الجوافة لصحة القلب والكوليسترول.. فوائد غذائية قد تدعم مستويات السكر والدهون
تُعد الجوافة من الفواكه الاستوائية التي تجمع بين المذاق المميز والقيمة الغذائية العالية، كما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.
ولا تقتصر فوائد الجوافة على ثمارها فقط، إذ حظيت أوراقها أيضاً باهتمام عدد من الدراسات التي بحثت في خصائص مستخلصاتها واستخداماتها المحتملة. وتشير الأبحاث إلى أن الجوافة قد ترتبط بمجموعة من الفوائد الصحية، خصوصاً فيما يتعلق بصحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة.
ما العناصر الغذائية الموجودة في الجوافة؟
تحتوي الجوافة على كميات جيدة من فيتامين C والألياف الغذائية، ومن بينها الألياف القابلة للذوبان المعروفة باسم البكتين.
وتلعب الألياف القابلة للذوبان دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، الأمر الذي قد يساهم في تحسين مستويات الدهون في الدم عند تناولها ضمن نظام غذائي صحي.
كما تحتوي الجوافة على مضادات الأكسدة وبعض المعادن المهمة، ومن بينها البوتاسيوم الذي يرتبط بالمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم ووظائف القلب الطبيعية.
هل تساعد الجوافة في خفض سكر الدم؟
رغم أن الجوافة تحتوي بشكل طبيعي على السكريات، فقد تناولت بعض الأبحاث إمكانية ارتباط تناولها بتغيرات في مستويات الجلوكوز والدهون في الدم.
وتشير الأدلة المتاحة إلى وجود نشاط خافض لسكر الدم بشكل أوضح في مستخلصات أوراق الجوافة، بينما لا تزال الأدلة المتعلقة بتأثير تناول ثمرة الجوافة نفسها على سكر الدم أقل وضوحاً.
لذلك، لا ينبغي اعتبار الجوافة علاجاً لمرض السكري، وإنما يمكن تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن مع مراعاة الكمية المناسبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في مستويات السكر.
دراسة تبحث تأثير الجوافة على السكر والكوليسترول
بحثت دراسة عشوائية تأثير تناول الجوافة الناضجة على مستويات الجلوكوز وبعض مؤشرات الدهون لدى مجموعة من الأشخاص الأصحاء.
وشارك في الدراسة 45 طالباً وطالبة من طلاب الطب، وجرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات. وخلال فترة الدراسة التي استمرت 6 أسابيع، تناولت إحدى المجموعات الجوافة الناضجة بقشرها، بينما تناولت مجموعة أخرى الكمية نفسها من الجوافة من دون القشرة، في حين اتبعت المجموعة الثالثة نظامها المعتاد باعتبارها المجموعة الضابطة.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم لدى المجموعتين اللتين تناولتا الجوافة.
كما شهدت المجموعة التي تناولت لب الجوافة دون القشرة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف باسم LDL، وهي مؤشرات ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية.
في المقابل، لم يكن التغير في مستوى سكر الدم أثناء الصيام لدى هذه المجموعة ذا دلالة إحصائية واضحة.
أما المجموعة التي تناولت الجوافة بقشرها، فقد سجلت تغيرات مختلفة في بعض مؤشرات الجلوكوز والدهون، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثير طريقة تناول الجوافة بصورة أكثر دقة.
كيف يمكن أن تدعم الجوافة صحة القلب؟
قد ترتبط الجوافة بصحة القلب من خلال مجموعة من العناصر الغذائية الموجودة فيها، وعلى رأسها الألياف ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم.
الألياف الغذائية
تحتوي الجوافة على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي يمكن أن تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي، وبالتالي قد تساهم في تحسين مستويات الدهون في الدم.
مضادات الأكسدة
تتميز الجوافة بارتفاع محتواها من فيتامين C ومركبات مضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي. وتعد مضادات الأكسدة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب والأوعية الدموية.
البوتاسيوم
يوفر البوتاسيوم دعماً لوظائف القلب والعضلات، كما يساعد في تنظيم ضغط الدم، وهو أحد العوامل المهمة للحفاظ على صحة القلب.
أفضل طريقة لتناول الجوافة
للحصول على أكبر قدر ممكن من الألياف، يمكن تناول الجوافة كفاكهة كاملة بدلاً من تحويلها إلى عصير، مع غسلها جيداً قبل تناولها.
وإذا تم تحضير الجوافة كعصير، فمن الأفضل تجنب إضافة السكر، لأن الإفراط في السكريات المضافة قد يقلل من الفوائد الغذائية للمشروب ويزيد من كمية السكر والسعرات المستهلكة.
وبشكل عام، يمكن إدخال الجوافة ضمن نظام غذائي متنوع إلى جانب الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع عدم الاعتماد عليها وحدها لعلاج ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب سكر الدم.
تتميز الجوافة بمحتواها من الألياف وفيتامين C ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم، وقد أظهرت بعض الدراسات نتائج واعدة بشأن تأثيرها في مؤشرات الدهون وصحة القلب. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد تأثير تناول الجوافة بشكل مباشر على مستويات سكر الدم والكوليسترول، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
لذلك، تبقى الجوافة خياراً غذائياً مفيداً يمكن الاستمتاع به ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وطريقة التحضير.
