مَنْ هم العرب الذين داسهم ترامب؟
د. عادل سماره
عادل سماره
في تغريدة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن لدى العرب مشكلة جينات.
طبعاً لا يستحق الرجل ان ننعته بالعنصري ولا الوقح فهو أقل من ذلك بكثير، ويا لضياع 340 مليون يحكمهم هذا الرجل ويا لبؤس المرحلة التاريخية للكوكب وهذا يحكم أقوى دولة عسكرياً ومن أقلها أخلاقية.
ولكن رغم سطحيته وابتذاله، هو في جانب صادق في الشتيمة ولكن ليس بالمعنى الذي قصده.
لماذا؟
بداية لا توجد أمة جميعها عباقرة أو جميعها معاقين أو متخلفين جينياً، وأهم دليل أن ترامب أمريكي بينما المؤرخ هاوارد زِن أمريكي وأنجيلا ديفز مناضلة، وشتان بين الثرى والثريا.
لكن ترامب صادق لأنه لم يلتق إلا عرباً من الخانعين والمبتذلين والأذلاء الذين أباحوا له ثروة الأمة وأرضها وسمائها وما في باطنها. هم حكاماً محكومين، ومجموعات من مثقفي الطابور السادس الذين يتهافتون على التراث العنصري لثقافة الإمبريالية ورجال دين يثيرون النعرات بل الحرب الطائفية والوان أخرى من هؤلاء الأوغاد.
ترامب، لجهله وضيق عقله، يقيس على هؤلاء، فيستنتج أنه عبقري مقارنة بهم. وهنا، لا نوجه اي نقد ضد ترامب، فهو لا يستحق، لأن المشكلة في هذه الطوابير الوضيعة مضافا لها جلاوزة التعذيب والاعتقال والاغتيالات الذين يخدمون هذه الأنظمة والذين بما فعلوا أوصلوا الطبقات الشعبية إلى المساكنة مع الخنوع.
لكن الأمر أكثر تعقيدا وأهمية من هذا، فحركة التاريخ لا تتوقف، لذا، فمختلف الأمم تمر بأوج التطور والازدهار وتمر بحالات انحطاط، ولكن بالمجمل العام حرجة التاريخ إلى الأعلى.
على أن أخطر ما يجب التنبه له هو وجود حمقى وجهلة متعالمين يتمتعون بشتم العروبة ويستطيبون الثرثرة أن الأمة العربية لا أمل فيها، لكن هؤلاء إنما يعرضون للناس حقيقة شخوصهم التافهة ونفسياتهم الهشة، وعليه، ما أكثر من يجب الحذر منهم وليس من ترامب ذي أوكار الانحراف الجنسي المطلق. كيف لا، والرجل في أحسن حالاته هو مقاول، ومعروف أن اسوأ شرائح اي مجتمع رأسمالي هو راس المال المقاول لأنه يصر على الربح الوحشي.
صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara
