ترامب يهدد بوقف افتتاح جسر قيد الإنشاء يربط بين أمريكا وكندا.. وقتلى بقصف قارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الهادئ
ترامب
هدد الرئيس دونالد ترامب الاثنين، بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين الولايات المتحدة وكندا التي اقترح بعد عودته إلى البيت الابيض أن يضمها لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين.
وقال ترامب إن على الولايات المتحدة امتلاك “على الأقل نصف” جسر غوردي هاو الدولي قيد الإنشاء والذي يربط بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية ميشيغان الأميركية.
وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، في عام 2018 بتكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” “لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لهم، وأيضا، وهو الأهم، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالإنصاف والاحترام اللذين نستحقهما”.
وأضاف “سنبدأ المفاوضات فورا”.
واشتكى الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما من أن كندا تمتلك جانبي الجسر ولم تستخدم “تقريبا” أي منتجات أميركية في بنائه.
وأضاف “والآن، وفوق كل ذلك، يريد رئيس الوزراء (مارك) كارني إبرام صفقة مع الصين (…) وهي صفقة ستلتهم كندا. نحن سوف نحصل فقط على الفتات! لا أعتقد ذلك”.
وهددت واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا بعد زيارة كارني لبكين الشهر الماضي وتوقيعه اتفاقية تجارية مبدئية مع الصين.
وكرر الرئيس الأميركي مجددا مزاعمه التي أثارت الاستغراب بأن بكين في حال أبرمت الاتفاقية، “ستنهي جميع مباريات رياضة هوكي الجليد المقامة في كندا”.
وتصادم ترامب مع كندا منذ عودته إلى منصبه في كانون الثاني/يناير 2025 بسبب قضية التبادلات التجارية، كما كان قد دعا سابقا لضم كندا إلى الولايات المتحدة لكنه تراجع عن ذلك إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، حذر كارني في منتدى دافوس الشهر الماضي من أن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من “تصدع”، في إشارة مبطنة إلى الاضطراب الذي تحدثه سياسات ترامب في العالم، داعيا الدول المتوسطة القوة إلى التكتل.
وفي سياق آخر، أعلن الجيش الأميركي الاثنين، أن شخصين قتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.
وتشن إدارة الرئيس ترامب منذ أيلول/سبتمبر الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم “إرهابيي المخدرات” الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادىء انطلاقا من فنزويلا.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الاميركي في بيان على منصة اكس “قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة”.
أضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي “بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي”.
ولم يقدم مسؤولو إدارة ترامب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها اعدامات خارج نطاق القضاء.
ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الاميركية ال38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل.
وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في كانون الثاني/يناير على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وكان مادورو يكرر دائما قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادىء تهدف إلى تغيير نظامه.
وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر.
