بوتين: حلف الناتو يتغلغل في منطقة الهادئ وهناك تحالفات عسكرية واحتمالية نشوب صراع تتزايد ولا نهدد اليابان
صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يتغلغل في منطقة المحيط الهادئ واحتمالية نشوب صراع تتزايد في هذه المنطقة.
وقال بوتين، خلال حضوره فعاليات المرحلة النهائية من مناورات أسطول المحيط الهادئ الروسي في مدينة يوجنو- ساخالينسك أقصى شرقي روسيا: “نرى، للأسف، أن احتمالية نشوب صراع تتزايد هنا (في المحيط الهادئ)، حلف الناتو يتغلغل هنا، وتتشكل تكتلات عسكرية وسياسية جديدة، ويتم نشر أنظمة أسلحة جديدة أو يخطط لنشرها هنا، ما يشكّل تهديدات لبلادنا”.
وحول أن مناورات أسطول المحيط الهادئ الروسي ضرورية لتعزيز القدرات العسكرية الروسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أوضح الرئيس بوتين، أن “فعالياتٍ كهذه، التي نناقشها حاليًا، ضرورية للحفاظ على جاهزية الأسطول القتالية وحماية مصالح بلادنا وأمنها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ككل، ولتحسين القدرات العسكرية الروسية في هذه المنطقة. ويجب أن يتم كل ذلك، من بين أمور أخرى، مع الأخذ في الاعتبار تجربة العملية العسكرية الخاصة”.
وأضاف: “أودّ أن أؤكد أننا لا نهدد اليابان، وليس لدينا أي ضغينة على الإطلاق ضدها”.
وتابع: “أودّ أن أشير إلى أنه لا توجد مهمة قتالية يعجز عنها مشاة البحرية التابعة لأسطول المحيط الهادئ. إنهم يحلّون جميع المشاكل، يتصرف الجنود بشجاعة واحترافية وبطولة”.
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن اليابان أدرجت روسيا ضمن أبرز تهديداتها، قائلًا: “لأول مرة، في أحدث وثائقها العقائدية العسكرية، أدرجت اليابان روسيا، ضمن مصادر تهديداتها الرئيسية”.
وأضاف: “لطالما دأبت روسيا، وتحديدًا لطالما، على هذا النهج، وهي الآن تؤكد مجددًا استعدادها للتعاون، واستغلال المزايا التي يوفرها طريق البحر الشمالي، وبطبيعة الحال، في إطار قانون البحار الدولي الساري المفعول”.
وقال بوتين: “نودّ أيضًا أن نفهم موقف اليابان، التي أشير إليها هنا خلال التقرير، فجارتنا هذه الدولة، التي اتخذت من الأحداث في أوكرانيا ذريعة، ودون الخوض في أسباب هذا النزاع، فرضت عقوبات على روسيا دون أي استفزاز من جانبنا”.
وأوضح: “وفي الآونة الاخيرة، توصلوا إلى فكرة إمكانية الاستيلاء على سفننا وبيع الممتلكات المنهوبة منّا، وبطبيعة الحال، هذا ليس سوى قرصنة وسطو. وإذا ما بدأ تنفيذ هذا الأمر على أرض الواقع، فسنكون مضطرين للرد بالمثل. وليس بالضرورة في تلك المياه، حيث تُخطط الهجمات، بل في الأماكن التي نرى نحن بأنفسنا أن ذلك فيها ضروري ومناسب. في أي مكان، بما في ذلك منطقة مسؤولية أسطول المحيط الهادئ”.
واختتم الرئيس الروسي: “وختامًا، أودّ أن أؤكد مجددًا أن روسيا تعزز أمنها بشكل عام وفي مناطق محددة. نحن على استعداد دائم للبحث عن حلول وسط مقبولة لجميع جيراننا وشركائنا. علاوة على ذلك، نحن مستعدون للقيام بذلك انطلاقًا من المصالح المشتركة”.
