صدمة إسرائيلية.. إيران تعيد بناء قوتها العسكرية بسرعة قياسية بعد الحرب

 صدمة إسرائيلية.. إيران تعيد بناء قوتها العسكرية بسرعة قياسية بعد الحرب

كشف تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية يوم الجمعة، عن ان مسؤولين في الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد أبدوا صدمتهم من سرعة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية بعد الحرب التي شهدتها المنطقة في عام 2026، ولا سيما في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية.
وبحسب التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي رصد خلال الأشهر التي أعقبت انتهاء الحرب تحولاً سريعاً في مستوى التهديد الصاروخي الإيراني، خلافاً لتقديرات سابقة تحدثت عن إلحاق أضرار طويلة الأمد بالبنية العسكرية والصناعية الإيرانية.
ويشير التقرير، إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تفاجأ فيها إسرائيل بسرعة استعادة إيران لقدراتها الصاروخية. ففي أعقاب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت نحو 20 موقعاً عسكرياً وصناعياً في إيران في أكتوبر/تشرين الأول 2024، قدرت إسرائيل أن إنتاج الصواريخ الإيرانية سيتعرض لتأخير يمتد لعام أو أكثر.
غير أن الجيش الإسرائيلي رصد، وفق التقرير، عودة وتيرة الإنتاج إلى مستويات مرتفعة خلال فترة قصيرة، ما دفعه إلى إعادة تقييم توقيت أي عملية عسكرية محتملة ضد المنشآت الصاروخية الإيرانية.
وفي يونيو/حزيران 2025، نفذت إسرائيل هجمات واسعة استهدفت نحو 100 موقع مرتبط بالبرنامج الصاروخي والصناعات العسكرية الإيرانية. وقالت إسرائيل آنذاك إن الضربات ستؤدي إلى إبطاء إنتاج الصواريخ الإيرانية لسنوات.
لكن تقديرات لاحقة، أوردتها “جيروزاليم بوست”، أشارت إلى أن إيران تمكنت مجدداً من إعادة بناء جزء كبير من قدراتها. وبحسب التقرير، ارتفع مخزون الصواريخ الذي كان يقدر بنحو 1300 صاروخ في يونيو/حزيران 2025 إلى نحو 2500 صاروخ بحلول فبراير/شباط 2026.
وخلال الحرب التي اندلعت في عام 2026، كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على المنشآت العسكرية والصناعية الإيرانية. ووفق الأرقام التي أوردها التقرير، تعرض أكثر من 2600 هدف مرتبط بالبرنامج الصاروخي والصناعات العسكرية للهجوم، فيما نفذت القوات الأميركية والإسرائيلية مجتمعة نحو 30 ألف ضربة.
وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية، بحسب الصحيفة، إن الضربات ألحقت أضراراً واسعة بمختلف مستويات الصناعة العسكرية الإيرانية، إلا أن سرعة التعافي اللاحقة أثارت تساؤلات بشأن مدى فعالية استراتيجية استهداف المنشآت الرئيسية وحدها في إبطاء إعادة بناء القدرات الإيرانية.
ويرى التقرير أن التجربة الإسرائيلية خلال الجولات العسكرية المتعاقبة أظهرت صعوبة تعطيل البرنامج الصاروخي الإيراني لفترات طويلة، بسبب قدرة طهران على إيجاد بدائل ومسارات جديدة لإعادة بناء قدراتها الإنتاجية.
كما تطرح هذه التطورات تحدياً أمام التقديرات الإسرائيلية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنظومة العسكرية الإيرانية، إذ إن استمرار إعادة الإنتاج يشير إلى أن تدمير عدد كبير من المنشآت لا يعني بالضرورة القضاء على القدرة الصناعية بصورة دائمة.
وبحسب التقرير، خلصت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى أن إبطاء نمو الترسانة الصاروخية الإيرانية يتطلب استهدافاً أوسع وأكثر شمولاً لمكونات سلسلة الإنتاج، وليس الاكتفاء بضرب عدد محدود من المنشآت أو الأهداف ذات القيمة العالية.
وتبقى هذه التقديرات، في الوقت ذاته، قائمة على معلومات وتقييمات إسرائيلية، في ظل صعوبة التحقق بصورة مستقلة من حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإيرانية أو العدد الفعلي للصواريخ التي تمكنت إيران من إنتاجها بعد الحرب.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *