حديث في الاقتصاد السياسي: مأزق السيد أمريكا ومأزق العبيد/العرب،

 حديث في الاقتصاد السياسي: مأزق السيد أمريكا ومأزق العبيد/العرب،

د. عادل سماره

عادل سماره

إدارة ترامب تعالج مأزقا بآخر وأنظمة العرب تمعن في خدمتها

هناك متغير أساسي تشهده إدارة ترامب

 هو فقدان أمريكا لدور الملاذ الأخير

فهي أكثر المجتمعات استهلاكية

وأكثر من يعتمد عليها هي

1-                     الدول عالية الإنتاجية كالصين

2-                     الدول التي تطلب منتجاتها السوق الدولية

3-                     والدول ذات الاقتصادات الموجهة للتصدير

لكن أزمة اقتصادها تفقدها تدريجيا هذا الدور

فهو دور يدر عليها فائض الدولارات وهو ما خطط له سابقا هنري كيسنجر

ولكن ترافقا أو تعاكسا لدور الملاذ الأخير تزايد العجز الأمريكي تدريجيا منذ سبعينات القرن الماضي، فالدول تبيع أمريكا سلعا لتأخذ ورقا دولارات ولكي لا يقتنون الورق يقرضون الدولارات لأمريكا

 بربح دولاري سواء بشراء سندات خزينة أو ترصيد مصرفي

ومع تزايد المديونية ولكي لا تضطر أمريكا لزيادة العبء الضريبي المحلي تقترض أكثر فيزيد الدين أكثر ليصل 36 ترليون

لذا تفكر الدول الدائنة في التوقف عن إقراض دولة لا تشبع من الاستدانة وخاصة أنها تدفع  ورقا مقابل سلعا

طبعا أكبر الدائنين هما الصين واليابان اللتين بالتصدير

لأمريكا تخدمان اقتصاديهما وهذه طبعا مفارقة.

وخاصة حالة الصين كدولة شبه اشتراكية تساهم في إنقاذ الوحش الإمبريالي.

ولأن ترامب يخشى زيادة الضرائب محليا.

لذا، بدل تعثر الإقتراض يضطر لتصدير الأزمة

  بفرض سلسلة تعرفات جمركية

من 10 إلى 50 % وفي حالات أكثر

ولكن فرض التعرفات لا يحول دون ارتفاع الأسعار في أمريكا وبالتالي الكاسب هي الطبقة الرأسمالية في أمريكا

 وليس الجمهور الذي انتخب  ترامب الذي حنث بوعوده.

صحيح أنه يحمي شركات كبرى أمريكية من الفشل؟

لكن هل يصلح هذا لأمد طويل؟ لا

حيث تذهب دول لجهات أخرى مما يرغم

أمريكا على مراجعة هجومها الجمركي على تقليص التعرفة

وهنا تتكرر المشكلة لأمريكا حيث لا يمكنها

زيادة الضرئب داخليا على الجمهور،

وفي الوقت نفسه الإستمرار في الأعفاء أو الإنحياز الضريبي

 لصالح الشركات الكبرى التي تراكم الأرباح بشكل متزايد.

هذا من جهة، ومن جهة ثانية تفتح الإدارة  الأمريكية ابوابا أوسع للإنفاق رغم ضيق الموارد مثلا زيادة ميزانية  الحرب الى ترليون ونصف وتعويض تراجع تدفق الدولارات بمحاولة

 الإستيلاء على بقية نفط العالم باحتلال نفط فنزويلا

 وفتح الحرب ضد إيران لنهب نفطها وهي الحرب الفاشلة

وحدها أنظمة الخليج هي التي تتبرع

لأمريكا بما يزيد عن 5 ترليون دولار

 لوحش لا يشبع وثمنا لحماية ثبت فشلها

والأنظمة العربية بدل إستثمار الحرب ومأزق أمريكا

 إما تلوذ بالصمت أو تتجند ضد إيران لصالح الإمارات التي  خدعت سوريا الرئيس  الأسد بالثقة بالآنظمة العربية حيث كانت خطيئته القاتلة.

يتكوَّن محور مصر والإمارات خدمة للكيان

وحمل عبء الحرب عن أمريكا والكيان!

بدل محور مصري سعودي ومن ثم عربي

يهدف الخروج عن الطاعة لأمريكا

لكن مصر تحالف تركيا التي تحتل سوريا

والسعودية تتجه لباكستان بدل مصر

المهم لا يوجد توجه عربي عربي

أكثر ما هو موجود دعوة لتحالف خليجي فقط

واقتصاديا: الإمارات مفلسة وتطلب قرض من أمريكا مقداره 400 بليون  بعد ان دفعت لها ربما مليارين ومصر تستجدي الإمارات.

أما إقتصاد الخليج فثبت انه اقتصاد خدمات هشة تتبخر سريعا  وخاصة اقتصاد الإماراا مطلق الإنفتاح حيث ه ملاذ المافيات ولصوص بلدانهم وغسيل الأمول والإعفاء الضريبي، ولذا ما أن دخلت المسيرات أجواء الإمارات هرب اللصوص تراكين ابنية فاخرة يغطيها الغبار.

ورغم فشل الحماية الأمريكية لا يزال الخليج يشتري حماية أمريكا الفاشلة، وبعضه، الإمارات، يتجه لحماية صهيونية.

أخيرا، قريبا سيزور ترامب الصين مرة أخرى

 وهناك سيقول له الصينيون،

غادروا المقعد الأول بسلام.

  ADEL VIDEO إقتصاد سياسي ازمة السيد والعبيد.mp4

_________

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *