والمخفي أعظم! الاستخبارات الأمريكيّة تدرس سيناريو دراماتيكيًا: إعلان ترامب من جانبٍ واحدٍ النصر والانسحاب من الصراع والرئيس مُحبطٌ لفشله بتحقيق اختراقٍ.. إسرائيل موحلةٌ بحرب استنزافٍ بلبنان

 والمخفي أعظم! الاستخبارات الأمريكيّة تدرس سيناريو دراماتيكيًا: إعلان ترامب من جانبٍ واحدٍ النصر والانسحاب من الصراع والرئيس مُحبطٌ لفشله بتحقيق اختراقٍ.. إسرائيل موحلةٌ بحرب استنزافٍ بلبنان

لا يبدو أنّ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب في عجلةٍ من أمره لتجديد الحرب مع إيران، فقد صرّح بأنّه يملك متسعًا من الوقت للتوصل لاتفاقٍ معها، في حين أنّ الحصار الأمريكيّ المفروض على موانئها لا يزال يخنقها ويمنعها من جني الأرباح من صادرات النفط، وزعم أنّ الوقت ليس في صالح النظام الإيرانيّ.
ولكن بالمقابل، ذكر محلل الشؤون العسكريّة في (هآرتس) العبريّة اليوم الخميس، أنّه “لم يترك التردد في تجديد الحرب والانسحاب أمام ترامب سوى خيارٍ واحدٍ، ويبقى أنْ نرى من سينهار أولاً. يتمسك الرئيس بالحصار البحريّ، وتعكس تصريحاته المتكررة إحباطه من عجزه عن تحقيق اختراقٍ، في غضون ذلك، تتبنّى إسرائيل موقف ترقبٍ وانتظارٍ مطولٍ تجاه إيران، وتكافح لإنهاء ما تحول، خلافَا للخطة، إلى حرب استنزاف في لبنان.”
وذكرت شبكة CNN أنّه من المتوقع أنْ تقدم إيران عرضًا منقحًا، ومن بين القضايا التي تدور في خلفية هذه المناورة الزمنية، التي يراهن فيها ترامب على أنّ إيران ستنهار وتوافق على حلول وسط قبل انهيار الاقتصاد العالميّ بسبب أزمة النفط الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، مسألة المدة التي سيتاح فيها لصناعة النفط الإيرانيّة قبل نفاد مساحة التخزين لديها للنفط الذي تواجه صعوبة في تصديره (بشكلٍ رئيسيِّ إلى الصين).
لكن في غضون ذلك، يستمر الضرر الذي يلحق بالاقتصاد العالميّ مع ارتفاع أسعار النفط، التي انخفضت قليلاً عن ذروتها المسجلة في أوج الحرب، لكنّها لا تزال مرتفعةً للغاية (108 دولارات للبرميل من خام برنت)، وهذا يضر بترامب سياسيًا داخليًا.
وأمس نشرت (رويترز) استطلاعًا جديدًا للرأي أظهر انخفاض شعبيته إلى أدنى مستوى لها في ولايته الثانية، وفي ظلّ هذه الخلفية، ومخاوف الجمهوريين من أنْ يؤدي الضرر السياسي إلى خسارتهم السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، كشفت (رويترز) أنّ الاستخبارات الأمريكيّة تدرس سيناريو دراماتيكيًا: إعلان ترامب من جانب واحد النصر على إيران، والانسحاب من الصراع.
وبحسب التقرير، الذي يستند إلى معلوماتٍ من مسؤولين حكوميين ومصدر آخر مطلعٍ على التفاصيل، فإنّ الاستخبارات الأمريكيّة تدرس كيفية ردّ إيران على إعلانٍ مماثلٍ من ترامب، إلى جانب مسائل أخرى، وذلك بناءً على طلبٍ من مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكيّة، والهدف هو فهم عواقب هذه الخطوة المحتملة.
وأكّدت رويترز أنّ “التخفيض السريع في حدة التوتر قد يخفف الضغط السياسيّ على الرئيس، حتى وإنْ كان ذلك قد يُبقي إيران تشعر بالقوة، وقد تستأنف في نهاية المطاف برامجها النوويّة والصاروخيّة، ممّا يُهدد حلفاء واشنطن بالمنطقة”.
وتابعت بأنّ مجتمع الاستخبارات الأمريكيّ قد درس بالفعل، بعد بدء الحرب في أواخر فبراير، سيناريو إعلان ترامب النصر من جانبٍ واحدٍ، وكان التقييم السائد آنذاك أنّه إذا ما اقترن هذا الإعلان بانسحاب القوات الأمريكيّة من المنطقة، فستعتبره إيران انتصارًا لها، أمّا إذا أبقى ترامب على وجودٍ عسكريٍّ مكثفٍ، فستعتبره إيران مجرد تكتيكٍ تفاوضيٍّ، وبالتالي لن يؤدي هذا الإعلان لإنهاء الحرب.
وأكّد مسؤولٌ بالبيت الأبيض أنّ الضغط الداخليّ المُمارَس على الرئيس لإنهاء الحرب هائل، وذكر مسؤولٌ أنّ إيران استغلت وقف إطلاق النار المؤقت لاستخراج منصات إطلاق صواريخ وذخائر وطائرات مسيرة ومواد أخرى دُفنت جراء القصف الإسرائيليّ والأمريكيّ في الأسابيع الأولى من النزاع. ونتيجة لذلك، مُضيفًا أنّ التكاليف التكتيكيّة لاستئناف الحرب بكامل قوّتها قد تكون أعلى ممّا كانت عليه في الأيام الأولى لوقف إطلاق النار.
وقال المستشار الألمانيّ، فريدريك ميرتس، إنّ إيران تُذل الولايات المتحدة في المفاوضات التي طالت، وبرزت في الحرب أقوى ممّا كان يُعتقد سابقًا. كما انتقد ترامب بشكلٍ مباشرٍ، قائلاً إنّه دخل الحرب دون أيّ إستراتيجيّةٍ واضحةٍ.
وحدد ترامب نفسه فترةً زمنيةً لا تتجاوز بضعة أيام قبل أنْ تنفد مساحة تخزين النفط الخام في إيران، لكن يبدو أنّ هذا التقييم متفائل للغاية من جانبه، فقد أفادت (بلومبيرغ) أنّ مساحة التخزين غير المستخدمة في إيران ستكفي لمدة تتراوح بين 12 و22 يومًا، وهناك أيضًا تقديراتٍ أطول. مع ذلك، قد تواجه إيران وضعًا تُغلق فيه الآبار بسبب الحصار، ووفقًا لتقرير في صحيفة (وول ستريت جورنال)، فإنّها تتخذ خطواتٍ متنوعةٍ لتجنب ذلك، مؤكّدةً أنّ إيران لديها القدرة على تخزين ما يصل إلى 86-95 مليون برميل من النفط، وأنّها تخزن حاليًا حوالي 49 مليون برميل.
على صلةٍ، وجّه نائب الرئيس الإيرانيّ تهديدًا واضحًا، في أعقاب احتمال تضرر آبار النفط التابعة لطهران، وكتب على منصة (إكس)، في إشارةٍ إلى دول الخليج العربيّ: “سنرد على أيّ عملٍ حربيٍّ، إذا تضررت أيّ بنيةٍ تحتيّةٍ، ونضمن إلحاق أضرارٍ أكبر بأربعة أضعاف بالدول التي تدعم المعتدي، لدينا طريقة مختلفة في الحساب. بئر نفط واحد يعادل أربعة آبار نفط”.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *