لماذا فرض وزير التعليم الإسرائيليّ رقابةً صارمةً على زيارته للإمارات؟ وكيف كشفته وكالة الأنباء الإماراتيّة؟ ما مصير سفير الكيان بأبو ظبي “المُتورِّط” بقضايا أخلاقيةٍ؟ لماذا ترفض وزيرة النقل التعقيب على زيارتها؟

 لماذا فرض وزير التعليم الإسرائيليّ رقابةً صارمةً على زيارته للإمارات؟ وكيف كشفته وكالة الأنباء الإماراتيّة؟ ما مصير سفير الكيان بأبو ظبي “المُتورِّط” بقضايا أخلاقيةٍ؟ لماذا ترفض وزيرة النقل التعقيب على زيارتها؟

كشفت مصادر سياسيّة في تل أبيب النقاب عن أنّ وزير التعليم الإسرائيليّ، يوآف كيش، وهو من حزب (ليكود) الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قام بزيارةٍ إلى دولة الإمارات العربيّة المتحدّة خلال الأيام الماضية، برفقة موظفين من مكتبه وزوجته تال.
وأفاد مكتب كيش، وفقًا لصحيفة (ذا ماركر) العبريّة، بأنّه لا يمكن الإفصاح عن تفاصيل الزيارة، وذلك بسبب حجبها لأسبابٍ أمنيّةٍ. وفي اليوم السابق، نشرت وكالة أنباء الإمارات تقريرًا عن اجتماع عقده كيش وسفير إسرائيل لدى الإمارات، يوسي شيلي، مع الدكتور علي راشد النعيمي، المسؤول الحكومي الرفيع في الإمارات ورئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، ومع سارة محمد فالكناز، عضو الوفد.
وذكر التقرير أنّ الاجتماع ناقش سبل التعاون بين إسرائيل والإمارات، لا سيما في المجالين الأكاديمي والبحثي.
كما نشر مراسل القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ، يوسي مزراحي، تقريرًا عن الزيارة، مصحوبًا بصورةٍ من الاجتماع الذي جمع الوزير كيش والسفير شيلي، المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء، وزوجاتهم.
وأفاد مكتب الوزير بأنّ كيش لن يُصدر بيانًا حول الموضوع إلّا بعد انتهاء الزيارة، وسيُجيب على الأسئلة المتعلقة بالرحلة وطبيعتها وتكلفتها وجدولها الزمني والجهات المهنية وموظفي المكتب المشاركين فيها، بالإضافة إلى زوجة الوزيرة التي رافقته.
وفي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، زار كيش المجر برفقة أعضاء بارزين في مجلس التعليم العالي، “لتعزيز العلاقات السياسية وتشجيع التعاون في مجال التعليم العالي”، كما صرّح حينها. ورافقته في هذه الزيارة المديرة العامة لمجلس التعليم العالي، الدكتورة مايا لوغسي بن حمو، ورئيس لجنة التخطيط والميزانية بالمجلس، البروفيسور آمي مويال. وتعاني الأكاديمية في المجر من انتهاك الحكومة لاستقلاليتها.
وكان الإعلام العبري، قد كشف النقاب في آب (أغسطس) الماضي، عن تورط سفير إسرائيل لدى الإمارات يوسي شيلي، في قضايا أخلاقية، ما أثار استياء في أبو ظبي، وسط تحركات إسرائيلية غير معلنة لإعادته إلى تل أبيب.
وقالت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ إنّ شيلي، الذي يشغل منصب السفير الإسرائيلي في أبو ظبي منذ تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2024، وشغل سابقًا منصب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “سيُعاد قريبًا إلى إسرائيل بعد تصرفات غير مقبولة أثناء وجوده في حانة برفقة إسرائيليين وإسرائيليات”.
ووفق القناة، فإنّ الواقعة تعود إلى عدة أشهر مضت، حين شوهد شيلي مساء يوم جمعة في إحدى الحانات، وهو يتصرف بطريقة وُصفت بأنّها “غير مألوفة، وغير متوافقة مع المعايير المتوقعة من سفير”.
ونقلت عن 3 مصادر مختلفة، أنّ السفير الإسرائيليّ “تصرف بشكل لا يليق بموقعه”، مشيرة إلى أنّ الحادثة “مثلت مساسًا بالجوانب الأخلاقية والقيمية والشخصية”، دون أنْ تكشف تفاصيل إضافية.
وأضافت أنّ حراس السفير شيلي كانوا شهودًا على الواقعة، وقاموا لاحقًا بإبلاغ رؤسائهم والجهات الأمنية الإسرائيليّة بما شاهدوه بأعينهم.
وذكرت القناة أنّ الحدث أثار ضجةً في الأوساط الدبلوماسية والسياسية في إسرائيل، بعد أنْ أرسلت السلطات الإماراتيّة، عبر قنوات غير رسمية، رسالة واضحة إلى إسرائيل أنّها لا تريد سفيرها، وأكّدت أن سلوكه غير مقبول ويمس بكرامتهم، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ هذه التطورات دفعت دوائر مقربة من نتنياهو لبدء البحث عن بديلٍ له.
وكان موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ قد أكّد أنّه على الرغم من أنّ تل أبيب لم ترد رسميًا على طلب الإمارات بإعادة السفير شيلي إلى الكيان، إلّا أنّ الطلب تكرر وأثير من خلال رجال الأعمال والأكاديميين، مع تحذير صريح: إذا لم يتم استبداله، فقد يتم إعلانه “شخصًا غير مرغوب فيه”.
وصرّح آنذاك مصدر مطلّع للموقع قائلاً: “لقد أحرج شيلي دولة إسرائيل، وعندما كانوا يبحثون عن منصب سفيرٍ له، رفضت بعض الدول قبوله بسبب سجله المثير للجدل، ولكن نظرًا لحساسية أيّ خطوةٍ تتعلّق بالعلاقات بين الإمارات وإسرائيل، قال الإماراتيون إنّه من الأفضل قبوله بدلاً من رفضه، تجنبًا لخلق توترٍ، خاصّةً عندما يتعلق الأمر بشخصٍ كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمكتب رئيس الوزراء”.
يُشار إلى أنّه قبل نحو شهريْن، سافرت وزيرة النقل، ميري ريغيف، أيضًا إلى دبي لمدة أسبوع تقريبًا، وكانت هذه رحلتها الخارجية الرابعة عشرة منذ تعيينها وزيرة للنقل في الحكومة الحالية، التي تمّ تشكيلها في كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 2022، وامتنع مكتبها عن التعليق على الغرض من الرحلة.

Al Enteshar Newspaper

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *