“ظُهور غامض” للمرشد مجتبى و”لقاء بدون صور” مع الرئيس الإيراني.. ما الذي يجري؟.. وعد بختم العسكر بأن يظهر بين العامّة قريبًا والاستخبارات الأمريكية لا تزال “تتعقّبه”!
لا يزال ظهور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، موضع انتظار، فالرجل مُنذ اغتيال والده، لم يظهر، أي مُنذ مارس/آذار الماضي خلفًا لوالده المرشد الراحل السيد علي خامنئي.
ظُهور المجتبى عاد للواجهة، وذلك بعد أن نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، السبت، مقطع فيديو غير مؤرخ لخامنئي، وهو الأول له منذ تعيينه.
بدا المقطع وكأنه جرى تسجيله قبل الحرب، حيث ظهر خامنئي الابن وهو يُلقي درسًا دينيًّا على مجموعة من الناس.
تعزّز الاعتقاد بأن المقطع قديم، كون نائب قوات الباسيج الإيرانية، قاسم قريشي، أعلن أنه سيتم نشر صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خلال وجوده في الأماكن العامة “قريبًا”، وذلك لأول مرة منذ تعيينه في مارس/آذار الماضي خلفًا لوالده المرشد الراحل علي خامنئي.
التكهّنات حول الوضع الصحّي للمرشد الجديد، لا تزال في الصدارة، كما والتشكيك، والرغبة بالاطمئنان من قبل أنصاره، فالرجل شاع أنه أُصيب خلال الغارات الجوية الأمريكية- الإسرائيلية المشتركة في وقت سابق من هذا العام.
الأحد، وبدون صور تُوثّق اللقاء، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التقى بمجتبى خامنئي وناقشا “بصورة مفصّلة مختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد، ولا سيما سبل تأمين الاحتياجات المعيشية للمواطنين، والأوضاع الراهنة في ظل الحرب المفروضة الثالثة وآفاق المرحلة المقبلة”.
قبلها، أكّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأربعاء، أن التواصل مع المرشد الإيراني “صعب جدًّا”.
اللافت، أن واشنطن وتل أبيب، لم تستطيعا أبدًا معرفة مصير المرشد الجديد.
يقول تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية إن عملية تعقب المرشد مجتبى، سرية ولم يتم مُناقشتها أو تأكيدها رسميًّا قط، لكن البحث عن آية الله مجتبى خامنئي يشغل بال الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
والتحدّي الذي تواجهه أكثر وكالات الاستخبارات تطوّرًا في العالم هو أن الهدف قد توقف عن الإدلاء بأي تصريحات وعن التواصل والاتصال، وهو الخطأ الذي تردّد أنه وقع فيه أمين عام حزب الله الراحل السيد حسن الله، حيث تم رصده مكانه، من صوته خلال خطاباته المُباشرة على الهواء.
وهذا قد يُفسّر اقتصار حضور مجتبى خامنئي على بيانات مكتوبة يتلوها التلفزيون الإيراني، لكن من دون ظُهوره شخصيًّا.
وكان ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي “قُضي عليه بنسبة 90 بالمئة”.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على قيد الحياة بشكل مؤكد.
الجمعة، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية بأن خامنئي الابن في حالة حرجة للغاية، ما زاد التكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده.
ولم يكن مجتبى خامنئي يظهر إعلاميًّا قبل تعيينه مُرشدًا، بشكل علني أو منتظم؛ فقد طغى على سيرته العمل في الكواليس وتقديم الدروس الدينية في الحوزة العلمية بعيدًا عن عدسات الكاميرات.
بالتزامن، أعاد مكتب خامنئي نشر مقتطف من رسالة سابقة للمرشد الأعلى الجديد، ضمن سلسلة “مسطور” التي تستعرض دوريًّا مقاطع من خطاباته ورسائله.
وتعود الرسالة إلى 12 آذار/مارس 2026 ، أي بعد أيام قليلة من توليه منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت طهران في 28 شباط/فبراير 2026.
ودعا خامنئي هذه الدول إلى “توضيح موقفها من المعتدين على الوطن وقتلة الشعب”، موصياً إياها بـ”إغلاق تلك القواعد في أقرب وقت ممكن”، على اعتبار أنها “لا بد أدركت الآن أن ادعاء أمريكا إحلال الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة”.
