بعد تعديله.. بيان مشترك برفض 19 دولة عزم الإقليم الانفصالي بالصومال افتتاح سفارة مزعومة له بالقدس المحتلة وتعتبره “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية
رفضت 19 دولة إسلامية، الأحد، عزم الإقليم الانفصالي في الصومال افتتاح “سفارة مزعومة” له لدى إسرائيل بمدينة القدس المحتلة، معتبرة ذلك “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الدول الـ19 نشرته الخارجية المصرية، الأحد، وضم مصر وتركيا والسعودية وقطر والأردن وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا والكويت والجزائر وبنغلاديش والمغرب.
وفي البداية صدر البيان عن 14 دولة، ثم عدلته الخارجية المصرية بإضافة موريتانيا قبل أن تعدله لاحقا بإضافة الكويت والجزائر وبنغلاديش والمغرب.
الوزارة قالت إن وزراء الدول الـ19 يدينون “بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم أرض الصومال على افتتاح سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة”.
وأكدوا أن افتتاح سفارة للإقليم غير المعترف به دوليا هي “خطوة غير قانونية تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة”.
وشددوا على “رفض أي إجراءات أحادية (إسرائيلية) تستهدف تكريس واقع غير قانوني بالقدس المحتلة، أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
وجددوا التأكيد على أن القدس الشرقية “أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني”.
كما شددوا على الدعم الكامل لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
وفي 19 مايو/ أيار الجاري، أعلن ما يُعرف بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي عزمه افتتاح سفارة له لدى إسرائيل في القدس المحتلة، وهو ما رحبت به تل أبيب.
وقال محمد حاجي سفير الإقليم الانفصالي لدى إسرائيل في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “يسعدني أن أعلن أن سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس”.
وأضاف أنه “سيتم افتتاح السفارة قريبا، بينما ستفتتح إسرائيل أيضا سفارتها في هرجيسا، ما يعكس الصداقة المتزايدة، والاحترام المتبادل، والتعاون الاستراتيجي”، على حد تعبيره.
وكانت تل أبيب أعلنت اعترافها بالإقليم الانفصالي في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف لم يحظ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
