الجنائية الدولية تنافس على جائزة ساخاروف وسط ضغوط أميركية
الجنائية الدولية
وصلت المحكمة الجنائية الدولية إلى القائمة القصيرة للمرشحين النهائيين لنيل جائزة «ساخاروف لحرية الفكر» لعام 2026، التي يمنحها البرلمان الأوروبي سنويًا تكريمًا للجهود المبذولة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وبحسب المعلومات المعلنة الاثنين، ضمت القائمة النهائية ثلاثة ترشيحات، هي المحكمة الجنائية الدولية، وزعيم المعارضة التنزاني توندو ليسو، والشقيقتان الإيرانيتان ترانه ورومينا رحيمي.
ومن المقرر الإعلان عن الفائز بالجائزة خلال الأسبوع الجاري، على أن يُقام حفل التكريم في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ترشيح في ظل العقوبات الأميركية
يأتي ترشيح المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرًا لها، في وقت تواجه فيه ضغوطًا سياسية وعقوبات أميركية مرتبطة بتحقيقاتها وملاحقاتها القضائية الدولية.
وكانت المحكمة قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأثارت إجراءات المحكمة اعتراضات حادة من الإدارة الأميركية، التي فرضت عقوبات على مسؤولين فيها، في حين اعتبرت أطراف أوروبية أن حماية استقلال القضاء الدولي تمثل ضرورة للحفاظ على المساءلة وسيادة القانون.
دعم أوروبي لاستقلال القضاء الدولي
وفي تعليقه على الترشيح، أكد عضو البرلمان الأوروبي عن مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين، يانيس مانياتيس، أهمية الوقوف إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها، وحماية قدرتها على أداء مهامها دون ضغوط سياسية.
وشدد مانياتيس على أن حماية المبادئ والقواعد الدولية تشكل عنصرًا أساسيًا في الدفاع عن الديمقراطية والقيم الأوروبية.
من جانبه، اعتبر النائب الأيرلندي باري أندروز أن دعم المدافعين عن حقوق الإنسان والمؤسسات المعنية بالعدالة بات أكثر أهمية في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.
جائزة أوروبية لحرية الفكر
تأسست جائزة ساخاروف عام 1988، وتحمل اسم العالم السوفيتي والمعارض أندريه ساخاروف، ويمنحها البرلمان الأوروبي سنويًا لأفراد أو منظمات قدموا إسهامات بارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.
ويضع وصول المحكمة الجنائية الدولية إلى القائمة النهائية مجددًا قضية استقلال العدالة الدولية في دائرة الاهتمام الأوروبي، في ظل الجدل المتواصل بشأن تنفيذ قرارات المحكمة ومحاسبة المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية.
ويمثل الترشيح اعترافًا سياسيًا أوروبيًا بأهمية عمل المحكمة، لكنه لا يعني فوزها بالجائزة، بانتظار إعلان النتيجة الرسمية.
