مقدمة مانشيت 26-2-26 البناء

 مقدمة مانشيت 26-2-26 البناء

ناصر قنديل

ناصر قنديل

طهران هجوم دبلوماسي ودفاع عسكري وواشنطن دفاع دبلوماسي وهجوم عسكري

جنيف اليوم: ارتفاع أسهم اتفاق نووي معدل مقابل عقوبات رئيسية …و ربط نزاع

اسرائيل تتحدث عن حرب وشيكة وتسعى لها وخشية من هروب أميركي نحو اتفاق

كتب المحرر السياسي

يتفاوت منظور أميركا وايران من مفاوضات جنيف الحاسمة التي تعقد اليوم وسط انشغال عالمي بما سينتج عنها، ومن وجهة نظر أميركا تبدو الحرب خيارا مفضلا اذا ثبت انه محدود المخاطر مضمون النتائج، فالحرب تريح صورة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظرية القوة الخارقة والسلام بالقوة، وتمهد المنطقة لفرض هيمنة أميركية شبه مطلقة إذا نجحت الحرب في تحقيق سقفها الأعلى بإسقاط ايران او اضعافها لفرض شروط الخضوع عليها، وتتيح تصوير أي اتفاق يليها كنتيجة للحرب، إذا لم تتحقق السيطرة الكلية على مسار الحرب، لكن اذا ثبت ان الحرب مخاطرة كبرى بسبب ما أعدته إيران وما تملكه من قدرات ومن ثبات وتستعد له في حال المواجهة، وإذا ثبت أن تحمل هذه المخاطر لن يؤدي بالضرورة إلى تحقيق الأهداف سواء لصعوبة سقوط النظام ومفعول الحرب العسكي على الوحدة الداخلية بين الايرانيين ونظام الحكم في ايران، عندها فقط تنظر واشنطن بعين الجدية للمسار التفاوضي، ويقرأون بتمعن ما أعده الايرانيون، وهذا الحال الأميركي هو عكس حال ايران تماما التي تهاجم دبلوماسيا سعيا للتوصل الى اتفاق، باعتبار ان ايران جادة في التوصل الى اتفاق يقوم على صفقة تضمن طمأنة واشنطن الى ان برنامج ايران النووي كان وسيبقى سلميا، مقابل رفع العقوبات الاميركية عن ايران أو أغلب هذه العقوبات واشدها تاثيرا على الاقتصاد الايراني، لكن ايران لا تعيش في الوهم، وهي تدرك انها اذا قدمت افضل مشروع اتفاق للجانب الأميركي وكانت الحرب خيارا أسهل وأكثر فائدة للجانب الميركي فان الحرب سوف تقع، ولذلك تذهب ايران للمفاوضات وكأن المفاوضات ناجحة حكما، وتستعد ايران للمواجهة كما لو ان المفاوضات فاشلة حكما، والحرب آتية لا ريب فيها.

بعض المعلومات المتداولة إعلاميا من مصادر تتابع مسار التفاوض تقول ان الورقة الايرانية تلقى قبولا مبدئا اميركيا، وتشكل أساس اتفاق جديد بين طهران وواشنطن، ويتضمن المشروع الإيراني وفق المعلومات ضمان حق إيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، مقابل تعليق إيران للتخصيب لعدة سنوات يتم تحديدها في الاتفاق، وقبولها بتخفيض التخصيب إلى نسبة 3،67% وتخفيض نسبة التخصيب في المخزون المخصب على نسبة 60% الى 20% ، وتعزيز فرق الرقابة والتفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقول المعلومات ان واشنطن قبلت مبدئيا مع ربط النزاع حول البرنامج الصاروخي والعلاقة بقوى المقاومة والوضع الداخلي الايراني وابقاء العقوبات الخاصة بكل من هذه البنود، وهي عقوبات على أشخاص وشركات وهيئات معنية بهذه العناوين، بينما العقوبات المرتبطة بالملف النووي فتشمل المصرف المركزي والمصارف التجارية اضافة الى تجارة النفط والغاز والبتروكيماويات والمشتقات النفطية.

في كيان الاحتلال ترويج لخيار الحرب وتأكيد على أن القرار الأميركي اتخذ بالحرب، ودعوة للاستعداد لتحمل تبعات الحرب والصمود، لكن ذلك لم يحجب أصوات تتحدث عن ترجيح الاتفاق وتسميه خيانة اميركية او هروبا اميركيا وتعدو للاستعداد لتكلفة هذا الخيار الأميركي بالتخلي عن الشراكة مع إسرائيل في شأن شديد الأهمية لمستقبلها الوجودي وأمنها الاستراتيجي

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *