استطلاعات: شعبية الحرب الإيرانية تتراجع بين الأمريكيين لأدنى مستوى وترامب فشل في تسويق روايته حولها
أظهر أحدث استطلاع رأي أن واحدًا من كل ثلاثة أمريكيين لا يؤيدون الحرب الأمريكية على إيران، في تراجع كبير للدعم الذي حظي به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ الأيام الأولى للصراع، الذي بدأ قبل خمسة أشهر بمشاركة إسرائيل.
ويسعى الوسطاء إلى إحراز تقدم في إعادة المحادثات الأمريكية الإيرانية إلى مسارها الصحيح مرة أخرى، واستعادة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انهار في أوائل يوليو الجاري، بسبب مرور السفن في مضيق هرمز، الذي يُعد بؤرة اشتعال الأحداث.
وقال 69 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته رويترز/إبسوس، إن الرئيس الأمريكي فشل في شرح أهدافه في الحرب، والتي وُصفت بأنها متغيرة خلال الفترة الماضية، مثل مساعدة الإيرانيين على الإطاحة بقادتهم، وتدمير قدراتهم الباليستية، ومنعهم من الحصول على سلاح نووي.
وسجل الاستطلاع أدنى نسبة تأييد من جانب الأمريكيين تجاه الحرب التي انطلقت في 28 فبراير، حيث لم يؤيد الحرب على إيران سوى واحد من كل ثلاثة أمريكيين، وظلت نسبة تأييد الحرب أقل من 40 بالمئة بين الأمريكيين.
ولكن الاستطلاع أظهر أيضًا ارتفاع شعبية الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى 37 بالمئة، بزيادة ثلاث نقاط عن الشهر الماضي، عندما سجلت نسبة تأييده أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة في يناير 2025.
وحول نتائج الاستطلاع، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز بأن ترامب لن يتخذ قرارات بناءً على “استطلاعات الرأي المتقلبة”، وعاودت التأكيد على عزم الرئيس الأمريكي على منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وقالت ويلز لوكالة رويترز: “أهم ما يهم الشعب الأمريكي هو أن يكون لديه قائد أعلى يتخذ إجراءات جريئة للحفاظ على أمنهم”.
عودة الحرب مرة أخرى يخيم على الأجواء، مع التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي، والاتهامات الإيرانية، في المقابل، بتقديم واشنطن مطالب غير مقبولة.
استطلاع سي بي إس
أظهر استطلاع جديد، أجرته شبكة “CBS News”، تصاعد مشاعر الإحباط وعدم اليقين بين الأميركيين تجاه الحرب على إيران، في وقت يرى فيه معظم المشاركين أن الصراع جاء أصعب مما توقعته إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار تأييد واسع لإنهاء الحرب، رغم دعم أهدافها الاستراتيجية المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأُجري الاستطلاع بين 22 و24 يوليو الجاري بالتعاون مع مؤسسة “YouGov”، على عينة شملت 2193 بالغاً أميركياً، ووجد أن 58% يشعرون بعدم اليقين، و57% بالإحباط، و36% بالتشاؤم، مقابل 19% فقط أعربوا عن التفاؤل.
وقال 76% إن الحرب على إيران كانت أصعب مما توقعت إدارة ترامب، فيما رأى 20% أنها جرت وفق توقعات الإدارة، و4% فقط أنها كانت أسهل من المتوقع.
تأييد واسع لإنهاء الحرب
ولا يزال إنهاء الحرب يحظى بتأييد غالبية الأميركيين، إذ قال 67% إن على الولايات المتحدة وقف الصراع الآن، مقارنة بـ78% في يونيو، فيما ارتفعت نسبة المؤيدين لمواصلة القتال حتى تقدم طهران مزيداً من التنازلات إلى 33%، بعد أن كانت 22%.
كما كشف الاستطلاع عن انقسامات حزبية واسعة، إذ يؤيد 92% من الديمقراطيين إنهاء الحرب، و73% من المستقلين، و30% من الجمهوريين.
في المقابل، يريد 70% من الجمهوريين مواصلة القتال، مقارنة بـ27% من المستقلين و8% من الديمقراطيين.
وتزداد معارضة الحرب بين الفئات الأصغر سناً، إذ يؤيد إنهائها 83% ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً، مقارنة بـ65% ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و64 عاماً، و55% ممن يبلغون 65 عاماً فأكثر.
توقعات باستمرار الصراع
ويتوقع 37% استمرار الحرب لأشهر، و21% استمرارها لسنوات، بينما توقع 9% أن تنتهي خلال أيام أو أسابيع، وقال 33% إنهم غير متأكدين.
ورغم الرغبة الواسعة في إنهاء القتال، ترى غالبية الأميركيين أن من المهم فتح مضيق هرمز وضمان تدفق النفط بنسبة 86%، وحماية الشعب الإيراني وضمان حريته بنسبة 79%، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة بنسبة 76%، ومنع إيران من تهديد دول أخرى بنسبة 72%.
وقال 60% إن الرئيس الأميركي يصوّر تطورات الحرب بصورة أفضل مما هي عليه في الواقع، فيما رأى 25% أن وصفه يعكس الواقع، بينما قال 15% إنه يصورها بصورة أسوأ مما هي عليه.
وأفاد 69% بأنهم لا يحصلون على فهم واضح لما يحدث يومياً في مضيق هرمز، فيما قال 63% إن الحرب تسير بصورة سيئة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مقابل 37% رأوا أنها تسير بصورة جيدة.
ويرى 40% أن الولايات المتحدة تمتلك الأفضلية في الحرب، بينما قال 38% إن أياً من الطرفين لا يمتلكها، ورأى 22% أن إيران تتفوق.
ويعارض 61% العمل العسكري الأميركي ضد إيران، مقابل تأييد 39%. وظلت هذه النسب مستقرة منذ مايو الماضي، بعدما بلغت نسبة التأييد 44% في مارس.
