب، لم تسمها، قولها إن الرئيس الأمريكي “يريد التأكد من عدم قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم إيتمار بن غفير، زعيم حزب القوة اليهودية، إلى الحكومة المقبلة، والأمر ذاته ينطبق على الأرجح على زعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش”.
وأضافت: “تؤكد المصادر المقربة من ترامب أن تشكيل حكومة تضم بن غفير ليس خياراً مقبولاً بالنسبة للرئيس (ترامب)”.
وتابعت: “ولهذا السبب أيضاً، نسب ترامب الفضل لنفسه، صباح الأربعاء، في المكاسب الانتخابية التي حققها نتنياهو، وهي خطوة ذكّر بها ترامب نتنياهو فعلياً بثمن الاتفاق المبرم بينهما”.
ولفتت الصحيفة إلى أنه مع استمرار ورود نتائج الانتخابات وغياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين السياسيين، “يُطرح تساؤل حول ما إذا كان ترامب سيزيد من انخراطه في السياسة الإسرائيلية -بعد أن كان قد أعلن دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات- بهدف الدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين الأطراف السياسية المتنافسة”.
وتابعت: “بموجب الاتفاق بين ترامب ونتنياهو، سيركز الزعيمان على الملف الإيراني خلال العام الأول من العامين المتبقيين لترامب في منصبه، بهدف وضع حد نهائي وحاسم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط من هذا العام”.
أما في العام الثاني والأخير من ولاية ترامب، “فقد يضطر نتنياهو إلى التنحي -ربما كجزء من صفقة قضائية أو ترتيب آخر- بينما تتواصل الجهود لتعزيز اتفاقيات إبراهام، التي يعتبرها ترامب جزءاً جوهرياً من إرثه السياسي”، وفق الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه ثمة “فجوة بين التفاهمات التي توصل إليها نتنياهو وترامب وبين الواقع على الأرض”.
وأفادت بأن “عدة دول عربية، بما فيها السعودية، أوضحت للرئيس الأمريكي أنها لن تمضي قدماً في تطبيع العلاقات مع إسرائيل طالما ظل نتنياهو رئيساً للوزراء، وعليه، قد يسعى ترامب للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة ذات رئاسة دورية، وذلك تمهيداً لتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهام”.
وكانت إسرائيل توصلت أواخر عام 2020 إلى مجموعة اتفاقيات تطبيع مع البحرين والإمارات والمغرب والسودان، عرفت بـ”اتفاقات إبراهام”.
وفي سياق آخر، أعلن ترامب أن لقاء سيُرتَّب “قريبا جدا” بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترامب لوسائل الإعلام “سيُرتَّب اجتماع قريبا جدا وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم” في ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ويأتي الإعلان في وقت تكثّف إدارة ترامب جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.
وكان زيلينسكي أعلن الأحد أن اجتماعا ثلاثيا بين كييف وواشنطن وموسكو سيُعقد في تشرين الثاني/نوفمبر، بهدف استئناف محادثات السلام المتعثرة.
وسبق أن أعلن الكرملين أن من المقرر عقد اجتماع بين الدول الثلاث في الإمارات في تشرين الثاني/نوفمبر.
ورفض بوتين مرارا إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي، وأكّد أن موسكو تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا.
وتولّى ترامب السلطة في كانون الثاني/يناير 2025 متعهدا إنهاء الحرب خلال 24 ساعة، لكن المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة منذ أكثر من عام لم تحقق أي اختراق، فيما قُتل عشرات الآلاف.
وسبق أن أجريت مفاوضات مباشرة بين الروس والأوكرانيين عام 2025، من دون أن تفضي إلى تسوية للنزاع، مع تمسك الطرفين بشروطهما.
لكن الكرملين استبعد حتى الآن أي احتمال لعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي خارج موسكو.
وترفض روسيا أي وقف للقتال قبل التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية، معتبرة أن الهدنة ستتيح لكييف إعادة تسليح نفسها.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *