اشتباكات في وسط لوس أنجلِس وأمر أمني بالتفرّق وسط تصاعد الاحتجاجات
الانتشار العربي -فاطمة عطية
شهد وسط مدينة لوس أنجلِس (DTLA)، مساء اليوم، توترًا أمنيًا ملحوظًا بعد اندلاع اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة، ما دفع السلطات إلى إصدار أمر رسمي بالتفرّق وإعلان حالة استنفار أمني في المنطقة.
وتجمّع مئات المتظاهرين قرب مبانٍ فيدرالية ومراكز احتجاز في إطار احتجاجات مرتبطة بسياسات الهجرة الفيدرالية، لا سيما الإجراءات المتخذة من قبل وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE). ووفقًا لشهود عيان، بدأت التظاهرات بشكل سلمي قبل أن تتصاعد حدتها مع حلول المساء.
أفادت شرطة لوس أنجلِس أن بعض المحتجين أقدموا على رشق عناصر الأمن بأجسام مختلفة، الأمر الذي اعتبرته السلطات تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة. وعلى إثر ذلك، أعلنت الشرطة التجمع غير قانوني وأصدرت أوامر متكررة للحشود بمغادرة المكان فورًا.
ردّت قوات الأمن بنشر أعداد إضافية من عناصر الشرطة، وتفعيل حالة الطوارئ التكتيكية التي تُبقي جميع الضباط في الخدمة. كما جرى استخدام وسائل تفريق الحشود المصنفة ضمن الإجراءات الأقل فتكًا، بهدف دفع المتظاهرين بعيدًا عن المواقع الحساسة.
وأكدت الشرطة تسجيل عدة توقيفات واعتقالات، شملت أشخاصًا رفضوا الامتثال لأمر التفرّق، إضافة إلى حالات تحقيق بتهم تتعلق بالاعتداء على أفراد أمن.
تسببت الأحداث في إغلاقات مرورية مؤقتة بعدد من شوارع وسط المدينة، إلى جانب تأثر حركة النقل العام، فيما دعت السلطات السكان إلى تجنب المنطقة حتى إشعار آخر.
وتأتي هذه التطورات في سياق موجة أوسع من الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن أميركية، تعبيرًا عن الغضب الشعبي من سياسات الهجرة والترحيل، وسط انقسام سياسي ومجتمعي متزايد حول هذه القضايا.
ولا تزال الأوضاع في وسط لوس أنجلِس قابلة للتصعيد، في انتظار بيانات رسمية إضافية من شرطة المدينة والسلطات المحلية حول حصيلة الاعتقالات والخسائر، وما إذا كانت الاحتجاجات ستتجدد خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
