11 سبباً تؤكد أن “إسرائيل” فبركت المحاولة الإرهابية المزعومة لتفجير الطائرة الإماراتية.. ما هي الأهداف الرئيسية وراء هذه “المسرحية”؟ وكيف جاء الفشل مزلزلاً وفاضحاً؟
عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان
جميع الدلائل تؤكد ان حادثة الطائرة الإماراتية التابعة لشركة “فلاي دبي” للطيران التي كانت في طريقها الى “تل ابيب” كانت “مسرحية” أعدتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بعناية فائقة، لأسباب ما زالت مجهولة حتى كتابة هذه السطور.
فنحن لم نسمع مطلقا الا الرواية الإسرائيلية المليئة بالأكاذيب المتناقضة والسهلة التنفيذ، وأبرزها الشجار الذي حدث في قمرة القيادة بين الطيار ومساعده، وقيام الأخير بطعن الطيار وإسالة دمائه في محاولة لارتطام الطائرة بالأرض ومقتل جميع ركابها الذين يبلغ عددهم 174 شخصا من بينهم 166 إسرائيليا، وحال تدخل الركاب دون تنفيذ هذا المخطط.
هناك أكثر من سيناريو يؤكد الاحتمال الذي ذكرناه آنفا، أي ان المخابرات الإسرائيلية هي التي “فبركت” هذه المسرحية وفصولها، وتولى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتابعه دونالد ترامب، ترويجها عالميا، نوجزها في النقاط التالية:
أولا: في البداية قالوا ان قائد الطائرة روسي الجنسية ومساعده الذي طعنه أوكرانيا، ثم غيروا الرواية وقالوا ان الطيار اماراتيا ومساعده من سلطنة عُمان، وعدلوا بعدها ان الطيار هنديا ومساعده عُماني الجنسية.
ثانيا: حتى هذه اللحظة لم نسمع تصريحا واحدا سواء من دولة الامارات او المملكة العربية السعودية التي قيل ان الطائرة هبطت فيها اضطراريا، وجرى اعتقال مساعد الطيار، وتقديم العناية الطبية للطيار المصاب.
ثالثا: لماذا تغادر الطائرة الأجواء الأردنية التي كانت تتواجد فيها ساعة حدوث الشجار، واختارت الهبوط في مطار تبوك الدولي السعودي، وليس في أي مطار أردني، ومن يطلع على الخريطة السعودية يجد ان هذا المطار (تبوك) لا يبعد الا بضع كيلومترات من مطار ايلات الإسرائيلي، ومطار شرم الشيخ المصري، علاوة على مطار العقبة القريب جدا.
رابعا: هل من قبيل الصدفة ان يتواجد طياران اسرائيليان متخصصان في قيادة هذا النوع من الطائرات، ويقومان بقيادة الطائرة، وفريق طبي بين الركاب.
خامسا: قمرة القيادة لا يمكن فتحها من الخارج، حيث تقول الرواية الإسرائيلية الركيكة ان قائد الطائرة المصاب بالطعن يقوم ويفتح الباب للركاب الذين تزاحموا لاقتحام القمرة، فأين مساعد الطيار الأقوى وغير المصاب، ولماذا لم يمنعه.
سادسا: ذكروا اسم الطيار الهندي “سميت ماشار” وحتى هذه اللحظة لم يذكروا اسم مساعد الطيار “العُماني” المتهم بمحاولة تدمير الطائرة.
سابعا: ميري ريغيف وزيرة النقل الإسرائيلية، استغربت ان يوجد مساعد طيار عُماني في قمرة القيادة، وقالت ان هذا جزء من الاتفاقية الإسرائيلية الإماراتية التي تحرم تعيين أي طيار او مساعد طيار من الدول غير المطبعة لقيادة طائرات شركة “فلاي دبي” ورحلاتها بين الامارات و”إسرائيل” مما يعني ان مساعد الطيار لم يكن من سلطنة عُمان.
ثامنا: نتنياهو حذر قبل يومين من هجمات محتملة قبل الانتخابات الإسرائيلية، مما يعني انه كان يعلم بالمخطط، وربما متأكدا من نجاحه في تدمير الطائرة لاتخاذها ذريعة ربما لشن عدوان على ايران، وتأجيل الانتخابات.
تاسعا: يسرائيل كاتس وزير الحرب الإسرائيلي، أكد ان الطائرة تعرضت لهجوم إرهابي “جهادي” فأين الأسلحة، وأين الذخائر، والمتفجرات، وهل سكينة المساعد المزعومة هي أسلحة الدمار الشامل التي ستدمر الطائرة؟ وكيف وصلت هذه “السكينة” العملاقة الى قمرة القيادة؟
عاشرا: كيف استطاع الراكب الإسرائيلي المنقذ وزمرته الدخول الى قمرة القيادة والطائرة تهبط بسرعة 15 ألف قدم بثواني، ويفتح باب قمرة القيادة ويسيطر على الطائرة ويعتقل مساعد الطيار ويشل حركته.
الحادي عشر: الراكب الذي ادعى انه أنقذ الطائرة، واستقبله نتنياهو وأعطى مقابلات للإعلام الإسرائيلي يشرح فيها فصول بطولته المزعومة، ادعى انه ليس بطيار وتعلم الطيران من الفيديوهات.
الحركة الصهيونية لها العديد من الروايات، سواء حول اضطهاد اليهود، وأرقام ضحايا “الهولوكوست”، او المزاعم حول عدم وجود شعب فلسطين، وان فلسطين كانت صحراء قاحلة، وقالوا ان الخلية الفلسطينية التي اقتحمت مستوطنات ومدن غلاف غزة اثناء غزوة السابع من تشرين اول (أكتوبر) عام 2023 “طوفان الأقصى” اغتصبوا السيدات وقتلوا الأطفال، كما نفوا حرب الإبادة رغم قتل 76 الف فلسطيني في قطاع غزة معظمهم من النساء والأطفال، ومنعوا دخول الماء والطعام والدواء لأكثر من مليونين ونصف المليون من أبناء القطاع، لن يتورعوا عن فبركة هذا الهجوم “الإرهابي” الاسرائيلي المزعوم على الطائرة الإماراتية، لاستخدامه كذريعة لارتكاب مجازر وحرب إبادة أخرى، وربما استخدام القنابل النووية ضد ايران في حال نجاح هذه المؤامرة وإسقاط الطائرة ومقتل 166 إسرائيليا.. والله اعلم.
